الخالد: الكويت ملتزمة بمبادئ القانون الدولي الإنساني

أكد أن اتفاقيات جنيف الأربع لا تحظى بالاحترام والالتزام

نشر في 03-04-2019
آخر تحديث 03-04-2019 | 00:04
نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد
نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد
جدد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، التزام الكويت واستعدادها الكامل للعمل على تحقيق المساءلة والعدالة والتزامنا بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي، وعلى رأسه القانون الدولي الإنساني، مؤكداً استمرار الكويت في تعاونها الوثيق مع أصحاب المصلحة المعنيين لإشاعة ثقافة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني والحث على تطبيقه.

وألقى الخالد كلمة، خلال ترؤسه وفد الكويت المشارك في جلسة مجلس الأمن الدولي التي عقدت، أمس الأول، لمناقشة سبل تشجيع وتعزيز سيادة القانون الدولي الإنساني، بدعوة من ألمانيا بصفتها رئيسة الدورة الحالية لمجلس الأمن، قال فيها: "يصادف عام 2019 الذكرى السبعين لاتفاقيات جنيف لعام 1949، وفي ضوء الواقع الدولي الحالي الذي يشهد نزاعات مسلحة في مناطق مختلفة أصبحت مسألة تعزيز سيادة القانون، ولا سيما القانون الدولي الإنساني أكثر أهمية من أي وقت مضى، مؤكدا أن اتفاقيات جنيف الأربع وبروتوكولاتها الإضافية توفر الإطار القانوني لحماية الحيز الانساني أثناء الحروب والنزاعات المسلحة، الا أنه من المهم أن ندرك أنه على الرغم من التصديق على هذه الاتفاقيات عالميا الا انها للأسف لا تحظى بالاحترام والالتزام المطلوب، فما زال العالم يشهد اهمالا وتجاهلا صارخا لتنفيذ نصوص هذه الاتفاقيات في الآونة الأخيرة".

الاحتلال الإسرائيلي

واعتبر الخالد أن "الاحتلال الاسرائيلي للأراضي العربية المحتلة بما فيها الأرض الفلسطينية منذ أكثر من خمسة عقود يعد انتهاكا صارخا للمواثيق والأعراف الدولية، وتشكل الممارسات الإسرائيلية وسياساتها انتهاكات صارخة للقانون الدولي كالتوسع في بناء المستوطنات القائمة وبناء مستوطنات جديدة بصورة غير مسبوقة".

وأوضح أن "لهذا الاحتلال الذي طال أمده عواقب سلبية دائمة على الحياة اليومية للشعب الفلسطيني لعشرات السنين، من خلال انتهاك وتقويض مبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وهو ما بدا واضحا من خلال ما خلص إليه تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة من ارتكاب الجنود الاسرائيليين انتهاكات للقانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الانسان، خلال مظاهرات مسيرات العودة الكبرى، وبعضها أقرت اللجنة ذاتها بأنه ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية".

وأردف: "في سورية التي دخلت أزمتها عامها التاسع شهدنا أبشع الانتهاكات للقانون الدولي الانساني، من خلال الاستهداف المستمر والمتعمد للمدنيين وممتلكاتهم والمنشآت والمرافق العامة وعرقلة عمل الوكالات والمنظمات الانسانية لإيصال المساعدات الى المحتاجين بشكل منتظم".

وتساءل وزير الخارجية كيف يمكننا وضع حد لهذه الانتهاكات وتخفيف المعاناة الانسانية الهائلة والمأساوية التي تشهدها المناطق التي تعاني من الأزمات؟ مضيفا ان الاجابة الأساسية تكمن في جوهر مناقشاتنا اليوم، وهي عن طريق تعزيز سيادة القانون واحترام المبادئ الإنسانية أثناء النزاعات المسلحة، ولكن السؤال الأهم هو كيف يمكننا تحقيق ذلك؟

جرائم الحرب

وأكد "أهمية ضمان المساءلة عن ارتكاب جرائم الحرب والإبادة والجرائم ضد الإنسانية، وإدانة جميع انتهاكات حقوق الانسان من قبل جميع الأطراف في أي نزاع، وضمان محاسبة المسؤولين عن استهداف المدنيين بأي شكل، حيث أصبح وللأسف (الافلات من العقاب) أحد العناوين الرئيسية للنزاعات في عالمنا اليوم، مما أدى إلى الاستمرار في ممارسة أبشع الانتهاكات الصارخة لكل المبادئ الأساسية للقانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن ذات الصلة".

ولفت إلى ضرورة "دعم إنشاء آلية مستقلة لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم، التي ارتكبت بحق أقلية الروهينغا المسلمة في ماينمار، كما نشيد بدور مجلس الأمن واعتماده، بالإجماع، القرار 2379 (2017) الذي طالب بتشكيل فريق مستقل للتحقيق في الجرائم المرتكبة من قبل ما يسمى بتنظيم (داعش) ومحاسبته عن أعماله الشنيعة في العراق"، مبيناً أن المساءلة ومحاسبة الأشخاص الذين ارتكبوا انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني أمر جوهري لتحقيق سلام مستدام.

حماية الطواقم الطبية في مناطق النزاع

أوضح الخالد أن مناقشات اجتماع مجلس الأمن بصيغة آريا حول حماية العاملين في المجالين الإنساني والطبي تبين مدى أهمية الالتزام بالقوانين الدولية القائمة.

وأضاف أن المسؤولية تقع علينا كدول أعضاء لتطبيقها بشكل أشمل، من خلال اتخاذ تدابير محددة عملية وتنفيذية، بما في ذلك تبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين الدول وتنسيق الجهود فيما يتعلق بالامتثال للقانون الإنساني الدولي.

وأشار الى انضمام الكويت ودعمها للاعلان السياسي الذي بادرت به فرنسا لحماية الطواقم الطبية في مناطق النزاع.

الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية انتهاك صارخ للمواثيق والأعراف الدولية

«الإفلات من العقاب» أحد العناوين الرئيسية للنزاعات في عالمنا
back to top