منتجو النفط من «أوبك» وخارجها يدرسون خفض الإنتاج العالمي

مع ارتفاع إنتاج بعض الدول الكبرى ومخاوف من انخفاض الطلب

نشر في 12-11-2018
آخر تحديث 12-11-2018 | 00:00
No Image Caption
رغم مؤشرات إلى تباطؤ الطلب، زادت السعودية وروسيا والكويت والعراق إنتاجها من الخام، وكذلك الولايات المتحدة التي رفعت إنتاجها من النفط الصخري.
عقدت الدول الكبرى المنتجة للنفط اجتماعا في أبوظبي لدراسة إمكانية العودة إلى الحد من إنتاج الخام، في حين يثير تراجع الأسعار حاليا مخاوف من انهيارها، كما حدث في 2014.

وكانت أسعار النفط العالقة بين زيادة إنتاج بعض الدول المنتجة الكبرى ومخاوف من انخفاض الطلب، تراجعت بنسبة نحو عشرين في المئة خلال شهر واحد، بعدما بلغت أعلى مستوى لها منذ أربع سنوات في بداية أكتوبر.

وانخفض سعر برميل نفط برنت الجمعة إلى أقل من سبعين دولارا للمرة الأولى منذ أبريل، في حين تراجع سعر برميل النفط الخفيف إلى ما دون الستين دولارا، مسجلا بذلك انخفاضا للشهر التاسع على التوالي.

ورغم مؤشرات إلى تباطؤ الطلب، زادت السعودية وروسيا والكويت والعراق إنتاجها من الخام، وكذلك الولايات المتحدة التي رفعت إنتاجها من النفط الصخري.

وقالت كايلين بيرش، المحللة في مجموعة «ايكونوميست اينتليجنس يونيت»، إن التراجع الأخير في أسعار النفط ناجم خصوصا عن انخفاض الطلب في الصين، أكبر دولة مستوردة للذهب الأسود، مع تباطؤ النمو الذي تشهده.

من جهة أخرى، تبيّن أن العقوبات الأميركية على إيران، التي كانت تهدد بخفض العرض العالمي وزيادة الأسعار، أقل قسوة مما كان متوقعا.

وتحسبا للعقوبات الأميركية، عدلت موسكو والرياض، وهما اثنتان من أكبر ثلاث دول منتجة للنفط في العالم، الاتفاق حول الحد من الإنتاج، لتتمكنا من استخراج كميات أكبر وتعويض خفض الصادرات النفطية الإيرانية.

ومنذ ديسمبر 2016، تطبق دول منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وأكبرها السعودية، ودول أخرى منتجة للنفط غير أعضاء في المنظمة، اتفاقا لخفض إنتاج الذهب الأسود.

وخلال اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة لمتابعة الاتفاق تنوي هذه الدول البحث في خفض إنتاجها.

وكانت الرياض زادت إنتاجها من 9.9 ملايين برميل من النفط يوميا في مايو، إلى 10.7 ملايين برميل في أكتوبر، حسبما ذكر وزير البترول السعودي خالد الفالح.

ورأى فؤاد رزاق زادة، المحلل في «فوريكس. كوم»، أن المسؤولين سيناقشون على الأرجح «ضرورة العودة إلى احترام الاتفاق بنسبة مئة في المئة»، بعد قرار واشنطن إعفاء ثماني دول مستوردة للنفط الإيراني من تبعات العقوبات.

وأوضح أن «الأسعار في تراجع، بينما يواصل إنتاج كبار المنتجين مثل السعودية وروسيا والولايات المتحدة ارتفاعه، متجاوزا كميات البراميل الإيرانية» التي خسرها السوق.

وحذر المحللون في مجموعة «كوميرتس بنك» من أنه إذا «فشل المنتجون في البرهنة على نواياهم بأن يعكسوا مسار الارتفاع الأخير في الإنتاج، فإن أسعار النفط يمكن ان تسجل مزيدا من التراجع».

وحضر اجتماع أمس وزراء النفط في روسيا والسعودية والكويت وفنزويلا والإمارات العربية المتحدة.

المسؤولون سيناقشون «ضرورة العودة إلى احترام الاتفاق بنسبة مئة٪» زادة
back to top