صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4220

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

المشاكس يوسف شاهين «الثقب الأسود» (13-15)

«رغيفان وعلبة سردين يومياً»... هكذا وصف شاهين ظروف ضائقته المالية، واضطراره إلى قبول أفلام لا ترقى إلى طموحاته السينمائية، فقد مرت مرحلة البدايات التي استهلك خلالها طاقة الحماسة والرغبة في إثبات الذات، وعرف الفشل والإحباط الفني وإحساسه بعدم التحقق، ومشاعر سلبية كثيرة كانت كافية لدخوله «الثقب الأسود». عن السيرة الشاهينية نواصل.

بعد النجاح الذي حققه شاهين مع «جميلة» توقع الجميع أن يواصل رحلة صعوده، إلا أنه غرق في أفلام «المرحلة السوداء» كما سمَّاها، وهي «حب للأبد 1959، وبين إيديك 1960، ورجل في حياتي 1961، ونداء العشاق» 1961... فهل هذا الانحياز إلى الميلودراما تحديداً ترجمه إلى إحساسه بالهزيمة والفشل بعد صدمة «باب الحديد» والتي كانت ولا تزال مؤثرة رغم نجاح «جميلة»؟

الغريب أن هذه الأفلام لم تخلُ من لمحات فنية وطابع بصري يميز مدرسة شاهين السينمائية عموماً، ما يعني أن المخرج لم يتنازل عن أسلوبه المميز، ولا لغته السينمائية الخاصة حتى وهو يقدم أعمالاً لا يفضلها.

يقول: «قدمت في هذه الفترة أفلاماً لم أحبها، مثل «حب إلى الأبد» والذي لا يخلو من حسنات، لا سيما بساطة بنائه البوليسي، لكنني بكل صراحة لا أعتبره فيلمي، كذلك الحال مع «نداء العشاق» و»رجل من حياتي»... هذه الأفلام كلها ربما أحبها الناس، ولكنني بكل أسف لم أحبها. لا أقول إنني أتبرأ أو أتنصل منها، ولكنني «لم أحبها... مش قادر أحبها، ربما لأنني قدمتها في فترة كانت حياتي فيها عبارة عن «مرحلة شك سوداء»، انتهيت فيها إلى الاقتناع بأن عليّ الاكتفاء بالإخراج والاهتمام بتطوير أدواتي فيه، وأن أترك مهمة السيناريو لغيري، وفعلاً جاءت هذه الأفلام لا تحمل بصمتي في السيناريو، ما دفعني لاحقاً، وإزاء إحساسي بالتعاسة وعدم الرضا عنها إلى أن أقرر تعلم فن البناء الدرامي، كذلك قررت جدياً التفكير في خوض تجربة الإنتاج كي أكون أكثر حرية في طرح رؤيتي. صحيح أنني لم أكن مستعداً في ذلك الوقت، إلا أنني قررت أن أتفهم هذه الجزئية كي أتمكن لاحقاً من تنفيذها».

شهادة اشتراكية

قدَّم الكاتب اليساري صلاح عيسى شهادة اعتراف، تعيد الاعتبار إلى فيلمين من أفلام المرحلة السوداء، مشيراً إلى أن النقاد الذين أرخوا لمسيرة شاهين الفنية ظلموا العملين ولم ينتبهوا إلى أهميتهما‏، مع أنهما في تقديره من أهم أعمال المخرج‏ وهما «نداء العشاق» و{بين إيديك». والأخير كوميديا سينمائية متميزة‏، تكاد تكون نسيجاً «متفرداً» في تاريخ الكوميديا السينمائية‏، فهي لا تعتمد على النكات اللفظية‏، ولا على الحركة المبالغ فيها‏، ولا حتى على كوميديا الموقف‏، وقد لا «يقهقه» المشاهد على جملة حوار، ولكن سيظل طوال العرض يبتسم ساخراً مما يراه.

