صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4333

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

المطربة ماري سليمان: لم أندم على قرار الاعتزال والأصوات الجميلة لم تنقرض

منذ انطلاقها على الساحة الفنية في ثمانينيات القرن الماضي اتخذت الفنانة ماري سليمان خطاً خاصاً عنوانه البارز الأصالة والكلاسيكية، فحققت حضوراً قوياً بأغنياتها التي تعاونت فيها مع كبار الشعراء والملحنين في لبنان والعالم العربي... ولكن لم يطل هذا الحضور كثيراً، فقررت الابتعاد فجأة رغم المكانة التي حفرتها لدى الجمهور العربي... وتكتفي بإطلالات بين الفينة والأخرى، فهل هي نادمة اليوم؟

أكدت المطربة ماري سليمان أنها ليست نادمة على ابتعادها عن الساحة الفنية، وأن ما قدمت في سنوات الابتعاد يجعلها تتمسك بالذوق والأصالة مثل أغنية «صرت أحلا» من كلمات الشاعر الراحل جورج جرداق وألحان الكبير فيلمون وهبة.

وأشارت، في حديث إلى الوكالة الوطنيّة للإعلام، إلى أن ثمة اسطوانات قديمة لها لا تعرفها وسائل الاعلام، مثل الأغنيات الميلادية التي تخاطب الكبار وخصوصاً الصغار.

حول تقييمها للمطربين الشباب أضافت: «لدى الجيل الجديد من النساء والرجال خامات صوتية ممتازة وثمة أصوات جميلة، أما الفوضى في الوسط الفني فحدث ولا حرج، وهنا أقول لا يتحجج أي مدافع بأن الجمهور يطالب بالفن الهابط».

حول الوراثة الفنية التي ظهرت في مواسم برنامج «ديو المشاهير» من كارلوس جوزف عازار إلى وسام غسان صليبا إلى الوليد عاصي الحلاني فحالة وعد ملحم بركات أوضحت: «بغض النظر عن الاسماء، من يمتلك الموهبة سيبقى على الساحة، ومن سيتكل على الوراثة لن تنفعه صلة القربى»، متمنية لابن بلدتها كفرشيما وعد أبن الموسيقار ملحم بركات، التوفيق والنجاح في خطواته، «هذه العائلة لا تستحق الا الخير»، على حدّ تعبيرها.

لا تنزعج ماري سليمان من المطربات والمطربين الذين يقدمون أغانيها على غرار: «نجوم الضهر، ولما الحب بتشعل نارو، ولو بتضل تصلي شهر»، وتساءلت: «ما المانع إذا أدتها مطربة في سهرة بشكل جيد؟ فطالما غنيت في سهراتي «قال جاني بعد يومين» لسميرة سعيد، و«يا مسافر وحدك» لمحمد عبد الوهاب، و«في يوم وليلة» لوردة»...

حول سعيها لاقامة تمثال لابن بلدتها الفنان الكبير فيلمون وهبي تابعت: «فيلمون وهبة يستحق فهو شيخ الملحنين والمبدعين، وأخذت منه ألحانا وسنخلده بتمثال جميل يليق به والتفاصيل ستأتيكم لاحقاً».

موهبة وأصالة


تشربت ماري سليمان من والدها عشق الغناء، إذ كان يردد باستمرار أغاني الموسيقار محمد عبد الوهاب. برزت موهبتها منذ طفولتها الباكرة وكان لعائلتها دور كبير في تنميتها. شقّت طريقها الفنيّ محافظةً على الأصالة في الأداء والدقّة في اختيار الكلمات والألحان.

قال عنها الصحافي جورج إبراهيم الخوري: «لو ولدت في مصر، لكان الموسيقار محمّد عبد الوهاب أوّل من تبنّاها فنيّاً لأنها اسمهانية النكهة».

عام 1980 شاركت في برنامج «ستديو الفن»، وكانت في السادسة عشرة من عمرها، ففازت عن فئة الأغنية الكلاسيكية. حفزها هذا النجاح على الانضمام إلى المعهد العالي للموسيقى وإكمال علومها الموسيقية إلى جانب توجيهات الملحن والناقد الساخر سامي الصيداوي، أحد مؤسّسي الأغنية اللبنانية الذي تربطه صلة قربى بوالدة ماري.

بعد غياب عن الساحة الفنية عادت بألبوم «بكرا منشوف» (2006) من إنتاج «شركة روتانا».

في رصيدها تسعة ألبومات غنائية هي: «أحب الحب، كلمة تانية، اكتبلي، ميلادك يسوع، الصوت والحلم، جواهر من الصحراء، بفهم عليك، ده مكاني، بكرا منشوف».

من أشهر أغانيها: «بفهم عليك، بيني وبينك، ده مكاني، في عينيك بدوّر، نجوم الظهر، أول دقة، لما الحب تشعل نارو»...

لجنة تحكيم

آخر إطلالة تلفزيونية لماري سليمان كانت حين شاركت كعضو في لجنة التحكيم الموسيقية للـ «موركس دور» عام 2011، وقدمت في السهرة «ديو» مع الفنان وائل كفوري في عنوان «شو قيمة النظرة».