الأمير يبحث مع بومبيو العلاقات والتطورات الإقليمية

• الخالد: لا بديل عن استمرار وساطة الكويت لحل الخلاف الخليجي
• «صداقة واشنطن للكثير من الدول ستقود إلى نهاية مقبولة لعملية السلام»

نشر في 21-03-2019
آخر تحديث 21-03-2019 | 00:00
استقبل صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، بقصر بيان أمس، بحضور سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، ووزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية مايكل بومبيو والوفد المرافق، بمناسبة زيارته للبلاد، حيث نقل تحيات وتقدير الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتمنياته لصاحب السمو بموفور الصحة والعافية، ولشعب الكويت بدوام التقدم والتطور.

وحمله سموه تحياته وتقديره للرئيس ترامب وتمنياته له بدوام الصحة والعافية، ولشعب الولايات المتحدة الأميركية الصديقة المزيد من التقدم والازدهار.

هذا، وتم خلال اللقاء استعراض العلاقات التاريخية المميزة بين الكويت والولايات المتحدة الأميركية الصديقة في جميع المجالات، بما يعكس عمق العلاقات الراسخة بين الشعبين الصديقين، كما تم التطرق إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك، وآخر مستجدات الأوضاع في المنطقة.

مباحثات ومؤتمر

وأجرى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وبومبيو جلسة مباحثات، عقدا في ختامها مؤتمرا صحافيا مشتركا، قال الخالد خلاله، إننا "نقدر جهود الولايات المتحدة في ايجاد حل لإنهاء الخلاف الخليجي، ودعمها الكامل لجهود الوساطة التي يقودها صاحب السمو أمير البلاد لتقريب وجهات النظر"، مضيفا: "نعتقد أن هذا المسعى سيتواصل؛ حيث لا يوجد أي بديل الا استكمال هذا المسعى".

وقال "تشرفنا والوزير بومبيو بلقاء صاحب السمو أمير البلاد، حيث استمعنا لتوجيهات سموه الحكيمة، ولنصائحه السديدة حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وإلى كل ما من شأنه تعزيز العلاقات المشتركة بين البلدين"، واصفا زيارة بومبيو بأنها "بالغة الأهمية" لكونها الأولى لوزير خارجية أميركي في إطار عقد الحوار الاستراتيجي بين البلدين الصديقين، كما أنها تأتي في ظل متغيرات دولية وظروف وتطورات إقليمية حرجة.

«صفقة القرن»

وردا على سؤال حول مدى رغبة الولايات المتحدة في دعم مجلس التعاون الخليجي لخطة السلام القادمة، أو ما يعرف بـ"صفقة القرن"، قال الخالد "تحدثنا مع وزير الخارجية الأميركي حول هذا الموضوع، ونحن نثق في أن واشنطن لديها أفكار لمواصلة عملية السلام، ووضع خطة تأخذ بعين الاعتبار الوضع في المنطقة، ومصالح الأطراف المختلفة في هذه القضية"، مشيرا إلى أن صداقة الولايات المتحدة للكثير من الدول ستقود الى وضع نهاية مقبولة للأطراف جميعا، للوصول إلى حل سياسي طال انتظاره.

وتابع الخالد، إننا "عقدنا جلسة مباحثات ثنائية مع وزير الخارجية الأميركي، تناولنا فيها سبل تعزيز العلاقات الثنائية، ومناقشة أهم المستجدات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك"، مستطردا: "كما أن الأزمة اليمنية كانت حاضرة في مباحثاتنا، متشاطرين الرؤى بأهمية وضرورة الحل السلمي وفقاً للمرجعيات الثلاث المتفق عليها، وهي المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الامن ذات الصلة، بما فيها القرار 2216".

العلاقات الخليجية الإيرانية

وتابع: كما بحثنا الوضع في سورية، والمأساة الإنسانية التي يمر بها الشعب السوري، وضرورة بسط السلام والأمن والاستقرار في سورية، وفق المرجعيات الدولية ذات الصلة، مردفا: "تناولنا العلاقات الخليجية الإيرانية، وجهود البلدين في مجال مكافحة الإرهاب، وتطورات مسيرة السلام في الشرق الأوسط، وأكدنا أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين في مجلس الأمن حيال تلك القضايا".

وقال إن "الوزير بومبيو يترأس وفد بلاده إلى اجتماعات الدورة الثالثة للحوار الاستراتيجي، ولدينا أجندة زاخرة بالمواضيع المهمة التي يتم بحثها بمشاركة 23 جهة حكومية، وبحضور 70 من كبار المسؤولين والمختصين في البلدين في مجالات متعددة كالدفاع والأمن والاقتصاد والتعليم والجمارك والطيران المدني"، مشيرا إلى أن مجموعات العمل المنبثقة عن الحوار الاستراتيجي، التي تضم مسؤولين من كلا البلدين لمتابعة تطوير القضايا الثنائية، عملت طوال السنة الماضية دون توقف.