تدور أحداث الفيلم حول أسرة المرحوم «أعظمهم باشا» التي تعيش كلها عالة على نفقة المعلم مدبولي أبوعضمة (عبدالفتاح القصري‏)، الذي خصص لهذه الأسرة مئة جنيه شهرياً في مقابل أن ترعى ابنة شقيقه المتوفي‏، إذ تزوج بإحدى بنات هذه الأسرة فقاطعت ابنتها لزواجها من رجل ينتمي إلى أسرة من الجزارين‏، ثم ما لبثت بعد أن رحل الباشا الكبير‏، وتراكمت عليها الديون أن اضطرت إلى اللجوء إلي الجزار المليونير‏، الذي أنفت من مصاهرته‏، كي ينفق على ابنة شقيقه‏، فيخصص لها نفقة تكفي الجميع‏، إكراما لها‏، ويبدأ «العرسان» يتوافدون لخطبة أمال وجميعهم من بقايا الأسرة الأرستقراطية عاطلون بالوراثة‏، ويحتقرون العمل‏، ويأنفون منه‏‏،‏ ويتفاخرون بماض لم يحققوا شيئاً من أمجاده‏ وهو ما يرفضه العم. إلى أن تتنبه آمال إلى أن صاحب ورشة النجارة التي تطل عليها غرفة نومها معجب بها‏، فتقوده إلى عمها‏، الذي يعجب به‏، لعصاميته واحترامه للعمل اليدوي‏، فيوافق على زواجه منها‏،‏ وتوافق أسرة أعظمهم باشا مضطرة. وتدور أحداث الفيلم بعد ذلك حول الصراع بين الأسرة البرجوازية التي لا تكف عن التحايل لتحويل زواج آمال إلى زواج صوري مع إيقاف التنفيذ‏، قبل أن يكتشف ذلك المعلم مدبولي. وفي النهاية تقبل بالزواج‏، بل ويلتحق كل أفراد الأسرة للعمل في أحد محلات الجزارة التي يمتلكها المعلم.‏

ويصوِّر الفيلم بشكل ساخر الصراع بين الأرستقراطية الإقطاعية التي قضت عليها ثورة يوليو‏، وبين الرأسمالية الصاعدة، حيث أزالت الثورة سدود الهرم الطبقي التي كانت تحول بينها وبين ارتقاء العم إلى القمة. كذلك ينحاز الفيلم إلى العمل اليدوي كقيمة تؤهل صاحبها للصعود بين طبقات المجتمع واكتساب مكانة مرموقة.

معركة الناصر صلاح الدين

بعد انتهاء «المرحلة السوداوية» كان على شاهين التوقف لالتقاط الأنفاس، ومراجعة مشواره مقارنة بأحلامه، ومحاولة تفهم سر هذه «العثرات»، لم تكن لديه خطط محددة أو واضحة للمرحلة المقبلة، لذا راح يتأمل المشهد على المستويات كافة وفي صمت.

كانت الأيام تمرّ وتخطف في ذيلها الأسابيع والأشهر، وهو لم يستقر بعد على خطوته التالية. فجأة رن جرس الهاتف، وكان على الجانب الآخر المخرج عز الدين ذو الفقار. كان بينهما تواصل لا ينقطع سواء قبل أن يرشحه لفيلم «جميلة» أو بعد ذلك (كان مؤمناً بموهبتي، كريماً دوماً معي)، يومها طلب ذو الفقار إلى شاهين وبإلحاح شديد أن يمر عليه، فحسم أمره بالذهاب إليه خصوصاً أن صوته بدا واهناً وضعيفاً. عندما التقيا أخبره ذو الفقار بأنه رشحه لإخراج فيلم «الناصر صلاح الدين»، وأنه فعلاً اتفق على ذلك مع منتجته آسيا داغر، مؤكداً لها أنها رغبته الأخيرة التي يصر عليها وهو على فراش الموت. وعبثاً حاول شاهين الاعتذار مؤكدا له أنه سيتعافى قريباً، من ثم يمكنه تحقيق الفيلم الذي كان يعكف على إعداده منذ فترة، (كانت الأمور معدة سلفاً، فالسيناريو كتبه عز الدين ذو الفقار عن فكرة ليوسف السباعي، بمشاركة نجيب محفوظ وعبد الرحمن الشرقاوي وهم تقريباً فريق عمل «جميلة» نفسه، حتى الملابس والأكسسوارات والديكورات كلها كانت منتهية).

