المباحثات الكويتية - الصينية تحدد معالم «مشروع الحرير»
منطقة تجارية في ميناء مبارك ومطار دولي وسكك حديدية ومدينة صناعية للمشاريع الصغيرة
حددت المباحثات الكويتية - الصينية، التي جرت خلال الأيام القليلة الماضية، المعالم الأولية لمشروع مدينة الحرير وتطوير الجزر، من خلال إنشاء منطقة تجارية إقليمية في ميناء مبارك ومنطقة لوجستية للبضائع، ومطار دولي، وسكك حديدية لنقل البضائع والأشخاص، علاوة على قيام مدينة صناعية تحتضن المشاريع الصغيرة والمتوسطة.وقال الرئيس التنفيذي لجهاز تطوير مدينة الحرير (الصبية) وجزيرة بوبيان، فيصل المدلج، في تصريح له على هامش الاجتماع الأول للجنة الكويتية- الصينية العليا، إن تكلفة البنى التحتية للمرحلة الأولى من مشروع مدينة الحرير تتراوح بين 60 و70 مليار دولار، وأنه "بعد تنفيذ المرحلة الأولى ستكون للمشروعات الأجنبية الأخرى شراكات واستثمارات للمرحلة القادمة عن طريق خلق مراكز تعليمية وصحية ومالية تعمل على تحسين الوضع الاقتصادي للكويت، وتسهم في توفير مداخيل إضافية للبلاد وفرص عمل مجدية للمواطنين"، مشيرا الى أنه تم الاتفاق على وضع عناصر تنافسية تجعل مشروع مدينة الحرير على قدرة تنافسية عالية في المنطقة، عبر ربطه بشبكة مواصلات متكاملة.وأضاف المدلج، في تصريح لـ "كونا"، أن تكلفة المرحلة الأولى لا تقتصر على الإنفاق الحكومي، بل معظمها من خلال جذب الاستثمار الصيني، مضيفا أن الجانب الصيني أبدى حرصه على تسريع عجلة التنفيذ لإنشاء وتطوير ميناء مبارك الذي سيسهم في خلق ممر إقليمي آمن ومركز للتجارة في المنطقة.من جانبه، قال رئيس لجنة التنمية والإصلاح الصيني، الوزير نينيغ جي جه، إن الكويت تتمتع بالعديد من العوامل التي تجعلها قادرة على جذب رؤوس الأموال الأجنبية والاستثمار بها، نظرا إلى موقع البلاد الجغرافي، علاوة على تمتعها بعلاقات دبلوماسية قوية مع دول الجوار.
وأوضح، في تصريح له، أن الكويت عمدت خلال الفترة الماضية إلى إصلاح العديد من القوانين التشريعية للمستثمرين الأجانب، التي ستسهم خلال السنوات المقبلة في استقطاب العديد من المستثمرين، مما يجعلها في مصاف الدول المتقمة ورفع مكانتها اقتصاديا وتجاريا.وأكد جدية الشركات والمؤسسات الصينية في تنفيذ مراحل مشروع مدينة الحرير ومبادرة الحزام والطريق، والذي له آثار إيجابية تنعكس على الصعد الاقتصادية والتنموية للكويت والدول المجاورة. وقد اختتم الوفد الصيني زيارته للبلاد أمس، وكان في وداع الوزير الصيني والوفد المرافق له على أرض المطار سفير الكويت لدى الصين سميح حيات، والسفير الصيني لدى البلاد لي ميينغ غانغ، وأعضاء السفارة الصينية.
خطوات العمل لميناء مبارك
شهد اجتماع اللجنة الصينية - الكويتية الأول متابعة توجيهات القيادة العليا في البلدين لجهة تعزيز الصداقة والتعاون الاستراتيجي في مجالات الاستثمار والتنمية.كما شهد الاجتماع تنفيذ مذكرة التفاهم التي أبرمت في نوفمبر 2018 وتتعلق بإنشاء آلية تنمية تعاونية لمدينة الحرير والجزر الكويتية الخمس بين جهاز تطوير مدينة الحرير ومجلس التنمية والإصلاح.وتم خلال الاجتماع أيضا اعتماد أعضاء مجلس الخبراء من الجانب الصيني، تمثل في بنك التنمية الصيني وشركات هواوي وعلي بابا والصينية للبناء والاتصالات، إضافة الى مؤسسة موانئ شنغهاي وجامعة بيكنغ، فضلا عن جهات أخرى معنية في وضع الدراسات والخطط المطلوبة لتنفيذ مدينة الحرير.كما اتفق الطرفان على وضع أولى خطوات العمل لميناء مبارك من خلال التعاون مع الشركة الصينية للبناء والاتصالات بمباشرة اعمال جمع المعلومات والمضي بوضع برنامج عملي لاستثمار وتنفيذ وتشغيل ميناء مبارك للمرحلة الأولى، سواء عن طريق الاستئجار طويل الأجل أو نظامي الشراكة بين القطاعين العام والخاص (بيه. بيه. بيه) أو (بي. أو. تي).