مصدر: «الفتوى والتشريع» تراجع المسودة رقم 9 لمشروع قانون المنطقة الإقتصادية الشمالية
أشاد بمحمد جاسم المرزوق مؤكداً حاجة الكويت لأمثاله
صرح مصدر مطلع بلجنة السياسات العامة والإعلام التنموي بالمجلس الأعلى للتخطيط رداً على تصريح السيد محمد جاسم المرزوق بأن تبيان وجهات النظر كان مهماً لبداية النقاش حول جوهر المشروع في مجلس أمناء الحرير الذي تم حله.وأشاد المصدر برجل الأعمال المرزوق قائلاً: إن بلادنا بحاجة ماسة لرجال أعمال ناجحين ومميزين مثل السيد محمد جاسم المرزوق والذي يحظى بسجل نجاح منقطع النظير على جميع الأصعدة، كما أن مستقبل هذه البلاد ليعتمد وبشكل كبير على إيجاد وتمكين رجال الأعمال أمثاله.ففي الواقع، أسهم السيد محمد المرزوق، مستخدماً امواله الخاصة في سبيل تطوير مفهوم مشروع مدينة الحرير من خلال شركة تمدين التي قدمت مقترح مشروع المدينة في وقت سابق، كمشروع عقاري نموذجي يرتكز على الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، كما يجب الترحيب دائماً بمثل هذا النوع من مبادرات القطاع الخاص والإقرار بها ومباركتها. من جهة أخرى، فإنه عند تشكيل مجلس أمناء مشروع تطوير المنطقة الاقتصادية الشمالية، وبناءً على التقييم التنافسي للمناطق الاقتصادية الناجحة الأخرى في العالم، فقد بدا واضحاً أن مبدأ الشراكة التقليدية بين القطاعين العام والخاص (PPP) لن يحقق نجاحاً كبيراً للمشروع أو لن يسهم في تحقيق الرؤية المستقبلية المرتقبة لدولة الكويت.
وبالإضافة إلى ذلك، فإنه وعلى ضوء انخفاض الاحتياطات المالية (استهلاكها قبل 14شهراً وفقاً لتوقعات وزارة المالية والبنك المركزي)، وفي ظل اقتصاد أحادي يعتمد على النفط، ناهيك عن الواقع السياسي الجغرافي والمحلي، مع الحاجة الملحة لاستكشاف الفرص لشباب هذه البلاد، فقد مال بعض أعضاء مجلس الأمناء بقيادة الشيخ ناصر صباح الاحمد رئيس مجلس الامناء إلى تبني منهجاً مبتكراً وأكثر طموحاً تجاه مشروع المنطقة الاقتصادية الشمالية ومشروع القانون المعد لمنح هذه المنطقة استقلالية ادارية، هذا النموذج الذي يعطي هذه المنطقة بعداً جديداً مختلفاً وتنافسياً عن النماذج الأخرى التي كانت مطروحة للنقاش.إن نقطة الاختلاف «المهنية» الأساسية كانت تتركز في اختلاف وجهات النظر حول وضع البلاد اليوم والخطوات اللازمة لخلق مستقبل مستدام يتجاوز الاقتصاد النفطي الحالي، حيث كانت وجهة النظر التقليدية – وهي إضافة مطلوبة- ترتكز على تمييز بسيط في بيئة الأعمال، بينما مال الرأي الآخر إلى تمييز المنطقة الاقتصادية الشمالية عن البيئة التشغيلية والقانونية للكويت اليوم، فبسبب تعثر الأعمال والمقاييس التنافسية في الكويت، فإن هذا التوجه سيحرم مشروع المنطقة الاقتصادية الشمالية من خاصية التنافس حتى قبل أن يبدأ.وبناءً على ذلك، فقد تبنى بعض اعضاء مجلس الأمناء وجهة نظر أكثر طموحاً وأوسع نطاقاً، متضمنة معايير مقارنة عالمية مع المناطق الاقتصادية والإدارية المنافسة وما تتطلبه الكويت ومشروع المنطقة الاقتصادية الشمالية لأخذ حصة سوقية من الاقتصاد العالمي الذي بات تنافسياً جداً ويبتعد عن النمط التقليدي الذي لا يوفر عنصر المنافسة المطلوبة لنجاح المنطقة. علماً فإن مشروع القانون قد مر بمراحل متعدده من المراجعة من قبل جهات متعددة في الدولة والمسودة رقم 9 تتم مراجعتها من قبل إدارة الفتوى التشريع وبذلك فقد تمت صياغتها بشكل متناسق مع صياغة القوانين المحلية وبما يتوافق مع الدستور وتفي بجميع متطلبات سيادة الدولة على كل أراضيها، وعلاوة على ذلك، فإن مشروع القانون هو توجه جذري وجوهري جديد يخلق فرص العمل لشبابنا ويحقق مستقبل مستدام لبلادنا.نعم.. الكويت تستحق هذا التغيير.