حجج وأعذار كثيرة ساقها شاهين للاعتذار عن عدم تولي العمل، أبرزها أنه قدم أخيراً أربعة أفلام فشلت جميعها، ولم تدخل «مليماً» إلى جيوب منتجيها، و... و... لكن هذه الأعذار كافة لم تزد ذو الفقار إلا إصراراً على موقفه، مؤكداً لشاهين أن فعلاً ثمة كثيراً من المخرجين يسعون وراء الفيلم وفي مقدمهم شقيقه محمود، ولكنه لا يريد غيره لإخراجه (لهذا أهدى شاهين فيلمه «الآخر» لعز الدين ذو الفقار).

وهكذا تولى شاهين إخراج الفيلم الذي وفّرت له الدولة المصرية آنذاك الإمكانات كافة، بدءاً من إنشاء المؤسسة المصرية العامة للسينما للمشاركة في إنتاجه (قدمت المؤسسة لاحقاً عدداً كبيراً من الأفلام المتميزة)، ووضعت تحت تصرفه أعداداً هائلة من الجنود للمشاركة في مشاهد المعارك، وغيرها من تفاصيل تضمن خروج الفيلم في أفضل صورة، ما يشير إلى إدراك «الدولة» أهمية السينما ودورها، وأنها يمكن أن تكون صوت الدولة في إيصال رسالتها لمخاطبة الشعوب بأهدافها، وسواء كان الفيلم من «بنات أفكار» السلطة الحاكمة وتوظيفاً لرؤيتها نحو حلم عربي موحد والتي راحت تخاطب به العالم، أو مجرد فكرة عرضت عليها فتحمست لها، فإنها في الحالات كافة وجدت في قصة القائد العربي الإسلامي صلاح الدين الأيوبي غايتها، ثم وفرت له الإمكانات كافة. ومن جانبه لم يعترض شاهين على هذه الرؤية لأنه في تلك الفترة كان مؤمناً ومؤيداً بقوة لسياسات الدولة الناصرية، بل إنه ذهب في كثير من حواراته للتأكيد أنه كان يرى فعلاً جمال عبد ناصر في شخصية القائد العربي.

المؤكد أن شاهين وجد ضالته في هذا الفيلم، إذ يقول: «سمحت لنفسي بكل أنواع الجنون الفني، ونجحت في تقديم المعارك الحربية لأؤكد للعالم أننا في مصر لدينا القدرة على تقديم هذه النوعية من الأفلام وبكفاءة لا تقل عما يقدمه الغرب، لدرجة أن الضباط كانوا يتعجبون من قدرتي على التخطيط بدقة للتفاصيل وكأنها معركة حربية حقيقية، لذا سعدت بنجاح العمل وبردود الفعل نحوه. وبرغم أن الفيلم يحمل رقم 17 بين أفلامي فإن الاعتراف بي كمخرج حقيقي جاء بعد تقديمي له، وكان أول فيلم «سكوب» ألوان أقدمه. وشارك في بطولته عدد كبير من النجوم، وما لا يعرفه البعض أننا صورنا معظم المشاهد في مصر حيث عثرت على جبل يدعى «الجبل الأحمر»، وهو حسب اعتقادي كان ما قبل التاريخ غابة تحوَّلت إلى أرض صخرية بفعل تقلب الأحوال الجيولوجية، وفي تلك المنطقة تم تصوير معركة حطين.

