المقاهي العصرية... بيت ثانٍ للشباب
تحولت إلى ملجأ للأصدقاء هرباً من حرارة الصيف
برزت في أوساط المجتمع الشبابي في الآونة الأخيرة صرعة جديدة جذبت إليها الكثير من الشباب من الجنسين، وهي الانتشار الكبير في عدد المقاهي أو ما يسمى (الكافيهات) التي تتنافس في تقديم أنواع مختلفة ومتنوعة المذاق من القهوة لجذب العدد الأكبر من الرواد.ورغم ارتفاع الأسعار في تلك المقاهي فإنها أصبحت البيت الثاني للبعض وتشهد كثافة شبابية في طوابير طويلة للفوز بكوب من القهوة بنكهة جديدة وتجربة مذاقها سمع عنها أحدهم، وقد لا يحبذها بعد الحصول عليها لكن الهدف منها نشر الصور عبر وسائل التواصل الاجتماعي لغرض التباهي أمام الأقران.وقالت نور وهي من مرتادي هذه المقاهي لـ"كونا" أمس، إنه على الرغم من ارتفاع أسعار القهوة التي تقدمها هذه المقاهي لكنها أصبحت وجهتها المفضلة برفقة الصديقات لشغل أوقات الفراغ لاسيما مع قلة عدد الأماكن الترفيهية، التي تتناسب مع من هم في فئتها العمرية.وأضافت أنها تستمتع مع رفيقاتها بالحضور في الأماكن التي تضم تجمعات شبابية كما أن تلك المقاهي المكيفة والواقعة في الكثير من الأحيان داخل المجمعات التجارية تعد ملجأ لهن من حرارة الصيف ومكاناً مناسباً لتبادل الأحاديث مع الصديقات والتقاط الصور ونشرها في حساباتهن الخاصة في وسائل التواصل الاجتماعي.
تجربة القهوة
من جانبه، أوضح محمد أنه يذهب إلى المقاهي بصورة دورية ومتكررة لتجربة القهوة المعلن عنها سواء في وسائل الإعلام أو التواصل الاجتماعي أو سمع عنها من الأصدقاء، مبيناً أن أسعارها مناسبة له ولا يجد غضاضة في ذلك.ولفت إلى أن المقاهي هي المكان الوحيد، الذي يجمعه بأصدقائه خلال فصل الصيف، موضحاً أنها أصبحت البيت الثاني للبعض ويرجع ذلك إلى أنها نزهة غير مكلفة بالنسبة للشباب، إضافة إلى قلة المنافذ الترفيهية التي تتيح لهم التجمع خلالها في مثل هذا الوقت من السنة.من ناحيتها، أكدت مريم الجاسر، وهي موظفة في أحد المقاهي المشهورة "أن التوجه السائد في الكويت حالياً، الذي يجذب الشباب هي المطاعم والمقاهي"، لافتة إلى "أن ذلك له مردود إيجابي على الاقتصاد وكثرة عدد المقاهي مردها إلى رغبة الجمهور بذلك، بدليل الإقبال الكبير على أي مطعم أو مقهى جديد".وأرجعت الجاسر ارتفاع الأسعار في تلك المقاهي إلى "نوعية البن المستخدم، الذي يتميز بجودته العالية" موضحة أن بعض أصحاب المقاهي يسافرون بأنفسهم للمزارع الموردة للبن للتأكد من جودتها.وقالت إن الفئة العمرية من 17 إلى 25 عاماً هي الأكثر تردداً على تلك المقاهي وتحديداً خلال العطلة الأسبوعية للترفيه عن أنفسهم وكسر الروتين.