«رساميل»: تراجع الأسواق مع استيعاب المستثمرين التغييرات في سياسة سعر الفائدة

نشر في 26-03-2019
آخر تحديث 26-03-2019 | 00:00
No Image Caption
قال التقرير الأسبوعي الصادر عن شركة «رساميل» للاستثمار، إن تداولات الأسبوع الماضي شهدت تراجع مؤشرات أسواق الأسهم العالمية بشكل طفيف، إذ تراجع مؤشر «مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال» بنسبة 0.66 في المئة، لتصل بذلك مكاسب المؤشر منذ بداية العام الحالي حتى الآن إلى 11.2 في المئة.

ووفق التقرير، تراجعت أسواق الأسهم الأميركية أيضاً خلال الأسبوع الماضي إثر تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.77 في المئة وانخفاض مؤشر Dow Jones الصناعي بنسبة 1.34 في المئة على التوالي.

في التفاصيل، أنهت أسواق الأسهم الأميركية الأسبوع على تراجع بعدما تراجعت مؤشرات الأسهم في وقت متأخر من تداولات يومي الخميس والجمعة بنسبة وصلت إلى حوالي 2 في المئة تقريباً على خلفية التوترات التجارية وأسعار الفائدة، التي أثرت سلباً على أسواق الأسهم. وشهدت الأسواق انخفاض أسعار الفائدة طويلة الأجل بالتزامن مع انخفاض العوائد مما يعني انخفاض هوامش الإقراض بالنسبة للمؤسسات المصرفية، وأدى ذلك إلى انخفاض قطاع الخدمات المصرفية بنسبة 5 في المئة تقريباً لهذا الأسبوع.

وبالإضافة إلى ذلك، ساهمت هذه التطورات على صعيد أسعار الفائدة في ارتفاع قطاع العقارات ضمن مؤشر S&P 500 بنسبة 0.9 في المئة تقريباً بما أن أسعار الفائدة المنخفضة لها تأثير إيجابي على مديري العقارات والمشغلين لأنهم سيدفعون أقل في الرهن العقاري.

كما أن ذلك أصبح ممكناً أيضاً من خلال ما قد يسميه البعض بانقلاب العائد بين سندات الخزانة لأجل 3 أشهر وسندات الخزانة لأجل عشر سنوات، التي قد يرى البعض فيها مؤشراً واضحاً على الركود، ومع ذلك فإن المؤشر الرئيسي على أي ركود هو انقلاب العائد بين سندات الخزانة لأجل شهرين وسندات الخزانة لأجل عشر سنوات.

وبينما يستمر الاتحاد الأوروبي في معاناته الاقتصادية، على الرغم من أنه كان يشهد انتعاشاً خلال الأسابيع الأخيرة، ومشكلة معدل التضخم تتواصل في ظل عدم ارتفاع معدله وظهور مجموعة من عوامل الضعف في أماكن مختلفة داخل الاقتصاد، فإن قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي بعدم رفع أسعار الفائدة والمحافظة على معدلاتها الحالية دون أي تغيير كان هو القرار الصحيح.

وإلى جانب ذلك، فقد أشار الفدرالي الأميركي أيضاً إلى أنه لن يكون هناك المزيد من رفع أسعار الفائدة في عام 2019 مقارنة مع زيادتين كانتا مقررتين في السابق هذا العام.

وتسبب ذلك بزيادة التوتر في الأسواق مع زيادة حالة عدم اليقين فيما يتعلق بظروف السوق، إلى جانب زيادة الضغوط التجارية التي أصبحت أكثر وضوحاً في المؤشرات المتعلقة بالاقتصادات التي تعتمد اعتماداً كبيراً على قطاع التصدير، وأصبحت المحادثات التجارية بشكل متزايد تؤثر سلباً على التوقعات المستقبلية للاقتصاد العالمي.

أوروبا

أما في أوروبا، فقد شهد الأسبوع الماضي تراجع مؤشر Eurostoxx بنسبة 2.27 في المئة للأسبوع الثالث من مارس. وتراجعت مؤشرات أكبر أربعة اقتصادات في أوروبا خلال الأسبوع، إذ كان قطاع أسهم البنوك السبب الرئيسي في الخسائر التي تكبّدتها مؤشرات الأسهم.

وكانت معظم القطاعات الدورية قد تراجعت خلال الأسبوع الماضي، وهو ما يمكن تفسيره بالتشاؤم الذي عبّر عنه مديرو مشتريات الصناعات التحويلية، وسجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي قراءة استقرت عند مستوى 47.6 نقطة في شهر مارس الجاري مقارنة مع قراءة بمقدار 49.3 نقطة في شهر فبراير الماضي.

ولابد من الإشارة إلى أن أي قراءة لمؤشر مديري المشتريات دون مستوى 50 نقطة يشير إلى أن القطاع سوف ينخفض بدلاً من النمو. كما لعبت هذه القراءة أيضاً دوراً في خفض العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات إلى المنطقة السلبية عند - 0.019 في المئة.

وبالإضافة إلى ذلك، يجب على أوروبا أن تعتمد على عملة أضعف مقابل أكبر شركائها التجاريين كالولايات المتحدة والصين من أجل نمو الصادرات. ومع ذلك، ونظراً لضعف الدولار الأميركي منذ مطلع العام الحالي، فإن الأمر زاد سوءاً بالنسبة للكتلة الاقتصادية الأوروبية. وخير دليل على تأثيرات وجود يورو قوي فإن أسعار المنتجين الألمان حققت نمواً بنسبة 2.6 في المئة فقط بالمقارنة مع التقديرات التي كانت تتوقع تحقيقها نمواً بنسبة 2.9 في المئة.

لقد تجنبت ألمانيا بهامش ضئيل انكماش اقتصادها في الربع الرابع. في هذا الوقت بدأت المحادثات بشأن خفض الضرائب على الأفراد والشركات في ألمانيا تكتسب زخماً حيث يبحث وزير المالية عن أدوات للضغط لدفع النمو في منطقة اليورو.

في هذا الوقت، وافق الاتحاد الأوروبي على تمديد مهلة تنفيذ المادة 50 لمدة أسبوعين حتى أبريل، والتي ستصبح بمقتضاها المملكة المتحدة خارج الاتحاد الأوروبي رسمياً.

ومن شأن هذا التمديد إعطاء فرصة لمجلس العموم البريطاني للتصويت على أما الخروج من الاتحاد الأوروبي دون صفقة أو الطلب من الاتحاد الأوروبي تمديداً طويل الأجل للتوصل إلى اتفاق.

ويبدو أن التمديد طويل الأجل هو السيناريو الأكثر ترجيحاً، إذ لا يريد أي من الطرفين أن يكون الطلاق دون صفقة. أما على صعيد المملكة المتحدة فإنه يبدو أن اقتصادها يمر بحالة جيدة حالياً، في حال استثنينا آثار حالة عدم اليقين التي تسود قضية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأظهرت أحدث البيانات الاقتصادية التي نشرت الأسبوع الماضي استقرار معدل البطالة في المملكة المتحدة عند أدنى مستوى له منذ عام 1975 إثر استقراره عند مستوى 3.9 في المئة، في حين مبيعات التجزئة تحقق نمواً يفوق توقعات المحللين.

back to top