الخرافي: الابتكار يمنحنا قدرات في استخدام الخدمات الرقمية لتحقيق النمو والاشتمال

«زين» تنشر تقريرها السنوي الثامن حول الاستدامة تحت عنوان «وقت العمل»

نشر في 02-06-2019
آخر تحديث 02-06-2019 | 00:05
نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي في مجموعة زين بدر ناصر الخرافي
نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي في مجموعة زين بدر ناصر الخرافي
أطلقت مجموعة «زين» تقريرها السنوي الثامن حول الاستدامة تحت عنوان «وقت العمل»، والذي يُعدّ بمثابة دعوة إلى العمل لمواجهة التحديات الإقليمية الرئيسية.

وأفادت المجموعة، في بيان، بأن تقريرها للاستدامة عن عام 2018 هو التقرير الثامن الموحد الذي يتناول ويصف خططها الاستراتيجية للاستدامة، والأداء والإنجازات المرتبطة بعملياتها وشركاتها العاملة، ويقدم التقرير معلومات شفافة ومعمقة حول التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وأوضحت أن نشر هذا التقرير يُظهر مدى حرصها الشديد على مشاركة التزامها المتنامي بالاستدامة مع الأطراف ذات الصلة، لذا فإن التأكيد على المحتوى الوارد في سياق هذا التقرير تم تحديده استناداً إلى الأهمية النسبية لكل من «زين» وأطرافها ذات الصلة، فضلا عن سياق العمليات الذي تعمل ضمنه.

وبينت أنها استرشدت بمبادئ الأهمية النسبية، والشمولية والاستجابة المستمدة من معايير ومبادئ المساءلة خلال إعداد التقرير، مستخدمة المعايير التوجيهية الأربعة التابعة للمبادرة العالمية لإعداد التقارير (GRI)، وهي إطار توجيهات عالمي في مجال إعداد تقارير الاستدامة، كما أن محتويات التقرير جاءت منسجمة أيضا مع مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية المتعلقة بإطار العمل الخاص بإعداد التقارير حول الأعمال التجارية وحقوق الإنسان. وأشارت «زين» إلى أن التقارير الشفافة والدقيقة تمثل سمة محورية فيما يتعلق بعمليات الاستدامة، مبينة أن مشاركاتها الاجتماعية تنبع من الاقتناع بأن الإسهامات في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للدول التي تعمل فيها، وتحسين أدائها البيئي، وتطوير موظفيها، هي أمور تؤدي في نهاية المطاف إلى مؤسسة أكثر نجاحا وربحية، كما أن أعمالها الرامية إلى تعزيز رفاهية وازدهار مجتمعاتها تتم عبر جميع شركاتها العاملة من خلال توظيف الأنشطة الأساسية في سبيل تحقيق هذا الهدف. وذكرت أنها ستواصل بنشاط معالجة ورفع مستوى الوعي حول «أهداف التنمية المستدامة»، وتطوير الطريقة التي تدير بها أعمالها باعتبارها من القادة الإقليميين في مجالات الاستدامة، وفي هذا الإطار استحدثت مفهوم «الحدود الكوكبية والعتبات الاجتماعية»، حيث يوفر ذلك المفهوم توجها واضحاً لعملياتها كي تحدد محطات رئيسية مناسبة ومؤثرة ذات صلة بالاستدامة.

تقارير الاستدامة

وقال نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي في مجموعة زين بدر ناصر الخرافي: «هذا التقرير بمثابة (نداء من أجل العمل) نوجهه إلى جميع أطرافنا ذات الصلة على أمل إطلاق موجة في منطقتنا، ندفع من خلالها فكرة أن النهج الجماعي وحده هو الذي سيمكننا من أن نعالج جوانب القصور». وأوضح الخرافي أن «تقارير الاستدامة لا تقدم نظرات متعمقة حول تأثيرنا الاجتماعي والاقتصادي والبيئي فقط، فهي تبرز جانبا مهما آخر بتسلطيها الضوء على استدامة نشاط الأعمال، وفي وقتنا الراهن، وفي ظل منظومات بيئية تتغير سريعاً مدفوعة بتسارع وتيرة الثورة الصناعية الرابعة، فإن امتلاكنا لاستراتيجية شاملة ومتكاملة ومرتكزة على قيمة مشتركة هو أمر أساسي لنمو مؤسستنا».

