«الوطني»: الدولار يتراجع وسط استمرار إغلاق الحكومة

نشر في 14-01-2019
آخر تحديث 14-01-2019 | 00:00
No Image Caption
أنهى الإغلاق الحكومي الأميركي أسبوعه الثالث في وقت غير مناسب بالنسبة للأسواق، نظرا إلى أن مجلس الاحتياط الفدرالي أعلن أن سياسته ستكون في الغالب "معتمدة على البيانات" في 2019. يذكر أن حوالي 800.000 موظف حكومي تأثروا بهذا الإغلاق، كما أن الوكالات، التي تصدر بيانات حيوية للمتعاملين في الأسواق، أصبحت في حالة من الفوضى الآن.

واستخدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء خطابا متلفزا للتحذير من "تنامي الأزمة الإنسانية والأمنية" عند الحدود الجنوبية. وأصر على أن أميركا تحتاج إلى تمويل بقيمة 5.7 مليارات دولار لبناء الجدار الأمني الحدودي، فيما تمسّك الديمقراطيون بموقفهم المعارض لتمويل الجدار. وألقى ترامب باللوم على الديمقراطيين في إغلاق الحكومة، مدّعيا أن "الحكومة الفدرالية تبقى مغلقة لسبب واحد فقط: لأن الديمقراطيين لن يموّلوا الأمن الحدودي".

وحسب ما جاء في تقرير أسواق النقد الأسبوعي الصادر عن بنك الكويت الوطني، فقد اجتمع ترامب يوم الخميس مع زعماء الديمقراطيين في الكونغرس بشأن الأمن الحدودي، وجاء هذا الاجتماع بعد ساعات من تكرار ترامب مطالبه للحصول على أموال من الكونغرس لبناء الجدار، وأصرّ على أن له "الحق المطلق" لإعلان حالة الطوارئ على المستوى الوطني من أجل الحصول على أموال لتمويل جداره.

وقال السناتور ليندسي غراهام ذاك اليوم، إن "المسار من خلال الكونغرس" لتمويل الحاجز الحدودي الآن مغلق تقريبا، وان الوقت قد حان بالنسبة لترامب لاستخدام سلطاته في حالات الطوارئ لتخطّي الكونغرس وتمويل خططه.

وذكرت تقارير إعلامية أميركية أن إدارة ترامب درست خيارا تستخدم فيه أموالا كانت قد خصصت لفيلق المهندسين في الجيش الأميركي، للتعامل مع ما سيحدث في أعقاب ذلك.

ويمكن لإعلان حالة الطوارئ على المستوى الوطني أن تثير ردة فعل بين المشرّعين، وكذلك تحديات في المحاكم.

يذكر أن الرئيس ترامب خرج بشكل مفاجئ من اجتماع في البيت الأبيض.

وأكّد ترامب على "تويتر" أنه خرج قبل انتهاء الاجتماع، وأعلن أن الاجتماع كان "مضيعة كاملة للوقت"، وكتب "سألت ماذا سيحصل بعد 30 يوما إذا ما أحدثت انفراجا سريعا للأمور، هل ستوافقون على أمن الحدود الذي سيتضمن جدارا أو حاجزا من الصلب؟ قالت نانسي لا. قلت وداعا، لن ينفع شيء غير ذلك".

اجتماع «الاحتياط الفدرالي»

رفع البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة لدى اجتماعه الشهر الماضي، وأعلن أن الأمر سيستغرق وقتا قبل القيام بالمزيد من الرفع. فبحسب محاضر اجتماع المجلس يومي 18 و19 ديسمبر 2018 الصادرة الأسبوع الماضي، أشار المسؤولون إلى أن البنك المركزي "يمكن أن يتحمل أن يتريّث" بشأن رفع أسعار الفائدة في المستقبل. وكشفت المحاضر أيضا عن توقعات برفعين آخرين في 2019، متجاهلة لمطالب الرئيس دونالد ترامب بوقف رفع أسعار الفائدة، ووقف الخسائر في سوق الأسهم.

