صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4295

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«الأشغال» اشتغلت!

  • 04-10-2019

الكثير من النقد السلبي والهجوم «التويّتري» العنيف؛ عشرات المشاهير المحليين، يتسابقون على ركوب موجة السخط العام على الوزارة بانتقادات تتصاعد بالقسوة؛ فبعد مطر «سنة الهدامة الخامسة» كما وصفها العجيري، لم يعد مواطن أو وافد إلا وطفق يعبر بكل حُرقة عن السيارات المتضررة؛ والنوافذ المتكسرة والساعات المهدرة بسبب عدم اشتغال وزارة الأشغال في السرعة الطبيعية والرتم المطلوب... ولكن الحال تغيّر أخيراً.

اعتاد مني قرائي الأعزاء أنني لا أكترث لشعبية رأيي، وأبديه بلا تردد، الوزارة قدمت العديد من الخدمات الجادة، وبالفعل تجربتي أنا شخصياً باستعمال خدمة رقم الواتساب المخصص للوزارة كانت إيجابية جدا، فالخدمة من خلال رقم الواتساب المخصص تتيح للمواطن أو الوافد تصوير أي مكان يحتاج للصيانة والتعديل مع تزويد الموقع (اللوكيشن)، وما عليه إلا أن ينتظر بضعة أيام ويجد ممثلي الوزارة يدرسون المكان في البداية كاستطلاع ومن بعد تحديد المكان وتقييم متطلباتهم، تجدهم بالفعل قد أتموا المرحلة النهائية، ألا وهي سد الحفرة أو غيرها من الصيانة الضرورية، ولكن هذا لا يعني أني لن أستغل هذه المقالة لنقد الأداء الوزاري مجدداً. نرجوكم يا وزارة الأشغال أن تنتبهوا ألا يفاجئكم الجسران الشهيران في كل سنة! ففي كل عام يكرمنا الله فيه بالمطر يسبح رواد المركبات في جسر الغزالي وجسر المنقف، ويرى العديد من المواطنين أن مجرد توفير قنوات تصريف ذات كفاءه عادية المستوى، لن تعرض الكويت لهذا الإحراج السنوي.

وأخيراً أختم المقال بالرجاء الأخير، لماذا توجد أعمال للوزارة نشطة بالتزامن مع بداية كل موسم دراسي؟ ألا ينبغي تجميد كل المشاريع الكبيرة ذات التحويلات العسيرة؛ والمعدات الثقيلة، والتوقيفات المريرة، أثناء المواسم الدراسية؟ أليس من البدهي تكثيف سائر الجهود في مواسم العطل حصراً؟ تلك المواسم التي تفرغ منها البلد من الجميع تقريباً، والتي قد تصل إلى ما هو فوق الثلاثة أشهر؟

ندعو الله التوفيق والسداد لوزارة الأشغال، ونكرر لها ولبرلماننا المشغول بسيكولوجيا الوافد وملابس بعض العضوات، نكرر ونقول «يكفينا أن تمضي أشغال وزارة الأشغال بالشكل الطبيعي فحسب». شخصياً لا أطمح إلى قطار لأننا يبدو أننا أصغر حجماً من قطر، ولا أطمح إلى شبكة طاقة شمسية لأننا يبدو أننا أبرد من أبوظبي، ولا أطمح حتى إلى شوارع صلبة لأننا نبدو أقل اقتصاداً من الأردن، ولا حتى جامعات تشمل تخصصات الدكتواره الكاملة لأننا نبدو أننا اكتشفنا النفط بعد السعودية بقرون، ولا حتى أطمح أن نفوز على عمان في مباراة واحدة في كرة القدم! ولكنني سأكتفي بتشجيع وزارة الأشغال على أن تستمر في أدائها الحالي الذي أفرحنا، والذي لا يعتبر إلا أساسيا؛ وإلى مقالٍ آخر.