«بوبيان كابيتال» تنظم منتدى حول آفاق الاقتصاد في 2019

• الصالح: تسليط الضوء على متغيرات الاقتصاد العالمي وانعكاساتها على قرارات المستثمرين في الكويت
• سوليفان: انخفاض التوتر الصيني- الأميركي خلال الفترة المقبلة

نشر في 13-02-2019
آخر تحديث 13-02-2019 | 00:00
عبدالسلام الصالح
عبدالسلام الصالح
نظمت شركة بوبيان كابيتال (الذراع الاستثمارية لبنك بوبيان) أول منتدى لها حول التطورات الاقتصادية العالمية، وتوقعات الاقتصاديين لمناخ وتوجهات الاستثمار في عام 2019، وذلك بمشاركة اثنين من أبرز خبراء الاقتصاد والاستثمار في العالم.

في البداية، رحب نائب الرئيس التنفيذي لبنك بوبيان نائب رئيس مجلس الإدارة في "بوبيان كابيتال" عبدالسلام الصالح بالحضور، مشيراً إلى أن الهدف من المنتدى هو تسليط الضوء على متغيرات الاقتصاد العالمي وانعكاساتها على قرارات المستثمرين في الكويت، من خلال الاستماع لاثنين من أبرز الخبراء العالميين في الاقتصاد العالمي ومناقشتهما.

وأضاف الصالح "في ظل التطورات المتلاحقة والسريعة التي يمر بها الاقتصاد العالمي وانعكاس ذلك على الاقتصاد الإقليمي والمحلي يجد المستثمر الكويتي نفسه بحاجة الى المزيد من المعلومات والاستشارات التي تساعده في اتخاذ قراراته الاستثمارية، وتحدد توجهات رأسماله خلال المديين القصير والمتوسط".

وذكر أنه بطبيعة الحال فإن المؤسسات المعنية بالاستثمار كـ "بوبيان كابيتال" تجد نفسها مطالبة بأن تمد عملاءها بما قد يحتاجون إليه من معلومات وأرقام وإحصائيات ودراسات تمكنهم من تحديد بوصلة وتوجهات استثماراتهم، لاسيما مع التنوع الواضح في مجالات الاستثمار والقطاعات الجديدة التي بدأت تستحوذ على الاهتمام في السنوات الأخيرة.

مايكل سوليفان

كانت البداية مع محاضرة مايكل سوليفان، الذي يشغل منصب كبير مسؤولي الاستثمار في قسم إدارة الثروات الخاصة في كريديت سويس، حيث التحق بها في عام 2007 من ستيت ستريت جلوبال ماركتس، وعمل خبيرا استراتيجيا عالميا لعدد من المؤسسات متوسطة الحجم، كما عمل فترة بالتدريس في كل من جامعتي برينستون وأوكسفورد.

وأوضح سوليفان أنه في ظل التطورات السريعة والمتلاحقة، ووجود حالة من عدم الاستقرار في الكثير من مناطق العالم يجد المستثمر العالمي أو المحلي الباحث عن فرص خارجية نفسه في حيرة حول الكيفية التي يدير بها استثماراته.

وأضاف انه مع وجود حالة لانعدام الثقة أو لنقل انخفاض الثقة في فرص الاستثمار الحالية والمتاحة يتساءل المستثمر الجاد "أين يمكن أن تكمن فرص الاستثمار التي يمكن أن تحقق لي العوائد الجيدة مع أقل نسبة مخاطرة ممكنة".

وأشار إلى انه خلال السنوات الاخيرة، وتحديدا منذ بدء الأزمة المالية العالمية، والاصول تعاني من الانخفاض، وهو ما يطلق عليه البعض مجازا "التحديات التي تواجه رأس المال"، وهو الوصف المخفف او لنقل الدارج لحالة التراجع الحادة في قيم الاصول والربحية.

