«المركز»: 5 تريليونات دولار قيمة تراجع الأسواق الخليجية في أكتوبر

عدم اليقين بشأن نتائج الحرب التجارية وارتفاع أسعار الفائدة الأميركية يلقيان بظلالهما على الصين وأسواق نامية أخرى

نشر في 04-11-2018
آخر تحديث 04-11-2018 | 00:02
No Image Caption
ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز للأسواق الخليجية بصورة طفيفة بنسبة بلغت 0.1% لشهر أكتوبر، لتسجل مكاسب المؤشر الإجمالية لهذا العام 9.8%. وكان السوق القطري الأفضل أداءً خلال الشهر، إذ ارتفعت بنسبة 5.0% على الرغم من عمليات البيع المستمرة في أسهم الأسواق الناشئة.
ذكر المركز المالي الكويتي «المركز» في تقريره الشهري عن الأسواق الخليجية، أن السوق الكويتي استمر في التراجع للشهر الثالث على التوالي، بنسبة بلغت 1.7 في المئة في شهر أكتوبر الماضي، لكن العوائد منذ بداية العام حتى تاريخه لا تزال مستقرة بنسبة 7.0 في المئة مدعومة بإدراج السوق في مؤشر «فوتسي» للأسواق الناشئة، في حين سجلت الأسواق الخليجية تراجعاً قدره 5 تريليونات دولار في ذلك الشهر.

ووفق التقرير، سجلت جميع الأسهم القيادية في بورصة الكويت نتائج سلبية، إذ تراجع سهم زين للاتصالات بنسبة 6.3 في المئة خلال الشهر. وعلى الرغم من خسارته 6.4 في المئة من قيمته خلال شهر أكتوبر، كان سهم بنك بوبيان الأفضل أداء بين الأسهم القيادية خلال العام، محققاً عائد منذ بداية العام بلغ 26.7 في المئة.

وتراجعت مستويات السيولة في أسواق الكويت خلال هذا الشهر، إذ انخفض متوسط قيمة الأسهم المتداولة يومياً بنسبة 25 في المئة مقارنة بشهر سبتمبر بعد التعديل الخاص بالإدراج في مؤشر فوتسي. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز للأسواق الخليجية بصورة طفيفة بنسبة بلغت 0.1 في المئة لهذا الشهر، لتسجل مكاسب المؤشر الإجمالية لهذا العام 9.8 في المئة. وكان السوق القطري الأفضل أداء خلال الشهر، إذ ارتفعت بنسبة 5.0 في المئة على الرغم من عمليات البيع المستمرة في أسهم الأسواق الناشئة.

وكان سهما بنك قطر الوطني وصناعات قطر الأفضل أداءً بين الشركات القيادية الخليجية، إذ ارتفعا بنسبة 10.2 في المئة و9.9 في المئة على التوالي خلال الشهر. وجاء الأداء القوي لشركة صناعات قطر على خلفية النمو القوي للأرباح الذي بلغ 62 في المئة خلال الربع الثالث من عام 2018، والمدفوع بنمو حجم المبيعات وارتفاع أسعار المنتجات البتروكيماوية مقارنة بالعام السابق. واستمر الضغط على النفط الخام خلال الشهر، على الرغم من العقوبات الأميركية على الصادرات الإيرانية التي سوف تدخل حيز التنفيذ في غضون أسابيع قليلة. وأدت المخاوف بشأن تراجع الطلب العالمي وفائض العرض إلى تراجع السعر بنسبة 8.8 في المئة في أكتوبر، في أكبر انخفاض شهري منذ يوليو 2016.

اتجاهات السوق

وشهدت أسواق الأسهم السعودية تقلبات خلال أكتوبر، ففي الـ 14 منه، تراجع المؤشر الرئيسي بما يقرب من 7 في المئة خلال جلسة التداول قبل أن يتعافى بنحو 3.5 في المئة عند الإغلاق. وقد أثرت الأحداث الجيوسياسية المستمرة على معنويات المستثمرين، إذ شهدت الأسهم السعودية عمليات بيع مكثفة من المستثمرين الأجانب. وخلال هذا الشهر، تراجع المؤشر بنسبة 1.2 في المئة، مما خفض مكاسبه منذ بداية العام حتى تاريخه إلى 9.4 في المئة. ومع توقع تطبيق عقوبات الولايات المتحدة على صادرات النفط الخام الإيرانية في نوفمبر 2018، تبقى كل العيون على السوق السعودية في حين تستعد أسواق النفط لهذا التغيير الكبير. وعلى الجانب الآخر، لا يزال القلق يخيم على المستثمرين في الأسواق الصينية بشأن تبعات الحرب التجارية. وواجه أكبر سوق ناشئ تراجعاً شديداً في حجم ثروته، إذ انخفض مؤشر الأسهم في البلاد بنسبة 7.8 في المئة خلال الشهر، لترتفع خسائره منذ بداية العام إلى 21.3 في المئة.

ويلقي عدم اليقين بشأن نتائج الحرب التجارية وارتفاع أسعار الفائدة الأميركية بظلالهما على الصين وغيرها من الأسواق النامية، في حين يشهد العالم أطول عمليات بيع في الأسواق الناشئة منذ الأزمة المالية العالمية.

ومن المتوقع أن تستمر قوة الدولار الأميركي على المدى القصير، مع استمرار حالة عدم اليقين التجاري وتباين النمو بين الولايات المتحدة الأميركية والأسواق الأخرى، إذ ارتفعت قيمة الدولار الأميركي بنسبة 5.4 في المئة منذ بداية عام 2018 حتى تاريخه في خضم التوقعات المتواضعة في بداية العام. لكن من المتوقع حدوث تصحيح هبوطي على المدى الأطول، بسبب العجز التجاري الكبير في الولايات المتحدة، الذي يؤدي إلى تراجع الدافع المالي الناتج عن الإصلاحات الضريبية في الولايات المتحدة الأميركية وارتداد معدلات الفائدة الدولية والنمو الاقتصادي، والذي سوف يؤثر سلباً على الدولار.

الإصلاحات في قطر أنعشت السوق

أثمرت الإصلاحات الاقتصادية التي طبقتها قطر انتعاش السوق عام 2018، مما ساعده في تحقيق عائدات بلغت نسبتها 20.9 في المئة حتى تاريخه عام 2018 بعد نهاية باهتة عام 2017. واستمر تراجع الأسهم في سوق دبي، إذ انخفض مؤشر سوق دبي العام بنسبة 1.8 في المئة خلال الشهر وبنسبة 17.4 في المئة منذ بداية العام وحتى تاريخه.

ولوحظ تقلب الأسواق السعودية خلال شهر أكتوبر، نتيجة المخاوف الجيوسياسية وموجة البيع المرتفعة من المستثمرين الأجانب. ومع ذلك، لم يفقد المؤشر الرئيسي للسوق السعودية سوى 1.2 في المئة خلال الشهر، وهي خسارة أقل بكثير من خسائر بقية الأسواق الناشئة، بعد تلقي دعم من المؤسسات المحلية، وتراجعت مؤشرات أبوظبي والبحرين وعمان بنسبة 0.7 في المئة و 1.8 في المئة و 2.7 في المئة على التوالي خلال الشهر.

back to top