صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4386

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«عام في سمائه النائية» في انطلاقة موسم رابطة الأدباء

شهادات ومديح بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل إسماعيل فهد إسماعيل

في ذكرى رحيله الأولى، اجتمع أصدقاء ومحبّو الراحل إسماعيل فهد إسماعيل، في انطلاق موسم رابطة الأدباء، وأدلوا بشهاداتهم بشأنه من خلال فعالية "عام في سمائه النائية"، حيث تنوعت فقراتها بين الشعر والكلمات المؤثرة، وعرض فيلم تسجيلي عنه أيضاً.

افتتحت رابطة الأدباء موسمها الثقافي 2019 – 2020، بفعالية بعنوان "عام في سمائه النائية"، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لوفاة الأديب إسماعيل فهد إسماعيل، تأكيدا لدور الراحل الريادي في مختلف المجالات الأدبية، واعترافاً من الرابطة بقيمته الأدبية محلياً وعربياً.

حضر الافتتاح الأمين العام لرابطة الأدباء، د. خالد عبداللطيف رمضان، ونجلا الراحل أسامة وفهد، وأصدقاؤه ومحبوه، وأدار الفعالية الشاعر عبدالله الفليكاوي.

وكان من ضمن أنشطة الفعالية عرض لمونودراما بعنوان "تشكيل جديد لاسمي"، لكنه ألغي بسبب العارض الصحي الذي ألمّ بالفنان سليمان الياسين.

محبوب من الجميع

في البداية، تحدث الفيلكاوي عن الموسم الثقافي للرابطة، وما سيتضمنه من جديد في منتدياته وملتقياته وأنشطته الأسبوعية، في حين أشار هاشم الموسوي إلى الشعار الجديد للرابطة، واستخداماته في الدعاية للأنشطة والفعاليات المختلفة.

بدأت الاحتفالية بعرض مرئي خاص من الفيلم التسجيلي الذي يحكي فيه مخرجه طارق هاشم عن تشكيل قناع لوجه إسماعيل، متحدثاً عن صداقته بالراحل، وإنسانيته التي جعلته محبوباً من الجميع، مشيدا بدعم إسماعيل له خلال مسيرته الفنية، ومساندته في كل أحواله، التي كادت بعض ظروفها تعصف بحياته.

الزميل والصديق

بدوره ، قال ألقى د. رمضان كلمة مؤثرة، وصف فيها الراحل إسماعيل بالزميل والصديق والعزيز، وأنه لم يكن روائيا فحسب، بل كان مبدعاً ومسرحياً وكاتب سيناريست، وتربوياً، واشتغل بمهام إعلامية عدة أداها بتفوق، وكشف أنه تعرّف عليه في الستينيات من خلال إبداعاته، حيث التقاه في نهاية عام 1969، وبداية عام 1970، حينما كان يترأس الوسائل السمعية في "التربية"، وبحكم حبه للأدب أشرف على تمثيليات تخدم المراحل التعليمية المختلفة، مضيفا أنهما تزاملا في "رابطة الأدباء"، ثم التحق الراحل بالفنون المسرحية قسم إعداد النصوص المسرحية، كما أنه مارس دوره في مؤسسة البرامج المشتركة للأطفال، وتقييم الأعمال فيها، وكان داعماً ومشجعاً لجيل الشباب، وعلاقته طيبة مع الجميع.

لقاء المصادفة

من جانبه، تحدث الفنان التشكيلي والمخرج المسرحي البحريني، عبدالله يوسف، عن علاقته الوطيدة بالراحل، والصداقة التي جمعتهما منذ زمن، ودوره في رسم أغلفة أعماله الروائية، وكيف أن اللقاء جاء مصادفة في قاعة الفنون بضاحية عبدالله السالم، خلال مشاركته في معرض أقامه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، في عام 1973، ومن خلال هذا اللقاء ترسخت العلاقة وامتدت حتى رحيله الموجع.

