«الوطني»: الدولار يتعافى رغم النبرة الحمائمية
كان الجدول الاقتصادي الأسبوع الماضي حافلا باجتماعات البنوك المركزية على جانبي المحيط الأطلسي، إلا أن الأنظار كافة تركزت نحو الاحتياطي الفدرالي الأميركي.وكان من المنتظر أن ينعكس حذر مسؤولي السياسة النقدية الأميركية سلبًا على الدولار بصفة عامة، إلا أنه بدلاً من مواصلة الخسائر التي سجلها يوم الأربعاء بنسبة تقارب 0.70 في المئة عاود ارتفاعه مرة أخرى، حيث مهدت عدة من العوامل الطريق أمام دولار أقوى قليلاً، من ضمنها تحسّن بيانات التصنيع لمنطقة فيلادلفيا التي جاءت أفضل مما كان متوقعا، وتراجع مطالبات البطالة الأميركية، واستمرار لغز انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي، حيث بدأ مؤشر الدولار الأسبوع عند مستوى 96.481، وأنهى جلسة يوم الجمعة عند 96.495.
وحسب تقرير أسواق النقد الأسبوعي الصادر عن بنك الكويت الوطني، رفع مسؤولو الاحتياطي الفدرالي الأميركي الراية البيضاء بشأن تشديد السياسة النقدية الأسبوع الماضي، حيث أشاروا إلى إبقاء أسعار الفائدة دون تغير خلال عام 2019.
وقد انقلبت خطط الاحتياطي الفدرالي حول زيادة أسعار الفائدة بشكل كبير منذ أواخر العام الماضي، وكان آخرها في سبتمبر الماضي في اجتماع الجنة الفدرالية للسوق المفتوحة من خلال اقتراح رفع أسعار الفائدة 3 مرات إضافية هذا العام، إضافة إلى رفعها 4 مرات في عام 2018. وبذلك، انتهت جهود الاحتياطي الفدرالي الرامية لتطبيع السياسة النقدية عن طريق رفع أسعار الفائدة. وقد اعتمد الاحتياطي الفدرالي بالإجماع الإبقاء على سعر الفائدة اليومي عند معدل 2.25 - 2.50 في المئة.من جهة أخرى، سجلت الميزانية العمومية لمجلس الاحتياطي الفدرالي نمواً من حوالي 800 مليار دولار قبل الأزمة المالية العالمية الكبرى إلى 4.5 تريليونات دولار. ودأب الاحتياطي الفدرالي على تخفيض العرض النقدي تدريجيا في الاقتصاد منذ عام 2015. إلا أنه على الرغم من ذلك، فإنه بعد اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة الأسبوع الماضي قدم الاحتياطي الفدرالي أيضًا طرحاً أقل تشدداً للسياسات المتعلقة بخطط الميزانية العمومية، حيث أعلن مجلس الاحتياطي الفدرالي عزمه تقليص ميزانيته العمومية بنهاية سبتمبر، مقدرا أن تصل ميزانية مجلس الاحتياطي الفدرالي إلى أعلى قليلا من 3.5 تريليونات دولار بحلول ذلك الوقت. كما صرح رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي أن «الصبر يعني أننا لا نرى هناك حاجة إلى التسرع في الحكم»، مضيفا أن البيانات التي يراها الاحتياطي الفدرالي «لا تشير إلى أننا بحاجة إلى التحرك في اتجاه أو آخر».