الرويعي ودوارة دشّنا الجلسات الحوارية بالمهرجان
ضمن فعاليات المركز الإعلامي في "أيام المسرح للشباب"، أقيمت جلسة حوارية تحت عنوان "رؤية المخرج من النص الى الفضاء المسرحي"، وشارك فيها كل من المخرج د. عمرو دوارة والفنان والمخرج البحريني خالد الرويعي وأدارها الزميل مفرح الشمري.في البداية، استشهد المخرج خالد الرويعي برسالة اليوم العالمي للمسرح، التي كتبها المخرج كارلوس سيلدران، مؤكداً أن فيها اجوبة كثيرة عما يطرح في عنوان الجلسة ويوجد فيها الكثير من التفاصيل.وتساءل الرويعي من هو المخرج وعن أي مخرج نتحدث؟ فهناك مخرج مترجم ومخرج قارئ ومخرج مفسر، طالبا من الحضور الانتباه إلى مسألة مهمة وهي قدرة المخرج على إدارة الحركة على المسرح، مضيفاً أن العملية المسرحية ليست رهناً بالعمليات الحسابية، بل هي رهينة بمن يؤمن بها، وهذا ما يسعى إليه المخرج، وكما هو معروف أن فضاء العرض يكون في مسرح أو مساحة مغلقة، والمكان يكون دائما في المخيلة وليس خلفية أو صورة.
وقال إن أغلب المخرجين يكون عبداً للنص، لأن المخرج يجب أن يكون قائداً وتقع عليه تكملة النص في اعادة الحياة إليه عبر المسرح، خاصة أن عملية الإخراج المسرحي تعتبر عملية معقدة جداً، لأننا نريد مخرجا إنسانا يستطيع قراءة ما هو مسكوت عنه ويعيد ترتيب الاشياء ويكون عنده الحس الفني وقادراً على وضع لمساته.بدوره، أكد المخرج المسرحي د. عمرو دوارة أن دور المخرج ينطلق من اختيار النص في المقدمة، ومن ثم يقوم اختيار شخوص مسرحيته، حسب رؤيته لقراءة النص، لافتا إلى أن "المخرج الحقيقي هو المفكر، لا أن تضع الفرقة المسرحية النص أمام المخرج، لكي يختار نصوصاً معينة من اختيارهم، ومن خلال علاقة المخرج مع المحيطين في أن يبحث عن النص المناسب له، وفي الوقت الحالي انتهى عصر المخرج وأصبح الآن عصر النجم، وهو المسيطر".وأشار دوارة إلى أن أخطر أنواع المخرجين هو المخرج المعارض غير الأمين، والذي يتصدى لإخراج عمل مخالف لتفكيره، لافتاً إلى أنه على هذا المخرج أن يبحث عن ما يوافق فكره ولا يشوه النصوص الأخرى، ويجب عليه أن يخاطب جمهوره ويحقق رغباته بفكره، من خلال المتعة السمعية والبصرية والبهجة الحقيقية، عبر نص محكم الصنع، وهذا دور المخرج وإلا سيكون المخرج ضعيفاً عندما لا يكون ملما في السينوغرافيا والموسيقى.وتابع: "أرفض عمل المخرج تحت الضغوط، وبالتالي تؤدي إلى الإساءة الى المسرح العربي، عبر التبعات التي تأتي نتيجة تلك الضغوط، وهناك نقطة مهمة وهي توزيع الأدوار، وهو من صميم عمل المخرج، بحيث يكون هناك انسجام بين الادوار، لأن تثقيف الممثل وصقله من عمل المخرج الذي لابد ان يكون مفكراً ويقود العمل ويصقل موهبته من خلال الدراسة والمحافظة على الهوية". وبعدها كانت هناك مداخلات من الحضور المشارك في الجلسة، وتم تبادل وجهات النظر وإبداء الآراء المختلفة من جانب المختصين في المسرح.