فيلم «الناصر صلاح الدين» الذي يؤكد التسامح ووحدة الأديان، شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان موسكو عام 1963، وهو يعد أول عمل لشاهين يوزع تجارياً في أوروبا وفي الاتحاد السوفياتي، وقد كرمه عبد الناصر عنه إذ فاز بجائزة الدولة التقديرية وعمره 34 عاماً فقط.

فجر يوم جديد

حالة الارتباط بالثورة التي عاشها شاهين في إجواء فيلم «الناصر» كانت الدافع لتجربته التالية في فيلم «فجر يوم جديد» الذي شارك فيه بالتمثيل لثاني مرة بعد دور قناوي في «باب الحديد».

يرصد الفيلم بجرأة قضايا التحوّل الاجتماعي، ومشاكل القطاع العام وفي مقدمها البيروقراطية، كذلك ظهور «البرجوازية الجديدة» وانتهازيتها، وكيف تضامنت مع «البرجوازية القديمة» في تدمير المجتمع والوقوف إزاء تحولاته.

الفيلم ناقش أيضاً دور الصحافة في المجتمع، والمبادئ الأخلاقية للثورة، وقضايا أخرى كثيرة طرحها شاهين اتساقاً مع دور السينما في تصحيح المسار لخدمة المجتمع كما آمن بها دوماً، إلا أنه كان كمن «يؤذن في مالطا» كما أكد في حواراته، مشيراً إلى أنه كان حريصاً على التعبير عن مصر التي ولدت بعد القرارات الاشتراكية. لكن البعض رأى في الفيلم انتقاداً للتجربة الناصرية. علي أيه حال يمكن اعتبار «فجر يوم جديد» انعطافة في مسيرة شاهين الفنية، لم يحقق خلالها ما كان يهدف ويخطط له.

السد العالي

راح شاهين يبحث عن ضالته التالية، مهموماً بالبحث عن قضايا تعبر وترصد وتحلل. كان في داخله إصرار بأن عليه دوراً يجب أن يؤديه، كفنان مثقف ثوري، ولما كانت فرحة بناء السد العالي تتصاعد يوماً تلو الآخر لدى الشعب المصري وليس شاهين فحسب، وذلك منذ قرار تأميم قناة السويس لتوفير المال اللازم لبنائه، فإن يوسف شاهين وافق على أن يحقق فيلماً بمشاركة إنتاجية مع الجانب الروسي يمجد بناء السد العالي ويشيد بالصداقة المصرية السوفياتية، كتب له السيناريو والحوار من الجانب الروسي نيكولاي فيكروفسكي، ومن مصر حسن فؤاد.

الفيلم يسجل مراحل بناء السد، ويصور جهود ومعاناة العمال والمهندسين وأهل النوبة، ويوثق تحويل مجري النيل، وقد اصطدم شاهين بالبيروقراطية حتى ضاق بها ذرعاً، إذ كان التصوير في أماكن بناء السد يستلزم تصريحات من جهات أمنية بوصفها الوحيدة المنوطة بإصدارها، وبرغم أن مشروع الفيلم كان من المفروض أن يحظى باهتمام على أعلى مستوى، فإن «البيروقراطية» عقدت الأمور، ثم فقد شاهين حماسته مع كثرة الاعتراضات على العمل من كل جانب.

يقول: «ادعيت أن النسخ اتحرقت ولكني كنت عدلت فيها بعض الشيء ونجحت في الاحتفاظ بها كوديعة في «السينماتيك الفرنسي» لأن الفيلم كان وثيقة يجب الحفاظ عليها».

بعد العقبات والتعنت الذي اصطدم به في هذه الفترة، قرر شاهين أن يسافر خارج مصر، وعن ذلك يقول: «طفشت بمزاجي... نفيت نفسي بنفسي، ماحدش نفاني»، فقد وصل إلى نقطة اللاعودة مع المسؤولين في المؤسسة العامة للسينما وفي وزارة الإعلام (الجهات المسؤولة عن إدارة الإنتاج للفيلم). ولا ينسى شاهين العبارة الصادمة التي قالها له «المسؤول الكبير»: إنت إيه عاوز تفكر على كيفك؟ فرد شاهين مستنكراً: «أمال أفكر على كيف مين... على كيفك انت؟». ثم غادر المكتب وهو يسب المسؤول بأفظع الشتائم، (في فيلم «حدوتة مصرية» سرد شاهين الواقعة نفسها، ولكنه استبدل بفيلم «الناس والنيل» فيلم «العصفور» الذي واجه أيضاً مشكلات رقابية وأمنية كثيرة).

