صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4277

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

هايف يقدم اليوم استجواباً للحجرف من محورين

«خالف الشريعة الإسلامية ولم ينفذ الأحكام القضائية ويتعامل بطريقة فوضوية»

من المقرر أن يقدم النائب محمد هايف استجوابا من محورين الى وزير المالية نايف الحجرف صباح اليوم، بعد أن اتفق مع رئيس مجلس الأمة بالانابة عودة الرويعي على إرجاء تقديمه امس حتى لا يقع في اشكالية دستورية نتيجة تسليمه بعد انتهاء الدوام الرسمي.

ويشتمل استجواب هايف على محورين هما مخالفة سياسات وقرارات وأعمال وزير المالية لأحكام الدستور المتعلقة بالشريعة الاسلامية، ومخالفة احكام القانون المتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية والتعسف في استخدام السلطة.

وقال رئيس مجلس الأمة بالإنابة عودة الرويعي في تصريح للصحافيين بمجلس الأمة أمس: تلقيت اتصالاً هاتفيا في حدود الساعة الواحدة والنصف ظهراً من سكرتيري، أبلغني بوجود النائب هايف بمكتبي.

وأضاف: تحدثت مع هايف، الذي أبلغني برغبته في تقديم استجواب للحجرف، وكنت في ارتباط مسبق خارج المجلس، وحضرت ولكن للأسف لم يكن في الوقت الذي يسمح لي بتسلم الاستجواب، وتعدت الساعة الثانية وحضرت بعدها بعدة دقائق.

وتابع: اتفقت والاخ هايف وهو حريص أيضاً على أن يلتزم باللائحة الداخلية لمجلس الأمة على أن يتم التقديم صباح اليوم، والافصاح عما هو موجود في الاستجواب، اذ كان أمس الوقت متأخراً ووفقاً للائحة والنظم المعمول بها لا يمكن استقبال أي استجواب بعد الساعة الثانية ظهراً، مشيراً إلى أن "النائب تفهم هذا الأمر مشكورا وسيتم تقديم الاستجواب اليوم".

وشدد الرويعي على حرص مكتب مجلس الأمة وأعضائه والعاملين بالأمانة العامة على العمل باللائحة وتطبيقها، "لذلك نحيي أخانا محمد هايف لتفهمه هذا الأمر، ولن يثني ذلك عن نية الاستجواب ولن يضعفه في شيء، بل يأتي ضمن عمل الأطر الدستورية والقانونية الخاصة بالعمل باللائحة، واليوم سيتم استقبال النائب في مكتبي وسيعرض الاستجواب في أول جلسة وفق ما هو معمول به باللائحة والدستور".

من جهته، قال هايف في تصريح للصحافيين بمجلس الأمة أمس: الجميع استمع الى تصريح رئيس اللجنة المالية أمس حول اجتماع اللجنة، الذي لم يثمر عن نتائج إيجابية وليس كما صرح به في مباركته للمتقاعدين والشعب الكويتي، حول موضوع الاستبدال وقانون الربا، الذي كان أساس الاستجواب السابق، لذلك وجدت ان تصريح رئيس اللجنة المالية امس يجسد استمرار وزير المالية في تنفيذ رأيه وعدم الاستجابة للوعد الذي قطعه على نفسه بتعديل وتغيير الاستبدال وإلغاء الربا وطلب من النواب الذين وقفوا معه مدة 5 أسابيع لتنفيذ وعوده، وهناك من هؤلاء النواب من اكد انه سيستجوب الوزير ان لم يوف بوعده.

وتابع هايف: لذلك لزاما علي وتأكيداً لتصريحي السابق بانه اذا لم يعدل الوزير موضوع الربا ويرفع الظلم عن كاهل المتقاعدين سوف اقدم له استجوابا، واليوم حل موعد تقديم الاستجواب وذهبت لمكتب المجلس من اجل تقديمه الا ان عدم وجود الرئيس او نائبه لأسباب خاصة بنائب الرئيس اجل التقديم الى الغد.

وزاد: كما علمت الصحافة توجهت الساعة الواحدة ظهراً لمكتب الرئيس ونائب الرئيس وانا أعذرهم لعدم تواجدهم قد يكون هناك ظروف خاصة، وبعد ذلك حضر نائب الرئيس ولكن بعد مرور الساعة الثانية وتعدى الوقت المسموح به لتسلم صحيفة الاستجواب، وعلى اثر ذلك ولعدم الدخول بإشكالية دستورية اتفقنا ان يكون تقديم الاستجواب غداً صباحاً.

وقال هايف ان الاستجواب يتكون من محورين هما مخالفة سياسات وقرارات وأعمال وزير المالية لأحكام الدستور المتعلقة بالشريعة الاسلامية، ومخالفة احكام القانون المتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية والتعسف في استخدام السلطة، والمحوران اتيا كما هو شاهد على سياسات وزير المالية المسؤول عن قانون الاستبدال الذي ضج به أهل الكويت جميعهم بمن فيهم النواب حتى مؤيدو وزير المالية أنفسهم.

واكد ان "هذا التعنت والاستمرار في الإصرار على اخذ الربا من المتقاعدين وجلب شركات تحت ادارته وادخال الربا فيها وعدم ادخال عضوية الشرعيين في هذه المؤسسات ما تسبب في هذا التخبط أمر لا يمكن السكوت عنه وسوف يحاسب وزير المالية".

وبين ان التعسف الذي استخدمه مع موظفيه كالدكتور محمد عيد الذي اوقفه خارج المؤسسة تعد سابقة خطيرة لم تحدث في تاريخ الكويت بأكمله في ان يأمر وزير بإيقاف وعدم ادخاله لمؤسسة حكومية، مشيرا الى ان هذا استهتار غير مسبوق.

وأوضح هايف ان الوزير لا يستطيع اتخاذ إجراءاته القانونية، وليس لديه اي مسوغ قانوني مع الدكتور محمد عيد مما دعاه الى اللجوء الى اُسلوب التعسف والبلطجة، وأمر الحرس بأن يقفوا ويمنعوا الدكتور بالقوة، مشيرا الى ان وزارته لا وزارة الداخلية التي قدمت وأثبتت الحالة.

وأسف هايف لوجود وزير في حكومة الكويت يتعامل بطريقة فوضوية لا يمكن السكوت عنها وهي امر غير مسبوق، مشيرا الى ان هذا الامر لم يفعله اي وزير سابق ولن يفعله وزير قادم، متسائلا: لماذا هذا التعسف وإثارة الرأي العام وإغلاق الأبواب؟

واكد ان هذا الوزير لا يستحق البقاء، وعليه ان يستقيل لحفظ ماء وجوه النواب الذين وقفوا معه وليس حفظ ماء وجهه، مشيرا الى ان من سيتأثر هم النواب الذين خدعوا بوعوده ودافعوا عنه ثم رمى بهم وسار في طريق مسدود، وأضر بالمواطنين والموظفين وأصبح يفرض رأيه حتى على اللجنة المالية للاسف التي وافق أعضاؤها بالاغلبية على موضوع الاستبدال والربا، ولم يحركوا ساكنا الا في أشياء شكلية لا تقدم ولا تؤخر ولا تنفع المتقاعدين ولا ترفع الضرر عنهم بل اقر الفائدة الـ ٦٪ كما قال رئيس اللجنة المالية.