الجراح: القطاع المصرفي العربي يساهم بشكل كبير في تمويل الاقتصادات
على هامش انعقاد القمة المصرفية العربية - الدولية لعام 2019
قال الجراح إن القطاع المصرفي العربي، الذي يضم 650 مصرفاً، بلغت موجوداته المجمعة 3.5 تريليونات دولار في الربع الأول من عام 2019.
شارك رئيس مجلس إدارة بنك الكويت الدولي «KIB» واتحاد المصارف العربية، الشيخ محمد الجراح الصباح، في حفل افتتاح القمة المصرفية العربية - الدولية لعام 2019 التي عقدت أخيراً في روما بعنوان «الحوارات المتوسطية العربية - الأوروبية من أجل منطقة اقتصادية أفضل»، وذلك بحضور مجموعة من وزراء ومحافظي بنوك مركزية، وممثلين من كبار المسؤولين التنفيذيين بالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وقادة من المصرفيين وصناع القرار المالي، إلى جانب نخبة من ممثلي القطاعين العام والخاص.وقال «KIB» في بيان صحافي أمس، إن القمة ناقشت قضايا تهم المجتمع المصرفي والاقتصادي العربي والدولي، مع التركيز أساساً على الجوانب المالية والمصرفية في المنطقة المتوسطية بمشاركة مجموعة من المتحدثين الرئيسيين ومنهم د. محمود محيي الدين النائب الأول لرئيس مجموعة البنك الدولي لأجندة التنمية لعام 2030، ود. أحمد أبوالغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، ونيكولا دي سانتيس رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في قطاع الشؤون السياسية والأمنية بحلف الناتو، إضافة إلى ستيفانو بوفاجني وكيل وزارة الخارجية للشؤون الإقليمية في إيطاليا.وبهذه المناسبة، صرح الجراح بـ»أننا اخترنا عقد هذه القمة في روما التي شكلت على مدار العقود الماضية نقطة الارتكاز في دفع مسيرة الحوار العربي الأوروبي، ومد جسور التعاون الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والحضاري والعلمي بين كافة المدن المتوسطية، وها هي اليوم تستضيف هذا الحوار المصرفي العربي المتوسطي استكمالاً لهذا الدور، إيماناً منها بمبادرة اتحاد المصارف العربية، في تعزيز وتطوير التعاون بين المصارف الأوروبية والمصارف العربية، خصوصاً أن التطورات التي يشهدها العالم من حروب تجارية، وعقوبات، ومقاطعة، وغيرها أصبحت تشكل مصدر قلق كبير على مؤسساتنا المالية واقتصاداتنا، وحتى على علاقاتنا مع دول الجوار».وقال الجراح، إن القمة المصرفية العربية الدولية التي يعقدها الاتحاد مداورة بين عواصم القرار الدولية في باريس ولندن وروما وبرلين وبودابست وغيرهما من العواصم الدولية، ليست إلا رسالة نحاول من خلالها تكريس التعاون المصرفي العربي – الأوروبي، إلى جانب تعميق العلاقات مع صناع القرار والمشاركة فيه، والاستفادة من الخبرات والكفاءات وتبادل التجارب، وصولاً إلى حوار مستدام جوهره بناء قاعدة من العلاقات الاقتصادية والمصرفية والمالية، على أسس متينة عنوانها حوار سياسي واقتصادي على مختلف المستويات، وإقامة منطقة سلام واستقرار في منطقة البحر المتوسط».
ولفت إلى بعض المؤشرات المهمة حول القطاع المصرفي العربي، الذي يضم 650 مصرفاً، إذ بلغت موجوداته المجمعة 3.5 تريليونات دولار في الربع الأول من عام 2019، وأصبحت بالتالي تشكل 140 في المئة من حجم الناتج المحلي الإجمالي العربي، وهي نسبة مرتفعة جداً، كما بلغت الودائع المجمعة حوالي 2.2 تريليون دولار ما يعادل 80 في المئة تقريباً من حجم الاقتصاد العربي، وبلغت حقوق الملكية حوالي 410 مليارات دولار محققة نسبة نمو حوالي 2 في المئة عن نهاية عام 2017. وبين أن هذه التقديرات تظهر أن حجم الائتمان الذي ضخه القطاع المصرفي العربي بلغ 1.9 تريليون دولار، مما يشكل نحو 70 في المئة من حجم الناتج المحلي الإجمالي العربي. كما تدل هذه الأرقام على المساهمة الكبيرة التي يقوم بها القطاع المصرفي العربي في تمويل الاقتصادات العربية على الرغم من استمرار الاضطرابات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية في عدد من الدول العربية.يذكر أن اتحاد المصارف العربية يتطلع دائماً لأن يكون قطاعه المصرفي العربي بمنأى عن أي صراعات أو تطورات قد تعوق دوره الاقتصادي والاجتماعي، وأن يبقى جسر تواصل متين مع المؤسسات المصرفية والمالية الدولية، ومنصة للحوار حول كل ما يهم مسيرة العمل العربي المشترك. والقطاع المصرفي العربي حريص أيضاً على تعزيز تبادلاته المصرفية في أوروبا في إطار رؤية أشمل لتنمية العلاقات وتعزيز الانفتاح والتعاون المصرفي والمالي واستثمار الفرص التي يتيحها هذا التعاون في طمأنة المستثمرين وتنشيط الاقتصاد، خصوصاً في ضوء قطاع مصرفي متطور ومنفتح على العالم، ويعمل ضمن ضوابط أكثر تشدداً ويحقق بيانات إيجابية.