الكويت تبدأ تصدير أولى شحنات النفط الخفيف إلى العالم
• الأمير يرعى احتفالية «إشراقة جديدة»
• الرشيدي: إنجاز يضاف إلى سجل إنجازات القطاع النفطي الكثيرة
• جعفر: تطوير المكامن الجوراسية من أولويات شركة نفط الكويت
قال الرشيدي إن هذا الإنجاز ما كان ليتم لولا جهود الآلاف من المخلصين في القطاع النفطي، الذين بذلوا كل غالٍ ونفيس في سبيل رفعة الكويت وتقدمها.
تحت رعاية وحضور صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، أقيم صباح أمس، حفل تصدير أول شحنة نفط خفيف «إشراقة جديدة» وذلك بمنطقة الأحمدي.وأكد وزير النفط وزير الكهرباء والماء المهندس بخيت الرشيدي في كلمته، أن القطاع النفطي يحقق إنجازاً جديداً يتمثل في البدء بتصدير أول شحنة من النفط الخفيف عالي الجودة يضاف إلى سجل إنجازات القطاع النفطي الكثيرة، ويعد ذلك نتاجاً لتطوير حقول الغاز الجوراسية في شمال الكويت حيث بلغت الطاقة الإنتاجية للغاز الجوراسي حوالي 500 مليون قدم مكعبة يومياً وحوالي 175 ألف برميل يومياً من النفط الخفيف.وقال الرشيدي، إن هذا الإنجاز ما كان ليتم «لولا جهود الآلاف من أبنائكم المخلصين في القطاع النفطي، الذين بذلوا كل غالٍ ونفيس في سبيل رفعة الكويت وتقدمها، فهم عماد القطاع الذين يحدوهم الأمل بأن تبقى الكويت بموقع الريادة في عالم الصناعة النفطية نظراً إلى ما تتوافر فيه من كفاءات وخبرات عريقة، وهو إلى ذلك يعد لبنة جديدة في صرح الاقتصاد الوطني بما سيضيف إليه من قيمة ينعكس إيجاباً على أدائه وتقدمه».وأضاف أن جهود العاملين في القطاع النفطي وفي شركة نفط الكويت تضافرت لتحقيق هذا الإنجاز النوعي، «وهذه الانطلاقة المتجددة في صناعتنا النفطية، بما يعزز دور الكويت كمصدر آمن لتوفير احتياجات السوق العالمية من النفط عالي الجودة»، مشدداً على «إيماننا في القطاع بتطوير وتنمية القوى العاملة الوطنية والمحافظة على الخبرة التجارية والفنية العالمية بغية الوصول الى وضع تنافسي في السوق الاقليمي والعالمي».
القطاع الخاص
وذكر «اننا حريصون على تشجيع توطين بعض الصناعات وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في أنشطة واستثمارات مؤسسة البترول الكويتية الحالية والمستقبلية، فضلاً عن الحرص على أن تكون المحافظة على الصحة والسلامة والأمن والبيئة لموظفينا وأنشطتنا من أهم أولوياتنا»، مشيراً إلى أن العاملين في القطاع النفطي ممثلاً بقياداته وكافة العاملين فيه، يسعون إلى دفع عجلة تنفيذ المشاريع كخطوة أساسية في تحقيق الاستراتيجية وذلك على كل الصعد.وقال الرشيدي، إنه «لا يخفى عليكم كم المشاريع التي يقوم بتنفيذها القطاع النفطي خلال الفترة الحالية، والتي لم يكن لها أن تتحقق لولا دعم سمو الأمير ودعم القيادة السياسية، ومن أهمها مشروع الوقود البيئي لتحديث ورفع كفاءة مصافي شركة البترول الوطنية الكويتية ومشروع مصفاة الزور الجديدة، التي تعد من أضخم المصافي في العالم، إذ سيعمل هذان المشروعان بعد تشغيلهما على رفع الطاقة التكريرية داخل دولة الكويت إلى مليون و400 ألف برميل من النفط يومياً، هذا بالإضافة إلى كل من مشروع المرافق الدائمة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال في منطقة الزور وبرنامج تطوير إنتاج النفط الثقيل من شمال الكويت، إضافة إلى البدء قريباً في عمليات الحفر البحري.الطاقة البديلة
