ابتهال الخطيب: كم «صندوق أسود آخر»؟
قراءة في رواية لإسماعيل فهد إسماعيل
تقدم د. ابتهال الخطيب قراءة في رواية "صندوق أسود آخر" للراحل إسماعيل فهد إسماعيل، وتقول ضمن هذا الإطار: بدأت القصة منذ سنوات، حين كتب الأديب إسماعيل فهد إسماعيل في 2013: "يا زينب، أحدثك عن الزمن بصفته وجوداً مادياً لذاته، في الخارج يمر الزمن متسارعاً أو متباطئاً، لا حساب دقائق أو ساعات، وفي بعض الأحيان لا احتساب لأشهر أو سنوات، لكنه يتكاثف نوعياً عند حالات الانتظار، يصير عامل ضغط مرهق للنفس، سرعان ما يعود لطبيعته بحضور الغائب أو تحقق القصد" (341).مذهلة شخصية الزمن تحديداً في أدب إسماعيل فهد إسماعيل، ومذهل حضورها الطاغي في الروايتين اللتين تناولتا قصة الإنسان البدون، أو "اللا مواطن" (123) كما ورد في "صندوق أسود آخر"، هذا الإنسان الخارج عن كل التقسيمات التنظيمية في المجتمع، ليس له مكان واضح أو حتى حالة واضحة، ليس مواطناً وليس مقيماً، ليس موجوداً في سجلات الدولة، وليس غائباً، ليس في الإحصائيات الديموغرافية وليس خارجها، كيان غريب معلق بحبل الزمن، دائماً ينتظر حدثاً ما، شيئاً ما، ورقة ما، قراراً ما. الزمن في حياة البدون له وجود مادي يستشعر ثقله دائماً، وقيمة نوعية تحدد سنوات حياته، السنوات التي يعيشها حقيقة وبشكل فعلي، السنة التي حج فيها بيت الله، السنة التي استخرج فيها ورقة زواج، السنة التي تمكن خلالها من تسجيل ابنه في المدرسة، ليصبح مجموع سني حياته، على سبيل المثال في هذه الحالة، ثلاث سنوات.تتبين الحالة البدونية في روايتي إسماعيل "العنقاء والخل الوفي" و"صندوق أسود آخر" أكثر ما تتبين من خلال شخصية الزمن فيهما. خط "العنقاء والخل الوفي" هو خط عمر ننتظر نحن في آخره وصول الصندوق إلى زينب، ومعه، لربما نأمل، وصول يوم جديد وواقع جديد. الخاتمة التي تملكتني شخصياً إبان قراءة الرواية هي أن الصندوق سيصل إلى زينب بعد أن تكون قضية البدون قد حلت، زينب ستقرأها كتاريخ، قصة عذابات والدها لن تكون أكثر من رواية "تنذكر ما تنعاد" قصة خرافية، ستجدها زينب، لا يمكنها أن تتخيلها، ستقول لنفسها، كيف عاشها والدي؟ كيف تحملها؟ لربما كما نقول نحن اليوم كيف عاش أجدادنا حر الكويت القائظ في بيوت الطين؟ كيف تحملوا الغوص بعذاباته وما يتسبب به من علل وعاهات جسدية وبفساد المسيطرين على تجارته؟ نتساءل نحن، ونحن في مأمن من هذه الحياة البعيدة الشاقة، وزينب ستتساءل مثلنا تماماً حين يصل إليها الصندوق، وهي بعيدة في أمان التحقق الإنساني الأخير، خاتمة (أبيض وأسود) مثلها مثل النهايات الساذجة للكثير من الأفلام العربية القديمة.
هذه هي الخاتمة التي رسمتها أنا في نفسي، عشت على أملها منذ إصدار "العنقاء" ليأتي "صندوق أسود آخر" ليؤكد أن الزمن هو انعكاس عدمية هذا الكون، ممتد ومعتم ولا نهاية له، شخصية صارمة باردة لا ترحم، تزحف بين الكلمات والجمل، تخدعك أنها كلما اقتربت من الضوء في نهاية النفق، إذا به نفق آخر في زمن آخر يمتد غير آبه أو مهتم بعذاباتك، لا كشخصية في الرواية ولا كقارئ لها.
