الخالد: الإسلاموفوبيا والكراهية والتمييز خطر على المجتمعات الآمنة
دعا إلى وضع استراتيجيات لتعزيز مبدأ التعايش السلمي بين الشعوب
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، أمس الأول، أن ظاهرة الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية والتمييز يشكلان خطرا على المجتمعات الآمنة في العالم.جاء ذلك في كلمة ألقاها الخالد في جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة التي عقدت تحت عنوان «مكافحة الإرهاب وأعمال العنف الأخرى القائمة على الدين أو العرق» لمناقشة مشروع القرار الخاص بالتنديد بالجريمة الإرهابية التي وقعت يوم الجمعة 15 مارس بحق المصلين في مسجدي النور ولينوود في نيوزيلندا.وقال «إن ظاهرة الإسلاموفوبيا، أو ما يعرف بالخوف من الإسلام وخطاب الكراهية والتمييز والعنف يعد من أخطر الآفات التي تستهدف المجتمعات الآمنة، وقد حذرت العديد من الدول في العالم وفي أكثر من مناسبة من تنامي هذه الآفة، وضرورة مواجهتها تحقيقا للسلام والأمن والوئام بين شعوب العالم».وأضاف أن الهجمات الإرهابية المتكررة في عدد من عواصم الدول المتقدمة والنامية على حد، سواء تعد دليلا على تنامي تلك الظاهرة.
ولفت الخالد إلى أن الكويت، من خلال عضويتها في مجلس الأمن، بادرت بالتعاون مع إندونيسيا إلى إصدار بيان صحافي من مجلس الأمن الدولي في الـ 15 من مارس الماضي يندد بهذا العمل الإجرامي الذي راح ضحيته 51 مصليا، ويدعو إلى مواجهة الممارسات الإرهابية المتطرفة ومحاسبة مرتكبيها ومنظميها ومموليها.
التعاضد والتلاحم
وقال إننا نستذكر في هذه المناسبة احتفال الجمعية العامة يوم الاثنين 25 مارس الماضي باليوم العالمي للقضاء على التمييز العنصري، وأن هذه الاحتفالية تعد بمنزلة وسيلة من وسائل التعاضد والتلاحم الدولي لمواجهة آفتي الإرهاب والعنصرية الخطيرة التي أدت إلى تفكك المجتمعات والشعوب، وتسببت في زعزعة الأمن والسلم الدوليين في مناطق ودول عديدة في العالم.وشدد على أنه لا يمكن وينبغي عدم ربط الإرهاب بأي دين أو جنسية أو حضارة أو جماعة عرقية، كما تعمد إلى ذلك بعض الجماعات المتطرفة، فالدين الإسلامي دين سلام ومن قيمه السامية التسامح والتعايش والدعوة إلى الوسطية والاعتدال ونبذ التعصب والتطرف والعنف.وحث في كلمته جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على تحمّل مسؤوليتها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان بما في ذلك حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات دينية أو عرقية وحقهم في ممارسة شعائرهم الدينية ومعتقداتهم بحرية، داعيا إلى الدول لوضع استراتيجيات وآليات شاملة لتعزيز مبدأ التعايش السلمي بين الشعوب.الأسلحة النووية
من جهة أخرى، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية موقف الكويت الثابت والمبدئي تجاه قضايا عدم الانتشار والمتمثلة في إدانة استخدم الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل.جاء ذلك في كلمة ألقاها الخالد في جلسة مجلس الأمن الدولي التي عقدت أمس الأول تحت بند «عدم انتشار الأسلحة النووية».وشدد على الخطر الذي تشكله تحديات الانتشار النووي، والأولوية القصوى التي يوليها مجلس الأمن لدعم معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مواجهة هذه الأخطار المحدقة بالبشرية، ومن منطلق مسؤولياته في منع نشوب النزاعات وصون السلم والأمن الدوليين.وجدد موقف الكويت في إدانة استخدام الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في أي مكان وزمان، ومن قبل أي طرف كان، باعتبار ذلك انتهاكا جسيما للقانون الدولي.مؤتمرات المراجعة
وأضاف «نجدد التزامنا الثابت بمعاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية وتحقيق عالميتها من منطلق الحفاظ على النظام الدولي لعدم الانتشار وتعزيزه، مستذكرين نتائج مؤتمرات المراجعة السابقة بما في ذلك الوثائق الختامية الصادرة عنها في عامي 1995 و2000 وخطة العمل في عام 2010».وأشار الى انه «على الرغم من التزامنا وجميع الدول الأطراف في دعم المعاهدة لاتزال هذه المنظومة تواجه تحديات كبيرة في تنفيذ أهدافها»، مشيرا الى أن العالم مايزال يعاني خطر وجود الأسلحة النووية وتفاقم انتشارها.انضمام إسرائيل إلى معاهدة النووي
قال الشيخ صباح الخالد إن الكويت وسائر الدول العربية تؤكد من جديد أن قرار عام 1995 يبقى ساري المفعول حتى تتحقق غاياته، وتقع مسؤولية تنفيذه على عاتق جميع الدول الأطراف في المعاهدة خاصة الدول الحائزة أسلحة نووية بما في ذلك الدول الراعية الثلاث.وشدد الخالد على ضرورة انضمام إسرائيل الى معاهدة عدم الانتشار، وإخضاع جميع منشآتها النووية لرقابة وإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لاسيما أنها الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي لم تنضم حتى الآن الى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
لا يمكن ربط الإرهاب بأي دين أو جنسية أو حضارة أو جماعة عرقية
الإسلام دين السلام والتسامح والتعايش والوسطية ونبذ العنف
الإسلام دين السلام والتسامح والتعايش والوسطية ونبذ العنف