صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4247

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«الأولويات»: إقرار «العمل الخيري» بشكله الحالي كارثة

الفضل: قدمته الحكومة بمساعدة صديق يسجن من ينتقده

أكد النائب الفضل أن إقرار قانون العمل الخيري بنفس الصيغة المحالة من اللجنة كارثة، فالكل سواء أمام القانون، وهؤلاء ليسوا فوق القانون، وليسوا «ضرس فوقاني».

حددت لجنة الأولويات البرلمانية جدول أعمال جلسة الثلاثاء المقبل خلال الاجتماع الذي عقدته بحضور وزير العدل وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة فهد العفاسي، ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية مريم العقيل، ممثلا في 3 قوانين هي السجل العيني ومكافحة الغش التجاري والعمل الخيري، اضافة الى مناقشة ازمة التوظيف، واصفة القوانين المقرر مناقشتها خلال هذه الجلسة والجلسات التالية بالنوعية التي سيكون لها اثر كبير عند تطبيقها.

وقال رئيس اللجنة النائب أحمد الفضل في تصريح للصحافيين عقب اجتماع اللجنة أمس ان هناك اتفاقية النظام الموحد لمكافحة الغش التجاري، لتحل بديلا عن القانون القائم لمكافحة الغش، وستطبق في دول مجلس التعاون، وستتم مناقشتها الجلسة المقبلة.

وأضاف الفضل أن اللجنة اتفقت على ادراج تقرير للجنة تنمية الموارد البشرية بشأن احلال العمالة الوطنية على جدول اعمال الجلسة المقبلة، مضافا اليه طلب مناقشة للموضوع ذاته، وكذلك مشروع السجل العيني.

ولفت الى أن "قانون العمل الخيري سيكون من الأولويات في الجلسة المقبلة وهو جاهز، لكن هناك بعض الملاحظات والتحفظات على مواد نرى انها سالبة للحريات، خاصة بالعقوبات على من ينتقد العمل الخيري أو الجمعيات القائمة عليه".

وتابع: لا نعارض التنظيم فهو أمر جيد، لكن هناك بعض المواد الغريبة التي تنص على سجن من ينتقد العمل الخيري، متسائلا: هل لأنه عمل خيري لا يجوز انتقاده؟ وماذا لو كان هناك دعم للارهاب تحت مسمى العمل الخيري؟ فكيف لا انتقده في هذه الحالة خصوصا مع توافر الدليل؟

وأضاف: رغم أنه مشروع حكومي، فإنه يبدو كأنه قدم "بمساعدة صديق" يمثل أطرافا من خارج الحكومة شاركت في تقديمه، وهي المستفيدة من المواد السالبة للحرية، بسبب ضعف الرقابة عليها، ونحتاج الى ضبط هذه المواد "حتى يعرفوا وين الله حاطهم"، معتبرا أن اقراره بنفس الصيغة المحالة من اللجنة كارثة، فالكل سواء أمام القانون، وهؤلاء ليسوا فوق القانون، وليسوا "ضرس فوقاني".

وقال: نشكر الجمعيات الخيرية لكن هناك شبهات حولها ترد الينا من الخارج وكذلك عقوبات، بسبب بعض الاعمال المنفلتة من قبل اللجان الخيرية التي تسيء للكويت وسمعتها، فلا تصوروا عمل الجمعيات على أنه عمل مقدس لا يمس، ويحسب للمجلس الحالي رغم قلة انجازه أنه لم يقر قانونا واحدا سالبا للحريات.

واشار الى أن هناك بعض القوانين التي لم تنته اللجان من اعداد تقاريرها وستكون مدرجة على جدول اعمال الجلسات اللاحقة، منها التأمين والاعسار وتعديلات على قوانين قائمة مثل قانون الانتخابات فيما يخص القيد الانتخابي، وتعديل قانون الكويتية الذي يخص حقوق الموظفين الكويتيين.

وأضاف ان غالبية الاولويات المتوقع ادراجها على جلسات شهري مايو ويونيو المقبلين تخص مشاريع حكومية، منوهاً بقدرة الحكومة على البحث والتحليل واجراء الدراسة المتكاملة كما ان المعلومات المتوفرة لديها تفوق ما لدى النواب، وبالتالي امكاناتها اكبر في تقديم المشاريع بقوانين.

وأعرب الفضل عن أمله في موافقة مجلس الأمة على تخصيص جلسات اضافية بهدف تفعيل الانجاز التشريعي واقرار القوانين التي يزدحم بها جدول الاعمال، مشيرا الى ان ما تم انجازه في دور الانعقاد الحالي يفوق ما تم اقراره في ادوار الانعقاد السابقة بالفصل التشريعي الحالي، ونطمح الى اقرار المزيد، حتى يرى النواب نتائج اعمالهم داخل اللجان.

وردا على سؤال حول ما قررته اللجنة بشأن تعديلات قانون العمل في القطاع الأهلي، قال ان "التعديلات بها مشكلة، فستؤدي الى قتل العمل الأهلي بهذه الطريقة ولن تطوره، ونحن مع العمالة الوطنية في القطاع الخاص، لكن وجود الأثر الرجعي بالقانون، يلزم بعض ارباب العمل ممن اغلقوا مؤسساتهم وشركاتهم على دفع أموال للموظفين، ما يعني ان رب العمل وهو قاعد في البيت تهل عليه القضايا من الموظفين".

وأوضح الفضل "اننا نريد أن يخرج قانون العمل الاهلي بشكل متواز بحيث يعطي امتيازات للعمالة الوطنية، وفي الوقت نفسه نضمن عدم عزوف رب العمل عن توظيف الكويتي، وأتفق مع ما ذهبت اليه الحكومة نوعا ما في الأثر الرجعي، لكن اختلف معها في انتظار الاقتراحات النيابية الكثيرة والمتباينة رغم انها تملك من المعلومات ما يؤهلها لاجراء التعديل المناسب".

«السجل العيني» و«الغش التجاري» و«العمل الخيري» و«أزمة التوظيف» مدرجة على الجلسة المقبلة