انتظار لا نهاية له
زينب جديدة وصندوق جديد يبدآن حكاية "صندوق أسود آخر" من منتصفها، حيث يتأرجح خط الزمن في هذه الرواية ذهاباً وإياباً، مرة إلى ذكرى مريعة، وأخرى إلى مستقبل في قريبه وفي بعيده يبدو قاتماً، في قريبه ستموت أم، وفي بعيده ستستتب الوحدة بامرأة فقدت إيمانها بطبيعية العلاقات الإنسانية، وبإمكانية تمددها مع تمدد الزمن. زينب "صندوق أسود آخر" تعيش انتظاراً لا نهاية له، والموجع في شخصيتها أنها تعرف أنه لا نهاية لزمن انتظارها، هي تنتظر أباً ليعود من الموت، والموتى لا يعودون، وهي انتظرت سبعا وثلاثين سنة للمصارحة، لتتعلق اللحظة على حبال الموت مرة أخرى، وهو قادم من أجل والدتها، والموتى لا يعودون، لتعيش زينب بعدها في منطقة برزخية ما بين الحياة والموت حيث تتجمد كل الحقائق، حقيقة مقتل والدها، وحقيقة قسوة أمها، وحقيقة اكتشافاتها التي تأتي دائماً متأخرة معجونة بتأنيب الضمير، تأنيب الضمير الذي لا يعرف نهاية زمن، فينازع الإنسان في لحظات غير متوقعة مطلقاً، ليعيده دوماً إلى نقطة الصفر. والمثير في أدب إسماعيل البدوني هو أن الحالات البدونية فيه ليست بحالات تقليدية البؤس، ليس العوز البسيط المباشر هو أكبر مشاكلها، هي حالات بائسة نفسياً، تائهة في خط زمن لا يأبه بها ولها، محاصرة دوماً كما يكرر إسماعيل، "في المكان قسراً" (186) "حيث لا خلاص ولا مفر" (129)، ومن خلال بؤسها وتوهانها وحصارها تعطي هذه الشخصيات بعداً جديداً مختلفاً لمفهوم البدون أو "اللامواطن" كما يسميه الكاتب، وتكشف زاوية ألم مختلفة ليست عادة هي محط انتباه العامة. عذابات شخصيات روايتي إسماعيل هي عذابات عميقة، ينحتها تاريخ طويل من الأسى والضياع تحمله الشخصيات معها، تاريخ لا يبدأ ولا ينتهي بعمر الشخصية، ولكنه يبدأ بعمر القضية ويستمر مستعراً باستمرارها، كل شخصية تبدو كأنها نموذج للقضية ببداياتها وبضبابية نهاياتها وبأسها المزروع عميقاً في الذاكرة.معاناة إنسانية مركبة
أسير حرب بدون مثقف كان متزوجاً من كويتية، محامية بدون سابقاً، كويتية حالياً نسبة لأم كويتية، ليست أيا منهما الشخصية التقليدية التي قد تستخدمها الرواية التقليدية لإبراز قضية البدون. ليست هذه هي الشخصيات الأفضل لاستحضار تعاطف القارئ السطحي، ولكنها بكل تأكيد الأقدر على استدراج عقله ومشاعره العميقة للخوض بعيداً، وبشكل مغاير، في قصة معاناة إنسانية مركبة بدأت قبل زمن الشخصيات وستستمر بعد فنائها. ليست شخصيات إسماعيل هي تلك الموجودة عادة على أقصى مقياس البؤس البدوني المادي، لكنها بالتأكيد، بفعل تشعب القضية السياسي واستمراريتها الزمنية وتراكم نتائجها وتجمع مخلفاتها في ذهنية المجتمع كله، هي على أقصى مقياس البؤس البدوني النوعي، ذلك البؤس القاهر الذي يهدد الحياة. يشير إسماعيل إلى روافد القضية البدونية في روايته تلميحاً