«الوطني»: تسارُع وتيرة نمو القطاع غير النفطي السعودي
تسارعت وتيرة نمو الاقتصاد غير النفطي السعودي في الربع الثاني من العام الحالي، لتصل إلى 2.9 في المئة على أساس سنوي، وهذا أعلى معدل نمو منذ عام 2015 وفق البيانات الرسمية التي صدرت أخيرا. وجاء هذا النمو على خلفية انتعاش أنشطة كل من القطاعين الخاص (+3.4 في المئة على أساس سنوي) والحكومي (+1.8 في المئة على أساس سنوي). وحسب الموجز الاقتصادي الصادر عن بنك الكويت الوطني، يتجلى نمو القطاع الخاص في تحسّن وتيرة أداء المؤشرات الاقتصادية الأخرى للنشاط غير النفطي، مثل مؤشر مديري المشتريات ونمو الائتمان الممنوح للقطاع الخاص (الرسم البياني رقم 2).وفيما يخص الناتج المحلي الإجمالي، فقد تباطأت وتيرة نموه إلى حد كبير خلال الربع الثاني من العام الحالي (إلى 0.5 في المئة على أساس سنوي مقابل 1.7 بالمئة في الربع الأول من العام الحالي)، على خلفية تراجع الناتج المحلي للقطاع النفطي ( -3.0 في المئة على أساس سنوي) وذلك بسبب خفض «أوبك» وحلفائها معدلات الإنتاج، حيث قلصت المملكة إنتاجها النفطي بمعدلات فاقت حصص الخفض المقررة (الرسم البياني رقم 3).
وبرغم ذلك، تراجع نمو قطاع النفط الحقيقي أقل من معدل إنخفاض إنتاج النفط الخام (-3.7 في المئة على أساس سنوي إلى 9.75 ملايين برميل يومياً في المتوسط)، نتيجة لارتفاع معدلات إنتاج الغاز الطبيعي.أما على مستوى القطاعات، فقد كان النمو غير النفطي مدفوعاً بنمو قطاع الخدمات المالية (+5.4 في المئة على أساس سنوي) والنقل والاتصالات (+6.4 في المئة على أساس سنوي) والتجارة (+5.8 في المئة على أساس سنوي) والبناء والتشييد (+4.9 في المئة على أساس سنوي).وفي المقابل، تراجع إنتاج قطاع الصناعات التحويلية، والذي يتضمن قطاع التكرير (-2.3 في المئة على أساس سنوي) (الرسم البياني رقم 4).في حين سجل قطاع الخدمات الحكومية، والذي يُعد أكبر القطاعات المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي (23.5 في المئة)، نمواً ضعيفاً (+0.8 في المئة على أساس سنوي).