وأضاف أن «العمل بأسلوب يتحلى بالأخلاق وبروح المسؤولية هو أمر يشكل ركيزة لجميع جهودنا، وذلك لأننا ندرك مدى تأثير الاتصال على مجتمعاتنا، ونحن حريصون كل الحرص في نهجنا على الاستدامة، إذ إن أحد الدوافع الرئيسية التي تحركنا يتمثل في السعي إلى تشجيع منظومة بيئية تقوم على أساس الابتكار، وهو الأمر الذي يؤدي بالتالي إلى الاشتمال والتنوع والتمكين».

الثورة الرابعة

وكشف الخرافي، أن معظم الأسواق التي تعمل فيها المجموعة تواجه تحديات كبرى ذات صلة بالشباب، وإلى جانب نقص المهارات، فإن تنامي الثورة الصناعية الرابعة يضع ضغطاً إضافياً، حيث ان التقنيات الجديدة تشكل تهديداً مباشراً للعمالة المتوسطة المهارة، ولذلك فإن التزام «زين» بتوفير منصات تعليمية وخدمات ذات صلة بالصحة في أسواقها هو ركيزة رئيسية من ركائز استراتيجيتها الرقمية، حيث يمكنها أن تحقق ذلك من خلال شبكاتها التي تشكل جانباً مهماً من جوانب بيئتها التمكينية، فاستثمارات «زين» المستمرة في بناء شبكات متطورة يمنحها ميزة نشر بنية تحتية رقمية فائقة التطور.

وبين الخرافي «لذلك فإن التناغم بين تَوجُّهنا الاستراتيجي من جهة وبين رفاهية المجتمعات التي نخدمها من جهة ثانية قد قادنا إلى توسيع نطاق أنشطة أعمالنا التجارية في مجموعة من الأحداث التحولية التي توفر إسهامات إيجابية للجميع، ولذلك فإن نهجنا الابتكاري إزاء أعمالنا يسمح لنا بأن نستخدم قنوات رقمية كوسائل لتحقيق النمو والاشتمال».

وأشار إلى أن «خدماتنا الداعمة- التي تتنوع ابتداء من التأمين المصغر ووصولاً إلى امكانية الوصول إلى التعليم والصحة والترفيه التعليمي– تأتي منسجمة مع رؤيتنا إزاء الاشتمال والتنمية، وعلى الرغم من أن جهودنا في هذا الخصوص ما زالت في مراحلها الناشئة، فإنها ستضع الشركة في منزلة الرواد على صعيد خلق قيمة أفضل».

ومن جهة أخرى، أكد الخرافي «إن تطورنا في المجال الرقمي ينطوي على أهمية بالغة الحيوية في ضوء سياقنا التشغيلي، حيث يبقى التفاعل المستمر مع عملائنا ركيزة استراتيجية من أجل ضمان تمتعهم بتجربة عملاء فائقة التميز، وحتى نضمن هذا، فإننا نستثمر في أحدث أنظمة الأتمتة لتوفير نمط حياة رقمي لهم».