وأحياناً تصريحاً، وإن بشكل سريع طارئ على السرد، حيث كان للبعد عن القص المطول التقليدي لعوامل البؤس ولصور الظلم والقهر، والغوص سريعاً وبشكل مباشر في نتائج هذا البؤس وتأثيره الفاعل على جيلين متتاليين في الحياة مع التلميح لامتداد أثره على القادم من بعدهما، مفعول أشد وأكبر وأعمق في طرح قضية اللامواطن. أن تقرأ عن وجع فقد وظيفة أو إلحاح عوز هي تجربة قرائية مؤلمة مؤقتة، أن تقرأ عن طفلة في السابعة تكبر بوجع أب مات منتحراً وأم مفعمة بما اعتقدته الصغيرة كراهية، وكل ذلك بسبب "شيء اسمه المحو" (186) كما يقول إسماعيل، هي عملية نحت في الذاكرة، ستلاحقك زينب بتنورتها المنحسرة، وسيلاحقك أبوها مضرجاً بدمائه، وستلاحقك أمها معصوبة الرأس، وستبقى الفكرة، رغم عدم إلحاحها المباشر في الرواية، ولربما بسبب عدم إلحاحها المباشر في الرواية، في نفسك محفورة مثل وشم لا يزول.مصيبة الحب
يقول صاحب العنقاء في "صندوق أسود آخر" واصفاً عملية اجتماعية هي من المسلمات البديهية عند الإنسان "العادي"، والتي لا تحتاج إلى الكثير من التحليل كفعل اجتماعي بحد ذاتها مفلسفاً معناها عند الشخص البدون: "الزواج لا يكون من أولويات البدون إلا إذا أحب... يبدأ الحب عند البدون باحتشاد كم من أسئلة محيرة مستعصية في الوقت ذاته... كيف وكيف ومتى وهل... الحب يعني الزواج، والزواج طموح لعيش لا يراوح تحت مستوى الكفاف، يبقى حلم الخلاص أن يكون المحبوب مواطناً، فإن حدث وصار الرباط الزوجي واقعاً تفاوتت كفتا الميزان، ولو بعد حين، ليس بحكم الحب، ولكنه بحكم القانون" (196). أن تستمع لآلاف القصص عن معاناة بدون إقبالاً على زواج أو توثيقاً له أو تعاملاً مع مسؤولياته لاحقاً، تبقى تجربة مختلفة عن التفكير في بديهية لم تعد بديهية مطلقاً: الزواج ليس أولوية إلا إذا وقعت مصيبة الحب، كل شيء جميل في هذه الجملة مثل الحب والزواج، هي كوارث محققة للبدون. هنا تتحول البديهية إلى مادة معقدة عصية التحقق لتتجاور وبديهيات أخرى في حياة البدون، لتتحول كل الأساسيات إلى استثناءات. في هذا السياق لا يمكن لإشارة مباشرة لشكل معاناة بدونية أن توصل الفكرة كما تستطيع الإشارة لمضمونها ومعناها وعمق أساها الإنساني وبعد امتدادها الناخر الزمني، كما هي إشارات المضمون والمعنى والعمق في "العنقاء" و"صندوق أسود آخر".تعريف فلسفي
شخصياً، كانت الرواية عسيرة القراءة بالنسبة لي، في كل زاوية من زواياها أرى وجهاً أعرفه أو أسمع صدى قصة سمعتها. كانت القراءة الموضوعية الأدبية الخالصة عصية، فكلمات إسماعيل كان لها "خبط" آخر في أذني، خصوصاً وأنا أمر على مقاطع التحقيق مع رجل أسير على عدة مستويات، أسير مكان، أسير جسد، أسير مرض، أسير حالة مادية، أسير ضعف اجتماعي أمام زوجة "حقيرة"، كما وصفت هي نفسها في لحظة مواجهة، حالات أسر كلها تتجلى وهو ينتفض أثناء التحقيق، أو يردد كما الشريط المعطوب "أنا تحت أمركم" أو "لا أفهم". إلا أن للرواية بعداً رمزياً كذلك يمكن أن يسلط شيئاً من الضوء على الركن الداكن الذي كنت أقرأ منه، فالرواية، على حضور الواقع الشديد فيها، محملة بالرمزية: علاقة الأم المرتبكة بزينب (كعلاقة الوطن ببدونه؟)