ندا... «ضحية» من وحي الخيال
دور الضحية يتطلب أحياناً قدرات خاصة، ويبدو أن البعض استمرأ لعب هذا الدور لغرض ما في نفسه، إما محاولة لكسب تعاطف الجماهير، أو تأليب الشارع الرياضي ضد طرف لحساب طرف آخر، ولعل خروج لاعب السالمية الحالي والقادسية السابق مساعد ندا، بين الفينة والأخرى، بقرارات اعتزاله اللعب، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، عبر الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي للاحتجاج على عدم استدعائه لصفوف المنتخب الوطني والإشارة لتعرضه للظلم والاستهداف، تلميحا أو تصريحا، هو أحد هذه الصور من محاولات لعب دور الضحية المذكور. فندا، الذي اعتزل أكثر من مرة، قرر اعتزاله اللعب سواء على المستوى المحلي أو الدولي، وهو ما كان يدفع الأجهزة الفنية إلى استبعاده من حساباتها، لكنه وكعادته مع بداية كل مناسبة يتراجع عن القرار بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار، وعندما لم يقع اختيار الجهاز الفني للأزرق عليه لمواجهة الأردن لأسباب فنية بحتة، يبدو أنه وجد فرصة جديدة لاستغلال عاطفة الجماهير؛ فكتب على صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" (كما هي عادته دائماً في مثل هذه الأحداث) مغرداً: "إذا كان حبي لك سيجعلني مُحارباً... فأهلا وسهلا بهذه الحرب"، مع نشر صورة للشيخ طلال الفهد الله، شفاه الله وعافاه شفاء لا يغادر سقما، وهو إيحاء بأن عدم ضمه للمنتخب يرجع لحرب يشنها عليه بعض مسؤولي كرة القدم بسبب علاقته بالفهد. ومن المؤكد أن هذه الحرب الوهمية لا علاقة لها بالواقع، بل نسجها اللاعب من وحي خياله، لاسيما أن علاقة السواد الأعظم من لاعبي القادسية والأندية الأخرى المنضمين للأزرق بالفهد قوية، فلماذا يتعرض ندا دون غيره لهذه الحرب الوهمية؟ ولماذا يضع الفهد في جملة غير مفيدة؟!
ومثّل اللاعب لغزاً للجميع، حينما أعلن قبل انطلاق بطولة خليجي 23 التي استضافتها الكويت، تعرضه للإصابة والمغادرة إلى ألمانيا للعلاج، وفكّر مدرب الأزرق في البطولة، الصربي بوريس بونياك، في ضمه، لكنه علم بخبر إصابته ووجوده في ألمانيا، فتراجع عن قراره. وهنا ثار ندا وهدد وتوعد الجميع، مؤكداً أنه جاهز للانضمام للأزرق، ولافتاً إلى تعرضه لحرب ضارية!قرارات الاعتزال لم تكن قاصرة على الجانب الدولي، بل إنه قرر اعتزال اللعب بشكل نهائي 2016-2017، لكنه تراجع عنه ليعود للملاعب في الموسم التالي، ليعلن قراره مجدداً، لكنه تراجع عنه بحجة الضغوط الجماهيرية، ثم اعتذر عن الاستمرار مع القادسية في ديسمر عام 2018 بسبب وجوده مع نجله في أميركا لتلقي العلاج، ثم فاجأ الجميع بالانتقال للسالمية مع بداية الموسم الجاري، رغم مقاضاته لمسؤولي السماوي في وقت سابق، بشأن مستحقات له خلال فترة تمثيله الفريق قبل عدة مواسم!

تغريدة الإشراف على الأكاديمية
الغريب في الأمر، أن ندا غرّد على "تويتر" عقب 5 ساعات تغريدة أخرى يعلن خلالها استقبال اللاعبين الجديد بأحد الأكاديميات الخاصة، التي يشرف عليها، وهو ما يعني عدم تفرغه كلاعب للكرة في الوقت الحالي.مما يجب ذكره أن ندا، اتخذ قراراً في عام 2012 بالاعتزال الدولي، وهو الخبر الذي تداولته بعض وسائل الإعلام في ذلك الوقت، لكنه سريعاً ما تراجع عنه، ليستمر مع المنتخب حتى تعليق النشاط، ليلمح مجددا باعتزاله بعد تعليق النشاط.

تغريدة ندا بعد إعلان قائمة المنتخب