وأضاف أنه في إطار تحقيق رؤية سمو الأمير الداعية إلى تبني مصادر الطاقة المتجددة، فمن المتوقع نهاية السنة المالية الحالية ترسية عقد تنفيذ مشروع الدبدبة للطاقة الشمسية، الذي سيتم تشييده داخل مجمع الشقايا للطاقات المتجددة التابعة لمعهد الكويت للأبحاث العلمية كخطوة أولى للوصول إلى إنتاج 15 في المئة من الطاقة الكهربائية عن طريق مصادر الطاقات المتجددة، وفي إطار التوسع خارج دولة الكويت تم الانتهاء من بناء وتشغيل مصفاة فيتنام بالكامل والتي ستقوم بتكرير 200 ألف برميل من النفط الكويتي، وهي مشروع مشترك تبلغ حصة دولة الكويت فيه 35 في المئة، كما تم خلال هذه السنة توقيع عقود إنشاء مصفاة الدقم في سلطنة عمان والتي من المتوقع تشغيلها خلال عام 2022.استكشاف وإنتاج
وأشار الرشيدي إلى أنه في مجال الاستكشاف والإنتاج، تم تشغيل خط إنتاج الغاز الثاني في مشروع ويتستون في أستراليا خلال يونيو 2018 كاشفاً أنه في إطار التوسع في البتروكيماويات «فإننا نتطلع لتشغيل مصنع لإنتاج الإيثلين غلايكول في الولايات المتحدة الأميركية من خلال شركة إيكويت للبتروكيماويات خلال عام 2019 كما اننا نعمل جاهدين على الانتهاء من الدراسات الهندسية الأولية لمشروع التكامل مع مصفاة الزور.وأكد أن القطاع النفطي يحرص دوماً على تطبيق النظم واللوائح واحكام الرقابة الداخلية في القطاع وفق الأطر القانونية الكفيلة بحماية والحفاظ على المال العام ومكافحة الفساد ومحاسبة المقصرين والمخالفين ومعالجة أوجه الخلل كما يعمل على ترسيخ قيم النزاهة والشفافية والمهنية والحرص على المال العام بين عامليه.نقلة نوعية
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت جمال جعفر أن من أبرز إنجازات شركة نفط الكويت اكتشاف الغاز الحر وما يصاحبه من النفط الخفيف في المكامن الجوراسية شمال الكويت الذي تم الإعلان عنه في عام 2005 إذ أضاف نقلة نوعية في تاريخ الصناعة النفطية لدولة الكويت ودخولها قائمة الدول المنتجة للغاز الحر.وأضاف جعفر، أنه إيماناً منا بالحاجة الملحة في دولتنا الحبيبة للغاز الحر كوقود لمحطات توليد الطاقة الكهربائية قامت الشركة بالتعجيل من إنتاج هذا النوع من الموارد الهيدروكربونية لما يمثل للدولة من قيمة استراتيجية.وأوضح أن تطوير المكامن الجوراسية من أولويات شركة نفط الكويت إذ وضعت شركة نفط الكويت خطة لتطوير هذه المكامن تتكون من ثلاث مراحل إذ بدأت المرحلة الأولى بتشغيل شركة نفط لأول منشاة لإنتاج للغاز الجوراسي في عام 2008 بطاقة إنتاجية تعادل 130 مليون قدم مكعبة يومياً من الغاز الحر و50 ألف برميل من النفط الخفيف، وبجهود أبناء الشركة المخلصين تم العمل على رفع طاقة المنشأة إلى 200 مليون قدم مكعبة يومياً من الغاز الحر و80 ألف برميل من النفط الخفيف.المرحلة الثانية