التطورات التكنولوجية

وحدد الخرافي السمات التي تبقي المجموعة في قيادة وتيرة الأحداث ومواجهة التحديات في أسواق الشرق الأوسط، بقوله: «البقاء في بؤرة التطورات التكنولوجية التي تتكشف تباعا أمر يساعدنا على أن نبقى محتفظين بقدرتنا التنافسية، وفي الوقت ذاته موجهين للتحول الإيجابي في أسواقنا التشغيلية، ولذلك سنظل عند التزامنا بمواصلة المشاركة في معالجة التحديات التنموية الإقليمية الرئيسية: المساواة بين الجنسين، تمكين الشباب، بناء القدرات، التغير المناخي، إلى جانب قضايا أخرى، فنحن ندرك أن معالجة مثل هذه القضايا سيساعد على تطوير أسواقنا وخلق فرص نمو لعملياتنا». ويعبر تقرير «زين» للاستدامة عن وجهة نظرها بأن هناك حاجة لاتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة القضايا الملحة التي تشمل معالجة ظاهرة تغير المناخ وتطوير منتجات وخدمات شاملة والاستثمار في بناء المجتمعات ومعالجة عواقب سوء معاملة الأطفال. كما تتخذ مجموعة زين خطوات بارزة في حد ذاتها لمعالجة أوجه القصور المذكورة، إذ تدير على سبيل المثال برنامجا صارما يقوم على تقييم التأثير البيئي لأنشطتها التجارية الأساسية مع تحديد أهداف لتقليل انبعاثات الكربون وتقليل النفايات التي تنتجها إلى الحد الأدنى وتعزيز الوعي البيئي بشكل أكبر.

من ناحيتها، قالت الرئيسة التنفيذية للاستدامة في مجموعة زين جينيفر سليمان: «خلال السنوات الأخيرة من نشر تقارير الاستدامة الخاصة بنا، يمكن القول إن التقرير الأخير هو الأكثر مباشرة عندما يتعلق الأمر بتحديد القضايا والدعوة إلى إيجاد حلول عملية للمساعدة في معالجتها».

وأضافت سليمان: «نحن مقتنعون بأن صعود التكنولوجيا الحديثة المتجسدة في الثورة الصناعية الرابعة لديه القدرة والامكانية في تحسين نوعية حياة الناس على نحو جذري، وبصفتنا شركة تقدم نمط حياة رقميا، نُعد في مقدمة الجهود المستمرة المبذولة».

حقوق الإنسان

وأفردت مجموعة زين في التقرير مساحة لمبادئ حقوق الإنسان، حيث تعترف زين بمسؤوليتها عن الامتثال لمبادئ حقوق الإنسان، من خلال الالتزام الذي تتعهد به في إطار سياستها الخاصة باستدامة الشركات، ودليلها الخاص بسياسة الموارد البشرية، ومدونة قواعد سلوكيات الموظفين، ومدونة قواعد سلوك الموردين، وكذلك التركيز على قضايا حقوق الإنسان التي تؤثر على الموظفين وعلى سلسلة القيمة في المؤسسة، وعلى المجتمعات التي تعمل فيها.

وتطرق التقرير إلى المساواة بين الجنسين، حيث أشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، ما زالت تشكل تحديا كبيرا في مسألة المساواة بين الجنسين، وهذا بدوره يضيف مزيدا من الضغط إلى ارتفاع نسبة البطالة، وبطء النمو الاقتصادي والتنمية، ونقص الاشتمال في السياسات العامة وصنع القرار، فالنساء يشكلن 50% من السكان، لكنهن يمثلن 28% فقط من قوة العمل، كما أن هناك 22 مليون طفل إما لا يذهبون إلى المدارس أو هم عرضة لخطر التسرب، وأحد العوامل التي تسهم في هذا العدد المرتفع يتمثل في التفاوت بين الجنسين، ففي المناطق الريفية يتم تنفير البنات من الذهاب إلى المدارس إلى جانب كونهن منكوبات بارتفاع حالات زواج القاصرات. وتواصل زين بنشاط معالجة مسألة مساواة الجنسين وتمكين المرأة في سوق العمل، ومن خلال «مبادرة تمكين المرأة»، التي يقودها نائب رئيس مجلس إدارة المجموعة ورئيسها التنفيذي، حددت زين مستهدفات استراتيجية من أجل رفع نسبة القيادات النسائية من 14.5% إلى 25% يحلول عام 2020.

