مبادرة «بوبيان» لعمليات إعادة البصر في إفريقيا الأفضل إنسانياً بالمنطقة
حققت مباردة «نور بوبيان» لعمليات إعادة البصر في إفريقيا إنجازاً مهماً بحصولها على جائزة أفضل مبادرة إنسانية اجتماعية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، إذ تم تكريم البنك خلال الحفل الذي أقيم أخيراً بهذه المناسبة في سلطنة عمان، وتسلم الجائزة نيابة عن إدارة البنك الرئيس التنفيذي للعمليات بالإنابة عبدالله المحري.وقال المحري: «نجحت مبادرة نور بوبيان على مدار 3 سنوات في إعادة البصر لأكثر من 8 آلاف شخص في العديد من الدول الإفريقية من خلال الحملات التي تمت بمشاركة عدد من الأطباء الكويتيين والمتطوعين من البنك ومن الجهات المتعاونة معه». وأوضح المحري أن المبادرة، التي ينظمها البنك سنوياً بالتعاون مع الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية وفريق الدارين التطوعي، تمكنت من إعادة الأمل في الحياة إلى الآلاف ممن فقدوا نعمة البصر، إلى جانب مساهمتها في دعم حياتهم من خلال إعادة البصر لهم ومن ثم منحهم القدرة على مواصلة الحياة بشكل طبيعي. وكان قد تم تكريم بنك بوبيان في حفل كبير خلال الاجتماع الخامس للجنة وزراء الشؤون الاجتماعية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي استضافته سلطنة عمان الاسبوع الماضي، بحضور ممثلي الكويت وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية مريم العقيل، ووزير الشؤون الاجتماعية سعد الخراز، ووكيل وزراة الشؤون الاجتماعية عبدالعزيز الشعيب.
«نور بوبيان»
وانطلقت مبادرة «نور بوبيان» لأول مرة عام 2016 كفكرة من نائب رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي عادل الماجد، حيث طلب من إدارة الاتصالات والعلاقات المؤسسية في البنك البحث عن مبادرة تمكن البنك من القيام بواجبه الانساني خارج دولة الكويت.وفي هذا الصدد، قال المحري: «لا تمثل المبادرة مجرد عمليات يقوم بها فريق من الأطباء، بل هي بمنزلة إعادة الأمل للكثيرين، لأن مع استعادتهم نعمة البصر تتغير حياتهم بشكل كامل، ويصبحون قادرين على مساعدة عائلاتهم، وخصوصاً أن الكثير منهم غالباً ما يفقد مصدر رزقه مع إصابته بالعمى نتيجة المياه البيضاء التي تعمل المبادرة على إزالتها ومعالجتها».وأضاف أن اكثر جزء مؤلم في هذه المبادرة هو تكلفة العملية الواحدة، والتي لا تتجاوز 100 دولار، وبعبارة أخرى فإن حياة الملايين حول العالم تتوقف عند هذا المبلغ الذي يمثل عائقاً في ظل الفقر الذي يعيشون فيه.«نور بوبيان 4»
من ناحية أخرى، قال المحري إن النسخة الرابعة من حملة نور بوبيان سوف تنطلق الى النيجر في ديسمبر المقبل وتستمر مدة اسبوع سيتم خلاله إجراء عمليات إعادة البصر، إلى جانب إجراء الفحوصات في العديد من القرى وصرف الادوية التي سيتم التبرع بها من الحملة للحيلولة دون إصابة المزيد بمرض المياه البيضاء.وسوف يشارك في الحملة 6 من الأطباء الكويتيين المتخصصين إلى جانب عدد من موظفي البنك كمتطوعين وعدد من أعضاء الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، فضلاً عن متطوعي فريق الدارين التطوعي.طبيعة الشعب الكويتي
وأوضح المحري أن هذه المبادرة لا يمكن أن تنفصل عن حقيقة مهمة راسخة لدى الجميع، وهي طبيعة الشعب الكويتي الذي عرف على مدار العقود الماضية بأنشطته الخيرية وتبرعاته التي وصلت إلى الكثير من بقاع العالم وكانت خير سفير لهذا البلد الذي عرف دائما بأنه بلد العطاء والخير. وأضاف: «يهمني هنا الاشارة إلى أن هذه المبادرة ربما تكون الاولى من نوعها التي يتبناها كاملة بنك كويتي بالتعاون مع الجهات المختصة، وهو شيء نفتخر به في بوبيان». وأشار إلى أن هدف هذه المبادرة ليس مجرد إجراء ذلك الكم من العمليات، والذي لا يمثل إلا نقطة في محيط حجم العمليات التي يحتاج إليها مرضى المياه البيضاء حول العالم، والمعروف علمياً باسم «الكاتاركت»، «بل نتجاوز هذا الهدف إلى التوعية بأهمية تعاون الجميع حول العالم للقضاء على هذا المرض الذي تقدر حجم الإصابة به بمئات الملايين في إفريقيا وآسيا».وأعرب عن شكره كل من شارك في هذه المباردة على مدار السنوات الأخيرة، وفي مقدمتهم الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وفريق الدارين التطوعي والأطباء الكويتيون الذين ضحوا بوقتهم من أجل خدمة الإنسانية، إلى جانب متطوعي البنك من الشباب ومشاهير «السوشيال ميديا» الذين شاركوا المتطوعين في المبادرة.