ولفت إلى أنه تم أخيراً الانتهاء من تنفيذ المرحلة الثانية من خطة تطوير المكامن الجوراسية وذلك بتشغيل ثلاثة منشآت جوراسية جديدة مما رفع الطاقة الإنتاجية للغاز الحر إلى 500 مليون قدم مكعبة يومياً والطاقة الإنتاجية للنفط الخفيف إلى 200 ألف برميل من النفط الخام يوميا، موضحاً أن الشركة تسعى جاهدة إلى البدء بتنفيذ المرحلة الثالثة والهادفة إلى رفع الطاقة الإنتاجية للغاز الحر إلى مليار قدم مكعبة يومياً و250 ألف برميل نفط يومياً من النفط الخفيف خلال السنوات الخمس المقبلة.وأشار إلى «أننا نقف على أعتاب مرحلة جديدة في صناعة النفط والغاز بدولة الكويت نحقق فيها هدفاً استراتيجياً آخر من أهداف القطاع النفطي».رفع الطاقة الإنتاجية
قال جعفر، إن رفع الطاقة الإنتاجية للغاز الحر والنفط الخفيف أدى إلى زيادة في كميات الغاز الطبيعي المتوفرة للسوق المحلي بهدف تلبية احتياجات وزارة الكهرباء والماء لتوفير الوقود اللازم لتشغيل محطاتها، مما شكل دخلاً إضافياً للدولة بتوفير كميات من النفط الخام، الذي كان يستخدم في تشغيل هذه المحطات.وأضاف أنه تطبيقاً لتوجيهات الاستراتيجية لقطاع النفطي، شرعت شركة نفط الكويت في تطبيق خطة لعزل أنواع النفوط ونتيجة وجود كميات إنتاج كافية من النفط الخفيف فقد تم طرح هذه الكميات للسوق العالمية، وأطلق عليها اسم «النفط الكويتي الخفيف عالي الجودة» كمنتج جديد لدولة الكويت يعتبر هذا النفط من أجود أنواع النفوط لما يتميز به من خواص عالمية تضيف عوائد مالية مجزية للدولة.وأشار إلى أن شركة نفط الكويت واجهت تحديات كثيرة في سبيل تحقيق هذه القفزة النوعية في استخراج النفط الخفيف عالي الجودة والغاز الحر، مبيناً أن تلك التحديات لم تحبط من عزيمة العاملين في القطاع النفطي إذ سعوا جاهدين إلى تسريع وتيرة العمل في تطوير مكامن حقول النفط الجوراسية بهدف دعم الاقتصادالوطني وتحقيق لخطط التنمية.عرض «ثلاثي الأبعاد»
تم تقديم عرض ثلاثي الأبعاد عن المشروع، وعرض فيلم وثائقي حمل عنوان «إشراقة جديدة» وفيلم وثائقي عن تاريخ القطاع النفطي في الكويت ثم تفضل صاحب السمو أمير البلاد بإدارة الدولاب إيذاناً بتصدير أول شحنة نفط خفيف.ريادة عالمية
أشار الرشيدي إلى أن مؤسسة البترول الكويتية وضعت توجهاتها الاستراتيجية حتى عام 2040 بحيث تتناغم مع رؤية دولة الكويت بحيث تصبح المؤسسة رائدة عالمياً في صناعة النفط والغاز المتكاملة في كافة المجالات من خلال الاستغلال الأمثل للموارد الهيدروكربونية وتعظيم قيمتها بما يحافظ على مكانة دولة الكويت في المحافل العالمية ويدعم الاقتصاد الوطني.وأوضح الرشيدي، أنه في ظل التحديات المتنامية والمنافسة الشديدة التي تشهدها الصناعة النفطية فقد تم تكريس قدر فائق من الجهود والخبرات لتعظيم قيمة المواد الهيدروكربونية الكويتية من خلال تسويقها في المنافذ الآمنة والمتنوعة وطويلة الأمد والمحافظة عليها لتحقيق الريادة والإستدامة في هذ المجال.
في مجال الاستكشاف والإنتاج تم تشغيل خط إنتاج الغاز الثاني في مشروع ويتستون في أستراليا خلال يونيو 2018 الرشيدي
الشركة تسعى لبدء تنفيذ المرحلة الثالثة لرفع الطاقة الإنتاجية للغاز الحر إلى مليار قدم مكعبة يومياً و250 ألف برميل يومياً من النفط الخفيف جعفر
الشركة تسعى لبدء تنفيذ المرحلة الثالثة لرفع الطاقة الإنتاجية للغاز الحر إلى مليار قدم مكعبة يومياً و250 ألف برميل يومياً من النفط الخفيف جعفر