مجموعة غوغل

وبهدف تشجيع ودعم الإناث كي يواصلن تعليمهن، دخلت الشركة في شراكة مع مجموعة مطوري غوغل في البحرين، من أجل توفير بيئة اشتمالية للنساء في مجال التكنولوجيا، وفي لبنان، تواصل مجموعة زين توفير برامج تدريب للنساء اللواتي يعشن في المناطق الريفية.

وفي الوقت الذي ما زالت بطالة الشباب تشكل تحديا حرجا في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وفي ظل التطور السريع للتكنولوجيا، أصبح على الشباب أن يخلقوا مسارات وظيفية جديدة، وأن يكتسبوا المهارات المطلوبة للتكيف مع الاقتصاد الرقمي العالمي، علما أن نسبة البطالة بين الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا تبلغ 25% تقريبا، وهي أعلى نسبة بطالة بين الشباب على مستوى العالم.

ووفقا لمؤشر رأس المال البشري الذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي، فإن منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا لا تستفيد سوى من 26% من مجمل قدرات رأسمالها البشري، ووفقا للتقديرات هناك 41% من أنشطة العمل الكويتية معرضة للأتمتة بسبب الثورة الصناعية الرابعة.

وفي إطار جهودها لتمكين الشباب خلال عام 2018، أطلقت زين مبادرة تمكين الشباب (ZY)، وهي منصة تهدف إلى رصد وقياس وتطوير الشباب الذين لديهم مهارات مطلوبة وتزويدهم بإمكانية الوصول إلى الموارد التي تسمح لهم بأن ينموا ويزدهروا في بيئتنا السريعة التغير، وعلى مستوى المجموعة حددت زين مؤشرات أداء رئيسية (KPIs) صارمة تندرج ضمن هذه المنصة، بهدف تقييم مدى نجاح وتأثير المبادرات والبرامج.

مليارات الأجهزة

ووفقاً للتقديرات، فإن عشرات المليارات من الأجهزة ستصل إلى الإنترنت، وستصبح متصلة بالشبكات بحلول عام 2020، وانطلاقا من ذلك، خاضت «زين» طوال السنوات القليلة الماضية عملية تحوّل من مزود اتصالات إلى مزود نمط حياة رقمي، وهي تواصل تحولها من خلال اعتناق التغييرات التي تشهدها السوق، والتكيف مع المشهد الاجتماعي في المجتمعات التي تعمل فيها، والاستعداد للتغييرات التي تأتي نتيجة للثورة الصناعية الرابعة، إلى جانب الالتزام بالتحول نحو اقتصاد مدفوع بالبيانات.

وفي مجالات الاشتمال المالي، تواصل «زين» تقديم الخدمات المصرفية المتنقلة للسكان المحرومين من الخدمات البنكية التقليدية، وذلك من خلال خدمة «زين كاش» في كل من العراق والأردن، ومن خلال هذه الخدمة، يتم الاستعاضة بالتوزيع التقليدي للتبرعات النقدية والمدفوعات والمشتريات وتحويلات الأموال، بما يوفر للمجتمعات المهمشة وسيلة للوصول إلى صرف الأموال رقميا، ومن خلال الاستمرار في تطوير الخدمات المالية الرقمية، ساعدت الشركة في تأسيس نظام بيئي مالي أكثر شمولاً في العراق والأردن، والاشتمال المالي هو عامل مهم آخر في أهداف التنمية المستدامة، وذلك لأنها يمكن أن تساعد في مكافحة الفقر، وتحقيق الأمن الغذائي، والتمكين الاقتصادي للمرأة.

التقرير يتناول ظاهرة تغيّر المناخ وتطوير المنتجات والخدمات الشاملة والاستثمار في بناء المجتمعات وسوء معاملة الأطفال

المجموعة استحدثت مفهوم «الحدود الكوكبية والعتبات الاجتماعية»، ليمثل توجها واضحاً لعملياتها

صعود التكنولوجيا الحديثة المتجسّدة في الثورة الصناعية الرابعة يوفر القدرة على تحسين نوعيّة حياة المجتمعات
back to top