صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4223

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الرياض لا تريد حرباً في المنطقة

• محمد بن سلمان: لن نتردد في التعامل مع أي تهديد
• «إيران وراء الهجمات الأخيرة ونأمل أن توقف نهجها العدائي»

  • 17-06-2019

أكد ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أن "المملكة لا تريد حرباً في المنطقة"، لكنه شدد، في مقابلة صحافية نشرت أمس، على أن "بلاده لن تتردد في التعامل مع أي تهديد لشعبها وسيادتها ومصالحها الحيوية".

وأشار بن سلمان إلى أن الاعتداءات على ناقلات النفط في الخليج واستهداف منشآت نفطية في المملكة ومطار أبها "تؤكد أهمية مطالبنا من المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم أمام نظام توسعي يدعم الإرهاب وينشر القتل والدمار على مر العقود الماضية، ليس في المنطقة فحسب، بل في العالم أجمع".

ولفت إلى أن "النظام الإيراني لم يحترم وجود رئيس الوزراء الياباني ضيفاً في إيران، وقاموا في أثناء وجوده بالرد عملياً على جهوده، وذلك بالهجوم على ناقلتين إحداهما عائدة لليابان، كما قاموا عبر ميليشياتهم بالهجوم الآثم على مطار أبها، مما يدل بشكل واضح على نهج النظام الإيراني ونواياه التي تستهدف أمن المنطقة واستقرارها".

وأضاف أن "المملكة أيدت إعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران، إيماناً منا بضرورة اتخاذ المجتمع الدولي موقفاً حازماً تجاه إيران"، منتقداً توظيف طهران العوائد الاقتصادية للاتفاق النووي في "دعم أعمالها العدائية في المنطقة ودعم آلة الفوضى والدمار"، مشيراً في هذا الصدد الى زيادة ميزانية الحرس الثوري بعد الاتفاق.

ورأى أنّ "الخيار واضح أمام إيران. هل تريد أن تكون دولة طبيعية لها دور بنّاء في المجتمع الدولي، أم تريد أن تبقى دولة مارقة؟ نحن نأمل في أن يختار النظام الإيراني أن يكون دولة طبيعية، وأن يتوقف عن نهجه العدائي".

وفي حين شدد على أن "يد المملكة دائماً ممدودة للسلام بما يحقق أمن المنطقة واستقرارها"، رأى أن الاضطرابات السياسية في المنطقة مصدرها داعش والقاعدة والإخوان وسياسات إيران.

وتعهد ولي العهد بالمضي "من دون تردد في التصدي بشكل حازم لكل أشكال التطرف والطائفية والسياسات الداعمة لهما"، مشددا على أن السعودية "لن تضيع الوقت في معالجات جزئية للتطرف، فالتاريخ يثبت عدم جدوى ذلك".

وفي ما يتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة، أعلن الأمير محمد بن سلمان أن السعودية تنظر "بأهمية كبيرة للعلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة"، باعتبارها "عاملاً أساسياً في تحقيق أمن المنطقة واستقرارها".

وأعرب عن ثقته بأن "علاقاتنا الاستراتيجية مع الولايات المتحدة لن تتأثر بأي حملات إعلامية أو مواقف من هنا وهناك"، لافتا إلى أن المملكة "تسعى دائماً لتوضيح الحقائق والأفكار المغلوطة لدى بعض الأطراف في الولايات المتحدة وغيرها من الدول، ونستمع لما يطرح ونستفيد من الطرح المنطقي والموضوعي، لكن في نهاية الأمر أولويتنا هي مصالحنا الوطنية".

أما عن السودان، فلفت إلى أن بلاده يهمها كثيراً أمن السودان واستقراره، "ليس للأهمية الاستراتيجية لموقعه وخطورة انهيار مؤسسات الدولة فيه فحسب، ولكن نظراً أيضاً إلى روابط الأخوة الوثيقة بين الشعبين". ووعد بالاستمرار "في موقفنا الداعم لأشقائنا السودانيين في مختلف المجالات، حتى يصل السودان إلى ما يستحقه من رخاء وازدهار وتقدم".

وفيما يخص الأزمة السورية، قال إن الرياض تعمل مع الدول الصديقة لتحقيق أهداف، بينها "هزيمة تنظيم داعش، ومنع عودة سيطرة التنظيمات الإرهابية، والتعامل مع النفوذ الإيراني المزعزع للاستقرار في سورية، واستخدام الوسائل المتاحة كافة لتحقيق الانتقال السياسي وفق القرار 2254، بما يحافظ على وحدة سورية".