وتابع "وعلى الرغم من الفترة التي أعقبت الأزمة العالمية شهدت العديد من التطورات التي يمكن وصفها بالسلبية الآن العام الماضي الى حد ما كان الأفضل منذ اندلاعها وخلال 2018، حدث ضبط للمغالاة في الاسعار في الاسواق العالمية، وهو ما بعث حالة من التفاؤل للكيفية التي يمكن ان يسير بها العام الحالي".

وبين أنه "في واقع الأمر يجد المستثمر نفسه أمام حالة من عدم اليقين من سياسات الدول، خاصة مع التحفظ وظهور العديد من التشريعات والقوانين التي سنتها البنوك المركزية في أعقاب الأزمة المالية لإعادة ضبط الأسواق وتجاوز آثار الأزمة".

واستطرد قائلا "يبدو ان البنوك المركزية بدأت في الابتعاد عن الأسواق، لانها فقدت تأثيرها المباشر والفوري عليها" وهو ما جعل الاسواق اكثر عرضة للتقلبات من أي وقت مضى.

وضرب المثال بالصين التي يتحدث الجميع عن قوتها الاقتصادية، حيث يقوم المحللون بوضع "تخمينات" تتعلق بهذا الاقتصاد العملاق، وتأثيره على الأسواق العالمية، إلا أنها تظل في النهاية، للأسف، مجرد تحليلات تخمينية، مشيرا الى انه "إذا كانت الحكومة الصينية تعرف ما الذي تفعله فإننا لا نعرف ماذا يحدث بالضبط؟".

ولم يخف سوليفان وجود مشكلات أو عوائق في الاقتصاد الأميركي "والجميع يعرف ذلك ويتعامل معها"، على حد قوله، لكن الفترة الأخيرة شهدت طرح حلول هي الأقرب "للمسكنات" التي لا تساهم في حل المشكلات الهيكلية.

وعن الدولار الاميركي قال سوليفان: "كلنا يعرف أنه مرتبط بمجموعة معقدة من السياسات وأسعار النفط، وأخشى أن يكون معرضا لمخاطر عدة على المدى الطويل".

وأشار إلى أن التجارة العالمية لا تزال في مستويات اقل من الذروة التي وصلتها خلال العقد الماضي نتيجة التذبذب في العلاقات التجارية والاقتصادية والمالية بين أميركا والصين، لكنه أعرب عن تفاؤله أن الفترة المقبلة ستشهد تحسن نتيجة تخفيض حدة التوتر بينهما.

عالم متعدد الأقطاب

ولفت سوليفان الى ان العالم يتجه ليكون متعدد الاقطاب، فهناك القوى التقليدية كأميركا وروسيا مع دخول لاعب جديد (الصين) وعودة لاعب قديم (أوروبا) إلا ان جميع هؤلاء مختلفون بدرجة كبيرة، سواء من حيث القوة الاقتصادية أو التوجهات السياسية، وهو ما يخلق حالة من التنوع المطلوب للعالم.

وتطرق إلى المخاوف التي تحيد بالاقتصاد البريطاني والجنيه الاسترليني وانخفاضه المستمر في ظل المخاوف التي تحيط بخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، موضحا ان ازمة بريطانيا حاليا هي أزمة هوية "ونحن في بداية أزمة خروجها من الاتحاد".

وأشار الى ان البعض، ونتيجة انخفاض الجنيه الاسترليني، يراها فرصة سانحة للاستحواذ أو شراء الشركات البريطانية.

من ناحية أخرى، تطرق سوليفان الى الشركات العائلية التي تمثل ركيزة أساسية في اقتصاديات الدول، مشيرا الى أن هذه النوعية من الشركات تمتاز بديونها الأقل، كما أنها أثبتت قدرتها على التأقلم مع كل المتغيرات.

المستثمر العالمي أو المحلي الباحث عن فرص خارجية يجد نفسه في حيرة حول الكيفية التي يدير بها استثماراته سوليفان
back to top