«الميزانيات»: الاحتياطي العام للدولة يتعرض للنضوب
قال رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي عدنان عبدالصمد، إن اللجنة اجتمعت بحضور وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون الخدمات خالد الروضان لمناقشة ميزانية الهيئة العامة للصناعة للسنة المالية الجديدة 2019/2020 وحسابها الختامي للسنة المالية المنتهية 2017/2018 وملاحظات ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين بشأنه، وتبين لها ما يلي:بلغ صافي الربح الفعلي للهيئة نحو 45 مليون دينار، وبعد إقرار الحساب الختامي من مجلس الأمة ستحتفظ الهيئة بـ 10 في المئة من صافي أرباحها، وسيتم ترحيل الباقي للخزانة العامة للدولة، علماً أن الحساب الختامي الحالي هو الأول منذ 11 سنة مالية يتضمن تحويل نسبة من الأرباح الصافية للخزانة العامة.ورغم أن الغرض قانوناً من احتفاظ الهيئة لنسبة من أرباحها هو لإنشاء مشروعات جديدة أو دعم المشروعات الحالية لتنمية الجانب التشغيلي لها، فإنها لا تستغل كامل الفوائض المالية المحتجزة في هذا الغرض، إذ تقوم بتوظيفها لدى البنوك كودائع لأجل، والتي تنامت خلال السنوات الأربع الماضية بنسبة 102 في المئة لتصل إلى 242 مليون دينار، علماً أن 83 في المئة من تلك الودائع تستحق بعد سنة ومنها آخر وديعة بقيمة 65 مليون دينار وفقاً لإفادة ديوان المحاسبة بالاجتماع.
وعلى الرغم من بيان الهيئة في الاجتماع من أن لديها مشاريع حالية ومستقبلية ذات تكلفة عالية مما يقتضي الاحتفاظ بتلك الأرباح للوفاء بالالتزاماتها فإن ديوان المحاسبة يؤكد أنه لا توجد مشكلة تمويلية على المديين القصير والمتوسط.وسبق أن أكدت اللجنة أنه لابد من إعادة النظر في مسألة قيام الجهات الحكومية المستقلة بالاحتفاظ بكامل أرباحها والسماح بالاحتفاظ بما يتناسب فعلياً مع مشاريعها وقدرتها التنفيذية؛ وتوريد الباقي لمصلحة الخزانة العامة لتعزيز مواردها المالية خصوصاً أن الاحتياطي العام للدولة يتعرض للنضوب.أما فيما يخص ميزانية السنة المالية الجديدة، فقد تبين أن صافي الربح المقدر سيبلغ 31 مليون دينار حسب تقديرات الهيئة، كما بينت اللجنة أن الاستعانة بالخبراء والمستشارين في الجهات الحكومية يجب أن تكون بضوابط واضحة مبنية على أسس فنية تتناسب مع ما يصرف على بند الدراسات والاستشارات التي صرف عليها 172 ألف دينار، بحيث لا يكون هناك مستويات إشرافية متعددة. وتبين للجنة أنه منذ دخول قرار إعادة تقدير رسوم بدل الانتفاع بالقسائم الصناعية والحرفية والخدمية والتجارية حيز التنفيذ فقد انعكس ذلك على زيادة الإيرادات المحصلة، ويتوقع خلال السنوات الأربع المقبلة تحصيل نحو 273 مليون دينار.ووفقاً لما أفادت به الهيئة أثناء الاجتماع فقد صدر قرار من المجلس الأعلى للبيئة بوقف توطين شركات جديدة في منطقة الشعيبة الصناعية، مما ساهم في تذبذب الإيرادات المقدرة من تلك المنطقة خلال السنوات الثلاث الماضية لتبلغ حاليا 14 مليون دينار رغم دخول عدد من المشاريع في تلك المنطقة مرحلة البناء التام ووجود توسعات فيها، علماً أن الهيئة أدرجت في ميزانية السنة المالية الجديدة 300 ألف دينار لدراسة استشارية لتطبيق اشتراطات ومعايير الهيئة العامة للبيئة.