صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4200

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

جونسون رئيساً للحكومة البريطانية... «بريكست» بموعده

كوربين يدعو لانتخابات عامة... ويحذر من مخطط لبيع «الصحة الوطنية» لترامب

  • 24-07-2019

حقق بوريس جونسون فوزاً ساحقاً بثلثي أصوات ناخبي حزب المحافظين في الجولة التي جمعته ووزير الخارجية جيريمي هانت، مما يجعله الرئيس الجديد للحكومة البريطانية ولحزب المحافظين الحاكم، وتعهّد بإتمام خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي بحلول أكتوبر المقبل "من خلال اتفاق أو بدونه".

كما كان متوقّعاً، فاز وزير الخارجية السابق بوريس جونسون، أمس، بزعامة حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا وسيتولى رئاسة الوزراء خلفاً لتيريزا ماي.

وغداة تصويت نحو 159 ألف من أعضاء حزب المحافظين، حصل جونسون على 92153 صوتاً (87.4 في المئة)، أي ثلثي أصوات ناخبي الحزب المحافظين من أعضاء حزب المحافظين بينما حصل منافسه وزير الخارجية جيريمي هانت على 46656 صوتاً.

ومن المقرر أن يبدأ جونسون، رئيس بلدية لندن السابق، تشكيل الحكومة الجديدة اليوم.

خطاب الفوز

وفي خطاب الفوز، تعهد جونسون، بقيادة بلاده للانفصال عن الاتحاد الأوروبي سواء من خلال اتفاق أو من دونه في 31 أكتوبر المقبل، الموعد المحدد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والذي أرجئ مرتين، وسط خشية مؤيدي الخروج من إرجاء إضافي. كما تعهد مراجعة العلاقة مع الشركاء الأوروبيين والعمل على تحقيق طموحات بريطانيا.

وأضاف: "سننفذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بروح جديدة من الحماس، وأعتقد أننا نعرف أننا نستطيع القيام بهذا، وأن شعب هذه الدولة يثق فينا للقيام بذلك". وشدد على أن "الحملة انتهت وبدأ العمل".

وقدم جونسون الشكر لرئيسة الوزراء المنتهية ولايتها عن الخدمة "الاستثنائية التي قدمتها للبلاد وشغفها وتصميمها في السياسة".

هانت

وكتب هانت، الذي من غير المتوقع أن يبقى في منصبه عندما يعلن جونسون مجلس وزرائه الجديد اليوم، تغريدة قال فيها: "أقدم التهاني لبوريس جونسون على الحملة التي خاضها بصورة جيدة. ستكون رئيس وزراء عظيماً لبلادنا في هذه اللحظة الحرجة". أضاف: "خلال الحملة أظهرت تفاؤلاً وطاقة وثقة مطلقة في بلدنا الرائع ونحن في حاجة لذلك".

ماي

من ناحيتها، هنأت ماي خليفتها، وحضّته على "العمل معاً لتنفيذ خروج من الاتحاد الأوروبي بصورة تفيد المملكة المتحدة بأكملها".

كما طالبت ماي، التي من المقرر أن تسلّم رئاسة الوزراء لجونسون اليوم، خليفتها بضمان "إبعاد المحافظين لزعيم حزب العمال المعارض جيرمي كوربين عن الحكومة".

وأضافت" ستحظى بدعمي الكامل من المقاعد الخلفية للبرلمان".

وبعد ليلة أخيرة في مقر الحكومة في "10 داونينغ ستريت"، ستحضر ماي اليوم، آخر جلسة استجواب في البرلمان قبل أن تتوجه إلى قصر باكنغهام لتقديم استقالتها رسمياً إلى الملكة إليزابيث الثانية بعيد الظهر. ويفترض أن يلقي رئيس الوزراء الجديد كلمة بعد ساعات بعد أن يلتقي الملكة التي ستكلفه رسمياً تشكيل الحكومة.

كوربين

في المقابل، دعا زعيم حزب العمال، جيرمي كوربين إلى إجراء انتخابات عامة، معتبراً أن جونسون لم يحظ بدعم شعبي. وكتب الزعيم العمالي على "تويتر": ينبغي لشعب بلدنا أن يقرر من يصبح رئيس الوزراء في انتخابات عامة". وأضاف: "حصل جونسون على دعم أقل من 100 ألف صوت من أعضاء حزب المحافظين يمثلون أنفسهم فقط، وذلك من خلال إطلاق وعود بتخفيضات ضريبية للأثرياء وتقديم نفسه كصديق المصرفيين، والدفع باتجاه خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، لكنه لم يفز بدعم بلادنا".

وأشار إلى أن "الخروج من دون صفقة قد يعني تخفيضات في الوظائف، وارتفاع الأسعار والمخاطرة ببيع هيئة الخدمات الصحية الوطنية NHS لشركات أميركية في صفقة محاباة لدونالد ترامب".

وأطلق حزب "العمال" على صفحاته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي عريضة للتوقيع عنوانها: "لا يمكنك أن تثق ببوريس جونسون". وكتب الحزب في المنشور المرافق للعريضة: "في حملته الانتخابية تباهى جونسون بأنه من أكبر المدافعين عن المصرفيين الذي تسببوا بانهيار الاقتصاد. هو لن يهتم بك بل بنفسه وبأصدقائه الأثرياء فقط".

اسكتلندا

من ناحيتها، رحبت الوزيرة الأولى في اسكتلندا نيكولا ستورجيون، جونسون على الفوز على الرغم مما وصفته ببعض "الاختلافات" بينهما.

وتعهدت ستورجيون في تغريدة ببذل كل الجهود لتطوير آلية العمل مع جونسون بما يضمن مصالح اسكتلندا، معربة عن مخاوفها ومخاوف الاسكتلنديين من آرائه، وتعهدت ببذل كل ما في وسعها للوقوف في وجه خطة جونسون للخروج من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق وهو الأمر الذي ستكون له "عواقب كارثية" على اسكتلندا.

وقالت ستورجيون إنها ستواصل العمل للاستعداد لمنح اسكتلندا الحق في اختيار مستقبلها لا المستقبل الذي يفرضه عليها حزب المحافظين وهو الأمر الذى أصبح أكثر إلحاحاً من أي وقت مضي.

ترامب

وكان أول المهنئين، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وكتب على "تويتر": "تهانينا لبوريس جونسون لكونه سيصبح رئيس الوزراء الجديد للمملكة المتحدة. سيكون عظيماً!"

بروكسل

وفي بروكسل، هنأ ميشيل بارنييه، كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي بشأن خروج بريطانيا من التكتل، جونسون مضيفاً :"نتطلع للعمل معه بصورة بناءة لتسهيل التصديق على اتفاقية الانسحاب وتنفيذ خروج بريطاني منظم".

وقال نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس، إن "خروج بريطانيا دون اتفاق، الخروج دون ترتيب، سيكون مأساة، على جميع الأطراف ليس فقط على المملكة المتحدة".

ميلتون

وفي وقت سابق، قدمت وزيرة التعليم آني ميلتون استقالتها من حكومة ماي امس، وأرجعت قرارها لمخاوف بشأن احتمالية "بريكست" من دون اتفاق.

وقالت ميلتون في خطاب استقالتها إن لديها "مخاوف كبيرة بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق". وأضافت قبل يوم واحد من تسليم ماي السلطة لزعيم حزب المحافظين الجديد" من المهم بالنسبة لي أن أكون حرة في القيام بما أشعر أنه صحيح لبلادي وللناخبين".