جفاف منابع تمويل الشركات مشكلة للاقتصاد المحلي
قال نائب رئيس اتحاد الشركات الاستثمارية صالح السلمي إن «ترقية البورصات في منطقة الخليج العربي عامة، والسوق الكويتي خاصة، انعكست بالإيجاب على ثقة المستثمرين الأجانب بالوضع الاقتصادي، وفى الكويت تزامنت مرحلة التعافي مع أحداث ومتغيرات كثيرة يأتي في مقدمتها التدخل الحكومي التشريعي من خلال سن قوانين جديدة لتعديل الهيكل التنظيمي لسوق المال.إلا أن ذلك تزامن مع عوامل أخرى أدت إلى بُطء التعافي كضبابية، وتعقد الأوضاع الجيوسياسية، وانهيارات أسعار النفط (المصدر الرئيسي لإيرادات دول مجلس التعاون الخليجي)، وفرضت تلك الأوضاع على الحكومات اتخاذ عدة إجراءات بهدف إجراء تغييرات كبيرة في السياسات المالية والاقتصادية مثل: تبني برامج وسياسات الترشيد لوقف الهدر في الميزانية، وتحريك ملفات الخصخصة، وبناء إستراتيجيات لتنويع مصادر الدخل لخلق إيرادات بديلة للطاقة». وأضاف السلمي: «دفعت تلك التغييرات للدعوة إلى ضرورة تمكين القطاع الخاص ورفع مشاركته في التنمية الاقتصادية ليكون بيئة حاضنة للاستثمارات المحلية والأجنبية، ويكون قادراً على خلق فرص عمل للشباب.
ولا شك ان وجود سوق مال وبورصة جاذبة للأموال والشركات المحلية والعائلية والحكومية سيرفع من مستوى مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلى الإجمالي والاقتصاد القومي».وتطرق إلى أهم التحديات التي تواجه قيد الشركات في البورصة، والتي تتمثل في إقناع الشركة بجدوى الادراج، نظراً لما في ذلك من انعكاسات إيجابية ليس فقط على المساهمين من خلال تنويع أدوات الاستثمار، ولكن أيضاً تصبح للشركات المدرجة قدرة على توسيع أنشطتها والاتجاه أكثر لتطوير أعمالها والابتكار فيها. بالإضافة إلى رفض بعض قطاعات من المجتمع لفكرة خصخصة شركات القطاع العام. وأضاف: «أما بالنسبة لتراجع قيم وأسعار الأصول: فيتطلب الأمر ضرورة توسيع نطاق المحفظة بزيادة قاعدة الأسهم التي تشتريها الحكومة، والنظر للاستثمار في سوق الأسهم على أنه استثمار طويل الأجل، لإعادة الثقة في السوق وإعادة الأسهم إلى قيمتها العادلة، وتحسين قيمة الأصول المرهونة لدى البنوك التجارية».وأكد السلمي في كلمته أن «المشكلة الأساسية التي تواجه الاقتصاد المحلى حالياً تتمثل في انعدام المنابع التمويلية للشركات، والتي أدت إلى انخفاض قيم الأصول».