الجريدة. تكشف أول دعوة نيابية لإدخال التكييف في المدارس
قدمها العنجري عام 1981 بسؤال برلماني إلى رئيس الوزراء
مشكلة تكييف المدارس التي تشغل الأسرة الكويتية الآن ليست بالجديدة، فقد قدر الله أن يكون مناخ بلادنا حاراً إلى درجات من الصعب جداً تحملها بدون تكييف، فما بالنا إذا كان من يتعرض لتلك الحرارة الشديدة هم أبناؤنا الصغار من طلبة المدارس؟! مع هذه الحال اللامسؤولة التي تعيشها مدارسنا ومع غدو أزمة التكييف مشكلة وزارة التربية الكبرى، تسلط "الجريدة" الضوء على أول دعوة نيابية إلى إدخال التكييف في فصول المدارس، والتي كانت من النائب السابق مشاري العنجري، الذي تقدم عام 1981 بسؤال برلماني بشأنها إلى سمو رئيس مجلس الوزراء وقتئذٍ الشيخ سعد العبدالله، رحمه الله. وأكد النائب العنجري، في سؤاله وقتئذٍ، أن "تكييف جميع مدارس الدولة ومعاهدها مراعاة للظروف الجوية أمر حيوي لتوفير الجو المناسب لأبنائنا وبناتنا، ولما كان هذا الموضوع يتعلق بأكثر من وزارة، ولاسيما موضوع الطاقة الكهربائية اللازمة، لذا أرجو الإفادة عن مدى إمكان تكييف جميع المدارس والمعاهد ورياض الأطفال في أقرب فرصة ممكنة" .وقد ردّ وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء عندئذ على كتاب العنجري بأن "معظم المدارس تستخدم لفترة قصيرة في بداية الصيف، وفي نهايته مما لا يبرر تكييفها"، مبيناً أن "المدارس صممت معمارياً وإنشائياً بحيث توفر التظليل والتهوية الطبيعية إلى أقصى حد ممكن".
وفي محاولة لإقناع النائب العنجري بصعوبة المسألة جاء في الرد أن "تكييف المدارس والمعاهد ورياض الأطفال له محاذير كثيرة، منها على سبيل المثال، الطاقة الكهربائية الإضافية الكبيرة التي يحتاجها التكييف وهي غير متوفراة، فضلاً عن ضرورة تدعيم الشبكات الكهربائية في المناطق السكنية بإجراء حفريات لتمديدات جديدة مع تغيرات كثيرة في التمديدات الكهربائية الداخلية، إلى جانب التعديلات في المباني وغيرها من الأعمال"...كان هذا منذ 37 عاماً... فكانت العوائق متمثلة في الطاقة الكهربائية والحفريات وعدم تدعيم الشبكات والتمديدات وتعديلات المباني... فماذا حدث بعد كل هذا، أدخلت الأجهزة، لكنها معطلة تحتاج إلى صيانة، مما يعني أن المدارس بلا تكييف... الأزمة مستمرة، والمعاناة واحدة وإن اختلفت الأسباب، فهل يصح في بلد الخير والعطاء أن تظل مدارسها بدون تكييف في حرارة لا يطيقها عتاة المصارعة الحرة، فكيف بأطفال في عمر الزهور؟!
وإلى النائب الفاضل مشاري العنجري، ورداً منا على سؤاله الذي حفظته ذاكرة الأسئلة البرلمانية منذ أكثر من ثلاثة عقود، تجيب "الجريدة" ببيت الجواهري: "وقائلةٍ أما لك من جديدٍ أقولُ لها القديمُ هو الجديدُ" قديمنا هو الجديد يا نائبنا الفاضل، ومازلنا مكاننا نراوح!.
واستطرد الوزير في رده بأن "التكييف أدخل إلى مكتبات وقاعات ومسارح المدارس فقط، نظراً لاستعمالها كنوادٍ خلال العطلة الصيفية".

صورة ضوئية لسؤال العنجري الذي قدمه عام 1981... وأخرى لرد مجلس الوزراء على السؤال

صورة ضوئية لسؤال العنجري الذي قدمه عام 1981... وأخرى لرد مجلس الوزراء على السؤال