«الدراسات القضائية»: جادون بتحجيم الجرائم الإلكترونية

السفير الأميركي: «التواصل الاجتماعي» تُستخدم لجمع التبرعات للأنشطة الإرهابية

نشر في 11-02-2019
آخر تحديث 11-02-2019 | 00:00
جانب من المشاركين في الورشة
جانب من المشاركين في الورشة
قال نائب مدير معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية للاتصالات والعلاقات والبحوث المستشار د. فهد بوصليب إن الجرائم الإلكترونية تعتبر من أخطر الجرائم في العصر الحديث، وتتطلب جهدا مضاعفا في التعامل معها بسبب تعقدها.

وأضاف بوصليب، أمس، في كلمة ألقاها خلال افتتاح ورشة "تحقيقات ومحاكمات جرائم الإنترنت"، بالتعاون مع النيابة العامة والسفارة الأميركية لدى البلاد، وتستمر أربعة أيام، أن خطر الجرائم الالكترونية مرده إلى تعقيداتها لأن الكثير منها يتم من الخارج، مما يشكل صعوبة في الإجراءات المتبعة متمثلة في المخاطبات الرسمية واسترداد الملفات وغيرها.

وأكد أن المشرع الكويتي يعمل بجد على تحجيم هذه الجريمة عبر لوائح وقرارات وتعاميم النائب العام للحد من خطورتها وواقعها السلبي على الفرد والمجتمع، معربا عن الأمل في خروج الورشة بتوصيات بناءة.

وأوضح أن لهذه الورشة أهمية خاصة من الناحية الدولية الحافلة بما تشهده مختلف مناطق العالم من تحولات عميقة، لاسيما في إطار الاهتمام الدولي المتصاعد بالأمن السيبراني وما فرضه من تحولات لامست الحياة اليومية للمواطن، وانعكاساته لم تعد اليوم مجرد مشكلة داخلية لهذا البلد أو تلك المنطقة.

ولفت بوصليب إلى أن ذلك أصبح معضلة ذات أبعاد دولية متداخلة مع عدة جرائم أخرى عابرة للحدود إذ ساهمت العولمة كمفهوم اجتماعي وقانوني والتقدم التكنولوجي في تعقد أنماطها وأشكالها.

من جانبه، قال السفير الأميركي لدى البلاد لورانس سيلفرمان إن تعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني لا يعد أولوية للحكومة الكويتية فحسب بل أيضا للسفارة الأميركية، مضيفا: "اننا نرى التعاون في هذا المجال قابلا للتوسع في علاقتنا الثنائية، مما يجعل شعبينا أكثر أمنا".

وأوضح أن الاستخدام الضار للتكنولوجيا لا يمكن ردعه دون وجود أسس مصداقية لفرض العقوبات لدى ارتكاب الاحتيال واختراق أنظمة المعلومات وسرقة البيانات وتعطيل أنظمة الكمبيوتر.

واعتبر سيلفرمان هذه الورشة فرصة للاستفادة من خبرات المشاركين الأميركيين في مواجهة هذه التحديات وتقديم بعض الأفكار حول كيفية التغلب على معوقات التحقيقات السيبرانية المعقدة.

وبين أنه "لا يمكننا مناقشة تحديات التحقيقات السيبرانية وجرائم الإنترنت دون الاعتراف باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي كابتكار غير تقليدي لجمع التبرعات لمصلحة الأنشطة الإرهابية".

وأضاف أنه "للتغلب على الجهات الخبيثة الفاعلة في الفضاء الإلكتروني علينا أن نتعاون، وأن نتبادل المعلومات وتثقيف أنفسنا لنكون أكثر جاهزية عند التصدي للتهديدات الأمنية الوطنية التي تتعرض لها بلداننا من جانب هذه العناصر الإجرامية".

back to top