«الأوقاف»: أهمية تحقيق مقاصد الشريعة وفقاً لمستجدات العصر

نشر في 17-10-2018
آخر تحديث 17-10-2018 | 00:00
No Image Caption
أكد عضو هيئة الفتوى بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية د. مبارك الحربي، أمس، أهمية إيجاد الوسائل والآليات عند أهل العلم والاختصاص لتحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية في واقع الناس ومستجدات حياتهم.

جاء ذلك في تصريح أدلى به الحربي لـ "كونا"، على هامش افتتاح المؤتمر العالمي الرابع الذي تنظمه الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم التابعة لدار الإفتاء المصرية، تحت عنوان "التجديد في الفتوى بين النظرية والتطبيق" برعاية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

وأوضح الحربي أن المقصود بالتجديد في الفتوى هو اسم جامع لكل ما يحقق أهداف الشريعة الإسلامية وينفي عنها ما يخالفها، مبينا أنه ليس المقصد في التجديد أن "نأتي بجديد في الدين، فالدين قد انتهى وأتمه الله سبحانه وتعالى".

وأشار الى أن التجديد في التشريع الإسلامي له معان ومفاهيم محددة ذكرها العلماء مثل "الإلغاء" بإلغاء أي أمر علق بالدين، وهو ليس من الدين كالبدع والحوادث والأمور التي ألصقت بالدين، والدين منها براء.

وأشار الى أن هناك بعض الوسائل التي يمكن من خلالها الوصول الى الحكم الشرعي عن طريق الاستعانة بأطراف أخرى كالمتخصصين في الطب والاقتصاد والقانون والإعلام وغير ذلك.

وبيّن الحربي أن المؤتمر يتضمن محاور جديدة تتعلق بالجمع بين النظرية والتطبيق والتأصيل للتجديد في الفتوى، مبينا أن هناك من يأتي بفتاوى قديمة كانت تناسب بيئة زمنية معينة ومكانا معيّنا، ويحاول أن يطبقها في الواقع المعاش.

كما أوضح أن هناك من يأتي بفتاوى لا تتوافق مع أصول الدين نفسها، مشيرا الى ان المؤتمر يطرق هذا الجانب المهم، وهو التنظير من خلال الالتزام بالمبادئ والطرائق والأصول والضوابط.

ولفت د. الحربي الى وجود بعض القضايا الجديدة التي تحتاج الى إعادة نظر "دون التسرع بإعطاء فتوى بحكم شرعي قبل المرور بعدة مراحل كالتصوير والتأصيل والتدليل".

وعن مشاركة وزارة الأوقاف للعام الثاني على التوالي في أعمال المؤتمر، أشار الحربي الى أن قطاع الإفتاء يشارك بورقة علمية، وأيضا في بحث منشور في مجلة "الإفتاء" بالأزهر الشريف.

وأعرب عن تطلعه إلى أن تكلل أعمال المؤتمر بالنجاح والوصول إلى الغايات المستهدفة.

ويشارك في المؤتمر رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية المستشار بالديوان الأميري المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة د. عبدالله المعتوق، ووفد من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية يضم الوكيل المساعد للعلاقات الخارجية محمد العليم، وعضو هيئة الفتوى د. مبارك الحربي.

back to top