من جهته، أعرب وزير الخارجية الأميركي عن سعادته بزيارة الكويت؛ حيث إنها الأولى من نوعها منذ أن تولى مهام منصبه، مشيرا إلى الزيارة التاريخية لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، التي وصفها بـ"المؤثرة" في تاريخ العلاقات الثنائية.

ورداً على سؤال حول مدى رغبة الولايات المتحدة في دعم مجلس التعاون الخليجي لخطة السلام القادمة، أو ما يعرف بـ"صفقة القرن" ووضع القدس، والسياسة الأميركية نحو الصفة الغربية والجولان، وما إذا كانت تعتبرهما منطقتي محتلتين، قال وزير الخارجية الأميركي "لا يوجد أي تغيير في السياسة الأميركية فيما طرحت".

ورداً على سؤال حول زيارته لقطر في يناير، وإذا كان تم بحث سبل حل الأزمة الخليجية على جدول مباحثاته في الكويت، قال بومبيو "تحدثنا كثيرا بالتفصيل عن الأزمة الخليجية، واتفقنا على أنها ليست في مصلحة المنطقة والعالم، ونحتاج إلى أن نعمل مع دول الخليج لحلها بأسرع وقت ممكن، ونتعاون في مواجهة التهديدات المشتركة في المنطقة، سواء كانت من قبل (داعش)، أو إيران"، مشددا على ان الولايات المتحدة قوى للخير في هذه المنطقة.

وحول التقارير التي تصدرها الخارجية الأميركية، والانتقادات التي وجهتها للكويت، قال بومبيو "لست متأكدا عن أي تقارير تم نشرها، وإذا كانت الخاصة بحقوق الانسان، فإن هذا التقرير يكون على أساس الحقائق، والمخاوف المطروحة بشأن حقوق الانسان، ونأمل أن تقوم الدول بتحسين سجلها في هذا الخصوص، ونحاول مع الكويت أن نجد حلا".

وعلى الصعيد العراقي، أوضح بومبيو أن واشنطن تشجع العراق على تحسين علاقاته مع الكويت.

الحوار الاستراتيجي

وتابع بومبيو قائلا "استخدمنا الحوار الاستراتيجي في جولته الثالثة، لدعم وتعزيز مختلف مناحي العلاقات الثنائية السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والتعليمية، والأمنية، والأمن السيبراني"، لافتا إلى أن العلاقات بين البلدين على مستوى الدفاع متميزة؛ حيث تستضيف الكويت الالاف من الجنود الأميركيين على أرضها، مما يعكس قوة التعاون العسكري المثمر والمتميز بين البلدين، مشددا على "أن الكويت شريك استراتيجي للولايات المتحدة في مواجهة الارهاب، في إشارة إلى ما يسمى بتنظيم (داعش)".

وأضاف الوزير بومبيو، أن التعاون في مجال الأمن السيبراني، أضحى ضرورة ملحة لمواجهة التحديات الاقليمية والدولية، مشيرا إلى التزام الولايات المتحدة بأمن الكويت وسلامة أراضيها.

مبادرات الكويت

وأشاد بمبادرات الكويت القوية فيما يتعلق بقضايا المنطقة في اليمن، وسورية، والعراق، مع التنسيق الكامل بين بعثتي البلدين في مجلس الأمن، فيما يتعلق بالأمن الدولي، كاشفا في الوقت نفسه ان الكويت تظهر نوعا من القيادة التي طالب بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب من شركائه في المنطقة والعالم، مثمنا قيادة صاحب السمو الأمير في القضايا الانسانية في المنطقة.

وفيما يتعلق بالجولة الثالثة للحوار الاستراتيجي بين البلدين، قال بومبيو "وقعنا مذكرة تفاهم في مجال تشجيع الاستثمار في ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، لافتا إلى أنه تم اعلان برنامج لتعليم اللغة الانكليزية في اطار التبادلات الثقافية، والتعليمية، والأكاديمية بين البلدين، مثمنا الجهود التي تقوم بها الكويت، لتعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة.

نحتاج لحل الأزمة الخليجية في أسرع وقت لمواجهة تهديدات «داعش» وإيران بومبيو

وقعنا مذكرة تفاهم في تشجيع الاستثمار وريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة

الكويت شريك استراتيجي في مواجهة الإرهاب... وملتزمون بأمنها وسلامة أراضيها
back to top