يومها تيقن شاهين من أنه لا مجال للتفاهم وأنه وصل إلى نقطة الصدام التي تعوقه عن التقدم خطوة على الطريق، لهذا قرر أن يرحل، ليس هرباً ولكن سخطاً واحتجاجاً على التعنت والرقابة، وسافر إلى لبنان، ليلحق بعدد لا بأس به من المنتجين والموزعين الذين هربوا بسبب قوانين التأميم.

وفي الغربة عاش شاهين فترة من «التيه» لم يكن متوازناً فيها كما اعترف لاحقاً، فمن ناحية لم يتصور يوماً أن يتصادم مع نظام آمن به وتحمس له واعتبر نفسه يوماً معبراً عنه، ومن جانب آخر لم يعتد العمل بعيداً عن «السينما المصرية» حتى لو أهداه القدر فرصة تحقيق فيلم تؤدي بطولته المطربة الكبيرة فيروز.

يقول: «في تلك الفترة تأكدت أن البيروقراطية سيطرت تماماً على المؤسسة العامة للسينما، من ثم لا يمكنني العمل في ظلها، وفي تلك الفترة كنت دعيت لحضور عرض فيلمي «فجر يوم جديد» في مهرجان بيروت السينمائي، وهناك التقيت فيروز والأخوين رحباني، وعرضوا علي فكرة فيلم «بياع الخواتم» لتقديم فيروز على شاشة السينما، فوافقت من دون تفكير، لأنني كنت في وضع سيئ جداً، ولكني لم أكن راضياً عن التجربة، ولا عن فيلم «رمال من ذهب» بعدها، والأخير أعتبره أسوأ فيلم صنعته في حياتي. كنت حزيناً بائساً لا أعرف كيف أخرج من هذا المأزق وأعود إلى وطني».

في الحلقة المقبلة نتعرف إلى الوسيلة التي خرج بها شاهين من المأزق.

حلال المشاكل

حلال المشاكل في أفلام «المرحلة السوداء»، تحوَّلت إلى «مخلصاتي» أو «إطفائي»، هكذا قال شاهين وواصل: «مثلاً، عندما رفض رمسيس نجيب الالتزام بعقد الاحتكار الذي وقعه مع النجمة الجديدة التي اكتشفها (نادية لطفي) بعد فشل فيلمها الأول «سلطان»، اتفقت شركة التوزيع على تحمل المسؤولية، واتصل بي جان خوري لإنجاز فيلم «حب للأبد» من إنتاج رمسيس نجيب وهو التعاون الوحيد بيننا، وقدمت الفيلم مع نادية لطفي وأحمد رمزي ومحمود المليجي، وشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان موسكو عام 1959. أما «نداء العشاق» فكان من إنتاج محمود عفيفي، وكان مغرماً بالفنانة برلنتي عبد الحميد التي تزوجت المشير عبد الحكيم عامر بعد ذلك، لهذا أنتج لها هذا الفيلم خصيصاً، وأنفق عليه بسخاء، وما أذكره أنني تعاونت في هذا الفيلم لأول مرة مع المونتيرة رشيدة عبد السلام التي استلمت مقعد الفنان كمال أبو العلا واستمرت فيه حتى النهاية.

البقية في الحلقة المقبلة.......

لم أحب أفلام المرحلة السوداء ومع ذلك لا أتبرأ منها

عبدالناصر أول من أطلق عليّ لقب المجنون

فيلم السد العالي فشل بسبب صراع المصريين والسوفيات