فرنسا وألمانيا تدشنان النسخة الأولى من دوري أمم أوروبا
تنطلق اليوم منافسات النسخة الأولى من بطولة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، إذ تشهد البداية مواجهات نارية ربما تأتي على رأسها المواجهة المرتقبة بين المنتخب الفرنسي بطل كأس العالم 2018 ونظيره الألماني بطل النسخة السابقة، كما تشهد منافسات الجولة الأولى لقاء المنتخب الإنكليزي نظيره الإسباني.
يدشن المنتخب الفرنسي بطل العالم 2018 النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية، المسابقة الجديدة للاتحاد القاري للعبة، بحلوله الخميس ضيفاً على نظيره الألماني الساعي إلى النهوض من كبوة أدائه المخيب في مونديال روسيا.وتجمع المباراة الأولى في المسابقة، التي ستقام على مدى أشهر ويستعيض بها الاتحاد القاري عن معظم المباريات الودية، منتخبين من العيار الثقيل لكل منهما حساباته: فرنسا المتوّجة بقيادة المدرب ديدييه ديشان في يوليو بلقبها العالمي الثاني، ستكون أمام تحدي إثبات الجدارة أمام منتخب أحرز اللقب العالمي عام 2014 بقيادة المدرب يواكيم لوف، وخيب الآمال في روسيا بالخروج من الدور الأول، دون أن يحول ذلك دون تجديد الثقة بالمدرب نفسه لقيادة عملية إعادة البناء.واستدعى ديشان إلى المباراة تشكيلة مماثلة لتلك التي خاضت غمار المونديال، سيغيب عنها حارسا المرمى القائد هوغو لوريس وستيف مانداندا بسبب الإصابة. أما لوف، فاستدعى لاعبين من الشبان وأبقى على بعض وجوه المونديال لاسيما الحارس مانويل نوير وزميله في بايرن ميونيخ توماس مولر، بينما استبعد لاعب خط وسط يوفنتوس الإيطالي سامي خضيرة. وسيكون الغائب الأكبر لاعب أرسنال الإنكليزي مسعود أوزيل الذي اعتزل اللعب دولياً بسبب المعاملة "العنصرية" التي قال إنه شعر بها، على خلفية الجدل الكبير الذي أثير حول صورة اللاعب التركي الأصل (وزميله إلكاي غوندوغان) مع الرئيس رجب طيب إردوغان.
وفي مقابل الضغط في المباراة الأولى على لوف، يبدو ديشان الذي أصبح ثالث شخص في تاريخ اللعبة يحرز لقب المونديال لاعباً ومدرباً (بعد الألماني فرانتس بكنباور والبرازيلي ماريو زاغالو)، مرتاحاً للمرحلة المقبلة.وقال هذا الأسبوع، "عليك أن تحسن إدارة لقب بطل العالم، لكنه ليس حملاً أو عبئاً، بل العكس (...) مع الجوانب الإيجابية التي تضيفها صفة بطل العالم، أكان في الشق الرياضي أو الإنساني والنفسي، هذا دافع كبير" بالنسبة إلى المنتخب الذي يتألف من تشكيلة شابة بمعظمها. أضاف "هذا لن يمنعهم من اختبار أوقات أكثر صعوبة، لكن ذلك لن يكون بالضرورة مرتبطاً بأنهم يحملون لقب أبطال العالم".وبرز مع المنتخب في المونديال مهاجم باريس سان جرمان كيليان مبابي الذي اختير في سن التاسعة عشرة، أفضل لاعب شاب في النهائيات. وفي حين بدأ اللاعب موسمه الثاني مع ناديه الباريسي مواصلاً تسجيل الأهداف وإظهار سرعته التي تميز بها في الملاعب الروسية، طرحت علامات استفهام حول قدرته على ضبط أعصابه مع ارتفاع حدة التعامل معه من قبل المنافسين، بعدما تلقى بطاقة حمراء في المباراة ضد نيم خلال المرحلة الثالثة من الدوري الفرنسي، لقيامه بدفع لاعب عرقله.وأقر ديشان بأن على مبابي أن يتعلم السيطرة على أعصابه بمواجهة الخشونة، مشيراً إلى أن "رد الفعل هو تصرف بشري أيضاً. لم يكن يجدر به القيام بذلك، وهو يعرف هذا الأمر، لكنني لن أضخم المسألة".الاعتبارات الألمانية ستكون مغايرة في مباراة الغد. فالمنتخب الذي خرج من الدور الأول في مونديال روسيا، كان سرابا للمنتخب الذي بناه لوف منذ توليه مهامه عام 2006، وقاده إلى نصف النهائي على الأقل في كل بطولة كبرى، إلى حين وقع المحظور في 2018.ولا يحسد لوف على موقفه، إذ إن المباراة الأولى لمنتخبه بعد التجربة المخيبة، ستكون في ميونيخ أمام "خليفته" على عرش كرة القدم العالمية.وقال في تصريحات الأسبوع الماضي، "جميعنا مراقبون وتحت ضغط كبير. أنا مدرك لذلك"، مضيفاً "لكنني ما زلت مقتنعاً بمستوانا وقدراتنا. فريق كأس العالم كان جيداً جداً لكننا لم نقدم المستوى المأمول".في المقابل، يبدو بعض لاعبي المنتخب الألماني أمام تحدّ شخصي لإثبات أنهم مازالوا مؤهلين للدفاع عن ألوان "ناسيونال مانشافت"، بعدما شكل أداؤهم الضعيف مفاجأة في النهائيات، ومنهم المهاجم توماس مولر.واعتبر الأخير أن بدء مرحلة ما بعد المونديال بمواجهة منتخب من عيار بطل العالم يشكل فرصة مثالية لأن "فرنسا ليست أي منتخب. الفوز عليه سيكون خطوة هائلة نحو تخطينا الخسارة الهائلة التي منينا بها في الصيف".