«الوطني»: التضخم يبقى منخفضاً في الربع الرابع

بالرغم من الارتفاع المتواضع في ديسمبر

نشر في 05-03-2019
آخر تحديث 05-03-2019 | 00:00
No Image Caption
بقي التضخم منخفضا في الربع الرابع من 2018، حيث ارتفع بشكل طفيف فقط من 0.3 بالمئة في سبتمبر إلى 0.4 في نهاية الربع الرابع على أساس سنوي، بعد أن بلغ أدنى مستوى له في 15 سنة عند 0.1 في المئة فقط في نوفمبر الماضي (الرسم البياني 1).

كما ارتفع أيضا معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والسكن، من 1.5 بالمئة في نهاية الربع الثالث إلى 1.7 بالمئة في ديسمبر. ويعزى سبب ارتفاع التضخم في الربع الرابع إلى ارتفاع أسعار المواصلات والتعليم بشكل رئيس، وأيضا إلى تراجع وتيرة الانكماش في خدمات الإسكان والملابس.

وحسب الموجز الاقتصادي، الصادر عن بنك الكويت الوطني، تراجع متوسط معدل التضخم من 1.5 في المئة في 2017 إلى 0.6 فقط إجمالا في 2018، وهو أدنى معدل له منذ 2002، والذي يرجع غالبا إلى ضعف الضغوط السعرية في قطاعي الغذاء والسكن. وتراجع أيضا التضخم الأساسي من 3.3 بالمئة في 2017 إلى 1.9، وذلك لانتهاء أثر التخفيضات السابقة في دعم الوقود وعدم دخولها في المقارنة السنوية هذا العام.

ارتفاع التضخم في 2019

يتوقع أن يرتفع التضخم في 2019، لكنه سيبقى ضمن الحدود التي يمكن التحكم فيها عند معدل 2.0 في المئة. ويرجع انخفاض معدل التضخم أخيرا لمجموعة عوامل، وهي انخفاض تكاليف السكن، والضغوط السعرية الضعيفة لقطاع الأغذية، والقوة النسبية للدينار الكويتي (بسبب ربطه بسلة عملات يهيمن عليها الدولار، والذي شهد ارتفاعا خلال السنة الماضية)، وأخيرا تواضع معدلات النمو الاقتصادي.

وبالنظر إلى المستقبل، يتوقع أن يرتفع معدل التضخم بسبب تراجع مرتقب في معدل انكماش الأسعار بقطاع الإسكان، الذي استمر في الانتعاش، حيث ترتفع أسعار المنازل والشقق الآن مقارنة بالسنة الماضية. ولكن الضغوط السعرية ستبقى منخفضة. وبما أن أسعار الغذاء العالمية لم تشهد ارتفاعاً بشكل يذكر في الأشهر الأخيرة، فإننا لا نتوقع تأثيرا تضخميا من هذه الناحية. ولهذا أبقينا على توقعات التضخم الأساسي دون تغيير عند 2.2 في المئة، نظراً لاستمرار قوة الدولار (وبالتالي الدينار) وللنمو غير النفطي المتوسط. ولا نتوقع أيضا أي إجراءات لخفض ملحوظ في الدعم خلال السنة المالية القادمة، ومن غير المرجح أن يتم تنفيذ ضريبة القيمة المضافة قبل 2021 على أقل تقدير.

back to top