لبنان: وساطة ساترفيلد مع إسرائيل تسير بسلاسة
ماكرون يزور بيروت بعد إقرار الموازنة لإطلاق «سيدر»
وصل مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد إلى لبنان، أمس، من جديد حاملاً ملف ترسيم الحدود الجنوبية والوساطة التي يعمل عليها لحل الخلاف حولها بين بيروت وتل أبيب. واستهل لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين بزيارة وزارة الخارجية حيث استقبله وزير الخارجية جبران باسيل، ثم زار رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وقالت مصادر دبلوماسية، إن "ساترفيلد نقل جواب إسرائيل على الطرح اللبناني المتعلق بترسيم الحدود البرية والبحرية والموافقة الإسرائيلية جاءت وفقاً للطرح اللبناني ولا عوائق أمام تطبيقه والمسألة لا تزال تحتاج لجولات ذهاباً وإياباً".
وأضافت: "الجواب الذي عاد به ساترفيلد من إسرائيل إيجابي وستحصل جولات ذهاب وإياب للمسؤول الأميركي، لكن لا عوائق أمام تطبيق الطرح اللبناني وبتنا في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على شكل المفاوضات ودور الأطراف المعنية فيها". وأشارت إلى أن "هناك إيجابية والحديث هو أن لبنان يتطلع لأن تكون نهاية المسار التفاوضي مع إسرائيل واضحة كما البداية أي ألا يكون هناك ربط بين سلاح حزب الله والتلازم في ترسيم الحدود".وفي سياق منفصل، مع انتهاء مجلس النواب من درس الموازنة، والذي يُفترض ألا يستغرق أكثر من 40 يوماً، من المرجّح أن يحط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في لبنان، في زيارة ستطلق رسمياً صافرة الدعم الدولي الذي طال انتظاره، وتضع القطار المحمّل بالمساعدات المرتقبة، على سكّته الصحيحة نحو بيروت. وقالت مصادر متابعة، إن "زيارة المستشار الدبلوماسي المعاون لماكرون، السفير أوريليان لوشوفالييه، إلى لبنان منذ أيام، تُعدّ تمهيدية في إطار إعداد العدة لزيارة الرئيس الفرنسي"، مشيرة إلى أن "لقاءات لوشوفالييه كانت استكشافية أراد منها الاطلاع على الخطوات التي يتجه لبنان إلى تنفيذها، في مجال الإصلاحات المطلوبة لمواكبة مؤتمر سيدر، وقد فُهم من كلامه أن ماكرون يعتزم زيارة بيروت بعد أن يصدّق البرلمان على الموازنة، لكن لم يحدد موعداً نهائياً أو حاسماً لهذه المحطة التي لم تسقط بتاتاً من أجندة جولاته الخارجية". ولا تستبعد الأوساط أن "يُصار خلال الزيارة المرتقبة، إلى وضع خريطة الطريق والآلية المفترض اتباعها، لتطبيق مقررات المؤتمر الباريسي، بالتعاون والتنسيق بين المعنيين بالملف فرنسياً ولبنانياً".