«بيتك»: 906 ملايين دينار قيمة التداولات العقارية في الربع الثالث
القطاع حافظ على نموه بنسبة 5.7%
حافظ أداء القطاع العقاري على نموه بنسبة 5.7 في المئة لإجمالي التداولات العقارية، مقارنة بالربع السابق، ليستقر إجمالي قيمة التداولات في الربع الثالث عند 906 ملايين دينار، وهي أعلى قيمة يسجلها القطاع العقاري منذ الربع الثالث من 2015، ويلاحظ أن قيمة التداولات منذ بداية العام، وحتى الربع الثالث من العام الحالي تفوق ما سجله القطاع في ذات الفترات الفصلية من العام الماضي، متأثرا بنمو قيمة التداولات في القطاعين الاستثماري والتجاري بشكل متواصل في تلك الفترات من العام الحالي عنها في العام الماضي.وبرغم أن الربع الثالث سيطرت عليه أجواء العطلات الموسمية وموسم الإجازات الصيفية، الأمر الذي يتوقع معه أن يشهد السوق أداء ضعيفاً، إلا أنه بخلاف ذلك، وحسب تقرير صادر عن بيت التمويل الكويتي "بيتك"، حقق القطاع العقاري اداء ايجابياً على أساس ربع سنوي، ما ساهم في الارتفاع الملحوظ الذي وصلت نسبته 54 في المئة على أساس سنوي، في الوقت الذي تتزايد قوة الاقتصاد بفعل التطورات الإيجابية لسعر النفط منذ الربع الأول من عام 2017، يأتي ذلك برغم انخفاض محدود على أساس ربع سنوي لعدد التداولات العقارية، لكنها مازالت تفوق 1.500 صفقة في الربع الثالث 2018، أي ثالث أعلى مستوى من حيث عدد الصفقات منذ تلك المستويات المرتفعة في عام 2014، مع تحقيق عدد الصفقات أيضاً في الربع الثالث زيادة كبيرة على أساس سنوي نسبتها 31 في المئة.
وقد تراجعت قيمة التداولات العقارية في قطاع السكن الخاص بشكل محدود بنهاية الربع الثالث، مقارنة بالربع السابق له، بانخفاض نسبته 5 في المئة، فيما ارتفع عددها مسجلاً تحسناً طفيفاً في تلك الفترة متجاوزة مستويات الألف صفقة للربع الثاني على التوالي، وبالتالي شهد عدد الصفقات المتداولة بهذا القطاع في الربع الثالث زيادة كبيرة نسبتها 27 في المئة، عن مستوياته المحدودة في ذات الفترة من العام الماضي، التي تجاوزت بقليل 800 صفقة، وهو ما يبدو في زيادة أيضاً لقيمة التداولات في ذات الفترة على أساس سنوي لأول مرة في العام الحالي بزيادة 19 في المئة عن مستويات قيمة التداولات التي لم تتجاوز 300 مليون دينار في الربع الثالث من العام الماضي.
وقد حافظ القطاع الاستثماري في الربع الثالث على مكاسبه، التي تحققت في الربع السابق له من العام، مع استمرار نمو قيمة تداولاته حين تخطت حدود 400 مليون دينار في الربع الثالث، أي أنها وصلت لذلك الحد للمرة الأولى منذ منتصف عام 2015، ونشطت قيمتها بشكل ملحوظ في الربع الثالث بمعدل نمو ربع سنوي وصل 21 في المئة، برغم تراجع ملحوظ لعدد التداولات، لكنه مازال عند مستوى يتفوق على معظم الفترات الفصلية منذ عام 2014، بالتالي تخطت قيمتها في الربع الثالث ضعف ما سجلته في ذات الفترة من العام الماضي التي كانت واحدة من أدنى مستوياتها، مع زيادة كبيرة للمرة الثالثة على التوالي، من حيث عددها، وصلت نسبتها 65 في المئة. وتواصل قيمة التداولات في القطاع التجاري اتجاهها التصاعدي مع زيادتها على أساس ربع سنوي في الربع الثالث، وإن كان بشكل محدود، حيث بلغت أعلى قيمة منذ بداية العام الماضي، في الوقت الذي زاد عدد التداولات بنسبة محدودة قدرها 3 في المئة، على أساس ربع سنوي، في حين سجل مؤشرا قيمة وعدد التداولات في القطاع العقاري التجاري زيادة كبيرة على أساس سنوي.ويأتي ذلك التحسن في ردة فعل جديدة للأداء الايجابي للاقتصاد، نتيجة لارتفاع أسعار النفط، فقد أغلق سعر النفط الكويتي بنهاية الربع الثالث 2018 متجاوزاً 82.7 دولار للبرميل وفقاً لبيانات رويترز، محافظاً بذلك على اتجاهه التصاعدي القوي، وعلى مكاسبه التي حققها في الفترات السابقة من العام، مرتفعاً بنسبة 4.1 في المئة على أساس ربع سنوي ومسجلاً زيادة سنوية كبيرة اقتربت من 45 في المئة، إلا أن زيادة أسعار النفط بتلك المعدلات الملحوظة لم تؤثر كثيراً على معدلات التضخم في دولة الكويت، بنهاية الربع الثالث، حيث ارتفع الرقم القياسي لأسعار المستهلك بأقل من ربع في المئة على أساس ربع سنوي، أي بمعدل تضخم طفيف نسبته 0.3 في المئة على أساس سنوي وفق بيانات الإدارة المركزية للإحصاء.