، حادثة الطفولة التي لا تندمل، السكوت ثلاثين سنة عن "حقيقة"، أمر التنورة الذي تسائله زينب "لماذا هذا الإصرار الغبي على معرفة أمر تنورة تافهة؟" (100)، والتي تصفها كذلك قائلة "طول التنورة المحرج" (101) لتصل إلى نهاية قصة التنورة، لحظة انكشاف الحقيقة مع والدتها وهي تعترف "ظلمناه" (102)، لتصف زينب اللحظة قائلة "يبلغ الظلم مداه الأبعد بغياب إنسانية العدالة" (102). كيف أوصلتنا تنورة إلى هذا التعريف الفلسفي؟إلا أن أحد أهم تحديات الرواية هو فهم شخصية "صاحب العنقاء" الغامضة، هذه الشخصية الـ archetype التي بدت كنموذج أدبي أكثر منها شخصية حقيقية، رابط زمني بين روايتين، صندوق أسود آخر يحوي الخفايا والأسرار ولا يبوح بها إلا للمعنيين بها. هل صُنع "صاحب العنقاء" ليكون ضميراً قاصاً، صوتاً عقلانياً أو مجرد راوٍ شكسبيري محايد؟ يحاول "صاحب العنقاء" أن يفهم ولا يبرر "استهانة أي مسؤول بإنسان كويتي بدون" (113) وهو يربط زمنياً بين حادثة طفلة السابعة وحوادث اختطاف الصغيرات، مفلسفاً الخوف الذي لا يبرر، ولكن يفسر القسوة والعنف، الخوف من جريمة قتل البنات التي أودت للعنف مع أب زينب، والتي لربما هي رمزية للخوف العارم عند الشعب الكويتي بسبب الاستباحة السابقة للجنسية الكويتية، والتي أودت بدورها للخوف العارم من المفهوم البدوني. يقرأ "صاحب العنقاء" في نفسية المحكومين واصفاً سيكوباتيتهم الغريبة، قائلاً "الجريمة بالصيغة الأبعد عن المتخيل والمرتَكِب بالقناعة المصاحبة" (119) جاعلاً منهم مادة، على كراهيتها، مثيرة للتأمل. يؤخر "صاحب العنقاء" لقاء زينب بالمنسي إلى الصفحتين الأخيرتين، حيث بدت عينا المنسي "كما لو أنهما تحملان دموعاً أبدية" (220)، ليتركنا معلقين بين غياب وحضور، فراق ولقاء، وأخيراً يتداخل "صاحب العنقاء" والكاتب الفعلي للرواية، الأستاذ إسماعيل، بحكم كونه هو صاحب العنقاء الحقيقي، في همزهما ولمزهما الرقيب ورقابته في جمل مثل (حذف بمعرفة الكاتب) أو (حذف بمعرفة الرقيب) أو (حذف رقابياً) فيشهداننا فعلياً حجم أذى الرقيب ومقدار ما يقتطعه من متعة العمل. لربما ملاحظتي الأخيرة هذه نابعة من قناعة أن كاتب الرواية (وهي المهمة التي يتقاذفها "صاحب العنقاء" وزينب على مرمى السرد) سيكون "صاحب العنقاء" وليس زينب رغم أن صوت الراوي لها، وتلك جزئية تحتمل نقاشاً كثيراً.