«المركز»: الأسواق الخليجية تتأهب لمزيد من التدفقات المالية الأجنبية
قال المركز المالي الكويتي (المركز)، في تقريره عن أداء الأسواق في دول مجلس التعاون لشهر يناير، إنها حققت أداء شهريا هو الأقوى في مكاسبه على مدى عامين. وشهدت إقبالا من المستثمرين، خاصة مع التوقعات المبشرة للعام الجديد بتدفقات مالية أجنبية كبيرة للأسواق، وتغيرات إيجابية على أسعار النفط، إلى جانب سياسات الموازنة، ومن المتوقع أن تساهم هذه العوامل في تحقيق نمو لافت في أرباح الشركات خلال العام الحالي.وكانت بداية السوق الكويتية قوية لهذا العام، حيث سجلت ارتفاعاً بنسبة 2.5 في المئة، بعد تراجع أدائها في الربع الرابع من العام الماضي. وقادت الأسهم المصرفية أداء المؤشر، مدعومة بقرار رفع سقف الملكية الأجنبية بنسبة 49 بالمئة في رؤوس أموال البنوك المحلية. وحقق كل من بنك الكويت الوطني وبنك بوبيان مكاسب بلغت 4.1 و3.4 في المئة على التوالي هذا الشهر. وكان لأنباء الاندماج بين بيت التمويل الكويتي والبنك الأهلي المتحد أثر متفاوت على المساهمين، حيث ارتفعت قيمة سهم البنك الأهلي المتحد بنسبة 13.7 في المئة خلال الشهر، في حين تراجع سهم بيت التمويل الكويتي بنسبة 0.5 في المئة خلال الفترة نفسها. وأشار تقرير «المركز» إلى أن مؤشر ستاندرد آند بورز للأسواق الخليجية قد سجل أفضل أداء لبداية عام مقارنة بالسنوات الأخيرة، حيث ارتفع بنسبة 6.8 في المئة خلال الشهر، مدعوما بقوة أداء الأسهم السعودية. وتفوقت السوق السعودية على نظيراتها في دول مجلس التعاون، بارتفاع نسبته 9.4 في المئة في يناير.
كما أنهت أسواق كل من قطر وأبوظبي والبحرين والكويت الشهر بشكل إيجابي، بارتفاعات نسبتها 4.1 و4.0 و2.6 و2.5 في المئة على التوالي. وشهدت سوق دبي، التي كانت أكبر الخاسرين في 2018، ارتفاعا بنسبة 1.5 في المئة. في حين كانت السوق العمانية الخاسر الوحيد خلال الشهر، بنسبة تراجع بلغت 3.6 في المئة. وتعزى قوة أداء السوق السعودية إلى ارتفاعات في الأسهم القيادية التي من المتوقع أن تدرج في مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة. وكانت انتعاشة أسعار النفط وتدفق الأموال الأجنبية على الأسواق مع الزيادة المتوقعة في النفقات الرأسمالية المتوقعة في الموازنة الحكومية جميعها عوامل إيجابية ساعدت في قوة أداء سوق الأسهم السعودية. وتلتها السوق القطرية، التي استمر أداؤها الإيجابي الذي حققته في عام 2018.
اتجاهات السوق
وتنبئ مؤشرات الموازنات الحكومية لدول مجلس التعاون عن عام جديد من سياسة الإنفاق التي ترمي إلى مزيد من النمو الاقتصادي. وتبقى تنمية القطاعات غير النفطية الموضوع المهيمن على موازنات دول المجلس، بالنظر إلى التفاؤل إزاء تدفق الإيرادات وتوقع ارتفاع أسعار النفط في عام 2019. وعلى الجانب الآخر، تلقت أسواق الدخل الثابت في دول المجلس دفعة قوية، مع إعلان جي بي مورغان عن إدراج دول المجلس في مؤشر سندات الأسواق الناشئة. وفي أعقاب ذلك الإعلان، تفوقت الديون السيادية للسعودية على نظيراتها في بقية الدول. ولكن على الرغم من تلك التطورات، فإنه من المتوقع أن يتراجع حجم الإصدارات في دول المجلس، آخذاً في الاعتبار محدودية صعودها المتوقع في بيئة تشهد ارتفاعات متوالية في أسعار الفائدة.