«الوطني»: حزمة الدعم الخليجية ستعزّز نمو الاقتصاد البحريني
بعد تصاعد المخاوف من ارتفاع مستويات الدَّين وقدرة المملكة على الوفاء بالتزاماتها المالية
قال تقرير لبنك الكويت الوطني إنه من المتوقع أن يواصل القطاع غير النفطي دعم نمو الاقتصاد البحريني، على خلفية تزايد معدلات الإنفاق على مشاريع البنية التحتية، التي سيتم تمويل بعضها من خلال حزمة الدعم المالي الخليجي، التي تم الإعلان عنها أخيرا بقيمة تصل إلى 10 مليارات دولار في هيئة قروض وودائع ومنح.وقد تساهم تلك المبالغ التي سيتم صرفها على عدة دفعات خلال السنوات الخمس المقبلة في تمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى، مثل مشروع توسعة مطار البحرين الدولي لزيادة طاقته الاستيعابية من المسافرين، بهدف دعم قطاع السياحة، والذي تصل تكلفته الإجمالية إلى مليار دولار. هذا إلى جانب مشروع تطوير شركة نفط البحرين وتوسعة خطوط إنتاج شركة ألمنيوم البحرين (ألبا). وأضاف "الوطني": من المقرر أن تؤتي تلك المشاريع ثمارها من خلال تحقيق عائدات مالية جيدة وتوفير فرص عمل بما يعوض بعضا من الأثر السلبي المنعكس على الطلب المحلي جراء تنفيذ تدابير التقشف المالي. وقد تصاعدت المخاوف خلال الفترة الماضية بشأن ارتفاع مستويات الدّين وقدرة المملكة على الوفاء بالتزاماتها المالية منذ يونيو الماضي، وسط تزايد عمليات بيع مكثفة للسندات الحكومية وارتفاع علاوة المخاطرة، وزيادة الضغط على الدينار البحريني في أسواق العملات الأجنبية.
وفي الوقت الذي كانت البحرين تواجه إمكانية عدم الحصول على التمويل اللازم، نظرا إلى الارتفاع الشديد في تكاليف الإقراض، أعلنت السعودية والكويت والإمارات تقديم حزمة دعم مالي متكاملة للمملكة، الأمر الذي ساهم في تهدئة أوضاع الأسواق المتوترة. وأكد التقرير أنه في إطار خططها الساعية إلى توسعة أعمال قطاع النفط، افتتحت البحرين والسعودية خط أنابيب بحريا جديدا يربط بين البلدين لنقل 350 ألف برميل يومياً. ويحل الخط الجديد محل "المتهالك" البالغة سعته 230 ألف برميل يوميا، لتوصيل الخام المستورد إلى مصفاة سترة بالمملكة، بطاقة معالجة تصل إلى 267 ألف برميل يوميا. كما يتم العمل أيضا على توسعة الطاقة الإنتاجية للمصفاة لتصل إلى 400 ألف برميل يومياً بحلول عام 2022.ومن المقرر أيضاً أن تستفيد أنشطة القطاع النفطي من قيام البحرين في العام الحالي بإنشاء صندوق للطاقة بقيمة مليار دولار من مستثمرين محليين ودوليين. وسيوجه الصندوق استثماراته نحو قطاعي النفط والغاز في المملكة، والتي تشمل الحقول المكتشفة حديثاً.وسيترتب على ذلك تسجيل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للقطاع النفطي نمواً بنسبة 1.4 و1.6 في المئة في عامي 2019 و2020 على التوالي، على أن يتراوح معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في حدود 3 في المئة تقريباً في السنة المالية 2019/ 2020. وتوقع التقرير أن يرتفع معدل التضخم لمؤشر أسعار المستهلك من 2.5 في المئة في العام الحالي إلى 3.5 في المئة في عام 2019، الأمر الذي يعزى إلى استحداث ضريبة القيمة المضافة العام المقبل. إلا أنه من المتوقع أن تتراجع معدلات التضخم فيما بعد لتصل إلى 2.0 في المئة في عام 2020، مع تلاشي تأثير استحداث ضريبة القيمة المضافة. كما يتوقع أن يظل التضخم في أسعار المواد الغذائية وتكاليف السكن معتدلاً.وقال: تم إطلاق البرنامج فور إعلان دول مجلس التعاون تقديم حزمة الدعم المالي للبحرين، لذا يبدو أن تقديم المساعدات المالية يتوقف على اتخاذ المملكة معايير تقشفية، الأمر الذي من شأنه تسريع إجراءات بعض الإصلاحات المالية والاقتصادية المتأخرة، والتي سبق اقتراحها كجزء من رؤية المملكة الاقتصادية 2030. وفي واقع الأمر، أقرت الجهات التشريعية مشروع قانون ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 في المئة وتعديل قانون التقاعد بعد أيام معدودة من الإعلان عن حزمة الدعم وإطلاق برنامج التوازن المالي، وقد مهد إقرار قانون ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 في المئة الطريق لفرض الضرائب للمرة الأولى ابتداء من عام 2019، في حين أن إقرار تعديلات قانون التقاعد من شأنه المساهمة في تقليص مكافآت التقاعد المقدمة للوزراء وأعضاء مجلس النواب والمجالس البلدية.
«الحزمة» جاءت بعد الارتفاع الشديد في تكاليف الإقراض وهدّأت أوضاع الأسواق المتوترة
ضريبة القيمة المضافة تدفع معدلات التضخم نحو الارتفاع في 2019
ضريبة القيمة المضافة تدفع معدلات التضخم نحو الارتفاع في 2019