وقال يوسف: "45 حولاً تأصلت فيها الصداقة مع الراحل، لتصل إلى أن أصبح شقيق روحي"، واصفاً اهتمام إسماعيل بأعماله الفنية التي جعلها فعلاً وقولاً مادة للنقاش، وأنه - أي إسماعيل - كان يربط الأعمال التشكيلية التي كان يقدمها بالمسرح دلالة على التمازج بينهما، وراجعا بذاكرته إلى عام 1978، حينما تأكدت علاقته بالراحل، ومن ثم حظي بثقته والسماح له بالاطلاع على مخطوطاته الأدبية، التي كان يكتبها بقلمه الرصاص وبخط جميل ومنمّق، وبيّن يوسف أن من أهم الأعمال الأدبية التي نفّذ أغلتها للراحل رواية "إحداثيات زمن العزلة"، التي تعد ملحمة أدبية خالدة، حظي بقراءتها في طور المخطوطة.

شخصية الراحل

من ناحيتها، وصفت الكاتبة منى الشافعي، الراحل إسماعيل، بالمحبوب والمتميز، وأن الذكريات معه لا تزال حاضرة، وكلما استرجعتها تشعر بالفقد الذي لا يمكن تحمله.

ثم ألقى الناقد د. مرسل العجمي كلمته تطرّق فيها إلى جوانب أخرى في شخصية الراحل، بصفته الصديق الذي أحبّه وقدره، حيث عرفه في 3 مرات، الأولى، كقارئ أثناء مرحلة الجامعة من خلال كتاب "الحركة الأدبية في الكويت" لمؤلفه د. محمد حسن عبدالله، إضافة إلى قراءة رواياته، والمرة الثانية، كانت "مواجهة نقدية"، تحديداً في عام 1981، عقب سفره إلى الولايات المتحدة الأميركية، واختياره موضوع أطروحته، وطلبه من المشرف عليها أن يعطيه فترة زمنية للاختيار، لكنه فوجئ بأن المشرف نفسه يعرض عليه اختيار إبداعات الراحل لتكون مادة لرسالته، واكتشافه أن هذا المشرف الأميركي لديه معرفة تامة بكتب إسماعيل فهد إسماعيل، ومن ثم وقع اختياره على ما قدمه إسماعيل من إبداعات هو مادة أطروحته.

وأضاف أن المرة الثالثة التي تعرّف فيها على إسماعيل كانت عام 1997، في "رابطة الأدباء"، حينما قدّم ورقة نقدية عن روايته "إحداثيات زمن العزلة"، التي قوبلت بالاستحسان من الحضور، ومن إسماعيل نفسه، كما أنه أعد كتابا ضمن الإصدارات التي طرحت عام 2001، حينما كانت الكويت عاصمة للثقافة العربية.


وختم العجمي مداخلته عن الراحل الكبير قائلا: "عرفت إسماعيل، إنساناً نبيلاً ومبدعاً قلقاً وباحثاً وكاتباً".

وعلى هامش الفعالية، شكر نجل الراحل أسامة "رابطة الأدباء" على جهودهم في تنظيم الفعالية قائلا: "الراحل بقلبي موجود"، أما صديقه محمد جواد، فقال إنه لا يستطيع أن يقول إنه فقد إسماعيل، ذلك لأنه موجود معنا، وأن صداقته امتدت لأربعين عاما، وأنه بصدد إصدار كتاب في معرض الكويت للكتاب المقبل بعنوان

"شجون الحكايا... رفقتي مع إسماعيل فهد إسماعيل"، وطالب بتخليد ذكرى الراحل من خلال تسمية اسم مدرسة أو شارع أو مكتبة تقديرا له.

صفات الراحل

قدّم الشاعر والكاتب سليمان الخليفي قصيدة تحدث فيها عن صفات الراحل وحبه للناس وشغفه بالأدب، وألقى القصيدة نيابة عنه رئيس منتدى المبدعين الجدد الحارث الخراز، وجاءت كلماتها كالآتي:

الحب نصف الدهشة الأولى

ورفله الحنين بنبضه أمل اللقاء

والحب منتفض الدماء

بصورة تغزو الفؤاد

تفاضل اليأس الأمل

أحببت منك نظام كل سجية

إذ كانت تنسخ أي إيهام

حريراً حر قر

فتسايل الدمع يجفف بالأنامل

أو ببعد النظر.

رمضان وصف إسماعيل بـ "الزميل والصديق والعزيز المبدع والمسرحي والكاتب"