وتبقى زينب الشخصية الأخطر، رمزية المستقبل التي لا نستطيع قراءتها، بل لا نستطيع حتى تخمين تشاؤم أو تفاؤل الكاتب من خلال خطوطها، فلا هي التي قابلناها في "العنقاء" ولا هي التي وصلنا وإياها إلى محطة ما في "صندوق أسود". زينب تحرك الأحداث من خلال رغبة مستعرة لمعرفة الحقيقة، من خلال قصة عذاباتها الإنسانية البحتة المحشوة دوماً ببدونية والدها، هذا الوضع السياسي الاستثنائي في المجتمع الكويتي والذي تحول إلى أصل ثابت في حياة زينب يحكم كل مجرياتها. زينب امرأة جميلة على مشارف الأربعين، نعرفها من خلال كلمات "صاحب العنقاء" و"سلطان"، أما في غير محتوى مواقفها معهما وكلماتهما، تبقى زينب طفلة في كل المتبقي من الرواية، طفلة وإلى الأبد تبحث عن والدها وهي تضع يدها على خدها ماسحة أثر صفعة والدتها. ولأن هناك "فضول بحث في تشابه المصائر" (102) كما تقول زينب، عرضت الرواية برمزية عالية مقارنة متقنة بين حياة زينب وحياة سلطان، بين فقدهما وبين أسباب كل منهما لهذا الفقد رغم الاختلاف الطبقي الواضح بينهما. فقد أشخاص هو فقد انتماء، هو غربة روح لا تندمل إلا "بحضور الغائب أو تحقق القصد" (341)، وفي حالتي زينب وسلطان، الحل صعب، إجابة المعضلة فلسفية أزلية تدور في محور البحث الإنساني المستمر لإنهاء العنصرية والطبقية والفروق الصناعية والعودة لجودة الروح وحقيقية المشاعر. لم تتسن هذه النتيجة بكمالها بالطبع لأي منهما، إلا أن كل منهما ذاق شيئاً من طيبها، سلطان بعودة محبوبته جيهان بعد وفاة والده، والذي مثل الحاجز الطبقي الأول، وزينب بظهور المنسي في حياتها تزامناً مع غياب والدتها، والتي مثلت الحاجز النفسي الأول. ولأنه "لا قيمة لإنسان غير معروف لأولئك القيمين" (132) فقد أخفت الرواية القيمين في نهايتها، وأفسحت الطريق لغير المعروفين لتقول شيئاً جديداً حول السعادة والأمان والوطن.
الحالة «البدونية» تتبين في روايتي «العنقاء والخل الوفي» و«صندوق أسود آخر»
خط الزمن يتأرجح بين ذكرى مريعة ومستقبل في قريبه وفي بعيده يبدو قاتماً
كلمات إسماعيل كان لها «خبط» آخر في أذني خصوصاً مقاطع التحقيق مع رجل أسير على عدة مستويات
عذابات شخصيات روايتي إسماعيل هي عذابات عميقة ينحتها تاريخ طويل من الأسى والضياع
شخصية زينب تبقى الأخطر بما تحمله من رمزية المستقبل التي لا نستطيع قراءتها
الرواية أخفت القيمين في نهايتها وأفسحت الطريق لغير المعروفين لتقول شيئاً جديداً حول السعادة والأمان والوطن
خط الزمن يتأرجح بين ذكرى مريعة ومستقبل في قريبه وفي بعيده يبدو قاتماً
كلمات إسماعيل كان لها «خبط» آخر في أذني خصوصاً مقاطع التحقيق مع رجل أسير على عدة مستويات
عذابات شخصيات روايتي إسماعيل هي عذابات عميقة ينحتها تاريخ طويل من الأسى والضياع
شخصية زينب تبقى الأخطر بما تحمله من رمزية المستقبل التي لا نستطيع قراءتها
الرواية أخفت القيمين في نهايتها وأفسحت الطريق لغير المعروفين لتقول شيئاً جديداً حول السعادة والأمان والوطن