وبعد إعلان أن رفع أسعار الفائدة في 2019 "سيعتمد على البيانات" بشدة، ازداد التقلب في سوق الأسهم بسبب ارتفاع المخاوف بشأن النمو العالمي. واستمر مسؤولو مجلس الاحتياط الفدرالي في طمأنة المستثمرين بأن توقع أسعار الفائدة سيعتمد على أداء الاقتصاد في المستقبل، وقد خففت النبرة الحمائمية لتعليقات جيروم باول، إلى جانب التقارير غير الزراعية القوية في ديسمبر، القلق وشهدت الأسهم انتعاشا طفيفا، وكانت ردة فعل الدولار أن تراجع بنسبة 2.07 في المئة عن أعلى مستوى بلغه في ديسمبر وأنهى الأسبوع عند 95.688.

وشهدت الأسهم الأميركية انتعاشا بعد أن أشارت محاضر اجتماع مجلس الاحتياط الفدرالي إلى أن البنك المركزي سيعتمد منهجا حذرا. وإضافة إلى ذلك، فإن صدور تقارير قوية للوظائف لشهر ديسمبر، إلى جانب التفاؤل بخصوص المحادثات التجارية، ساعد أيضا على هذا الانتعاش.

وارتفع مؤشر S&P 500 بحوالي 10.70 في المئة عن أدنى مستوى بلغه في ديسمبر. وارتفع أيضا مؤشر داو جونز بحوالي 10.70 في المئة في الفترة نفسها.

اقتراب موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بات أكثر جدية، ففي الشهرين الماضيين، توصلت رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي أخيرا إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، أرادت طرحه على البرلمان ولكنها قررت أن ذلك قد لا يكون فكرة جيدة. وواجهت ماي أيضا تصويتا بعدم الثقة من داخل حزبها، وغيّرت تاريخ التصويت على الاتفاق إلى منتصف يناير. ونتيجة لذلك، طرح زعيم حزب العمال جيريمي كوربن مشروع تصويت بعدم الثقة ضد رئيسة الوزراء.

ولم يبق أمامنا الآن إلا 12 أسبوعا قبل يوم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهو ليس وقتا طويلا لماي لتمرير اتفاقها في البرلمان، وإذا ما فشلت في ذلك، فلن يكون هناك وقت كاف للتوصل إلى اتفاق جديد. ولأن الوقت محدود، يتكهن البعض بأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لن يحصل في النهاية فعليا.

وستستعد ماي الآن للتصويت على اتفاق الخروج يوم الثلاثاء المصادف 15 يناير، بعد أن كان من المفترض أن يتم في نهاية السنة الماضية، ولكن ماي أقرّت أنها كانت ستمنى بهزيمة "بفارق كبير"، إذ إن أكثر من 100 من النواب المحافظين رفضوا اتفاقها الأصلي.

ومع اقتراب يوم الخروج في 29 مارس، يمكن أن يقبل مجلس العموم بتمديد وفق المادة 50 إذا لم يتفق النواب. وتحدثت ماي الأسبوع الماضي بشأن المخاطر التي ستترتب على عدم التوصل إلى اتفاق، وقالت "إننا سنكون في مكان مجهول لم نصل إليه من قبل. لا أظن أن أحدا يمكن أن يقول بالضبط ماذا سيحدث فيما يخص ردة الفعل التي سنراها في البرلمان".

الاقتصاد البريطاني في تباطؤ

مع معاناة المصانع من الظروف التجارية العالمية، واقتراب موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أظهرت البيانات يوم الجمعة أن الاقتصاد البريطاني نما بأضعف وتيرة له في الأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر، فقد كان الناتج المحلي الإجمالي أعلى بنسبة 0.3 في المئة عن فترة الأشهر الثلاثة السابقة، وأقل من النسبة البالغة 0.4 في المئة التي سجلتها فترة الأشهر الثلاثة المنتهية في أكتوبر. وعانى المصنّعون أطول فترة من التراجعات الشهرية في الإنتاج منذ الأزمة المالية، متأثرين بتراجع الطلب الخارجي. وتراجع الإنتاج الصناعي بنسبة 1.5 في المئة في شهر نوفمبر وحده، وهو أكبر تراجع منذ أغسطس 2013.

وكان الجنيه الإسترليني يعاني بشكل متواصل منذ التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في يونيو 2016، وقد تراجع بنسبة 15 في المئة، وهو حاليا عند نحو مستوى 1.2846 أمام الدولار، متراجعا عن المستوى البالغ 1.5 الذي شهدناه في 2016.

back to top