الأنصاري: «غلوب» تعبير جديد عن دور الكويت الحيوي في نشر العلم
مؤسسات وطنية تطلق البرنامج العالمي بالتعاون مع «الخارجية» الأميركية
تحت رعاية وزير التربية وزير التعليم العالي د. حامد العازمي، افتتح مدير جامعة الكويت د. حسين الانصاري برنامج "غلوب" المعني بالتعليم والرصد العالمي لمصلحة البيئة، بالتعاون مع الخارجية الأميركية، أمس، في مركز علوم البحار التابع لجامعة الكويت.وفي هذا الصدد أكد مدير جامعة الكويت د. حسين الأنصاري أن هذا البرنامج يأتي تعبيرا عن التعاون الوثيق بين الخارجية الأميركية وكل من وزارة التربية ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي وجامعة الكويت، مستهدفا طلبة المرحلة المتوسطة والثانوية من القطاعين العام والخاص في الكويت.وأضاف د. الانصاري أن برنامج غلوب الواعد يأتي تعبيرا جديدا عن دور الكويت الحيوي في نشر العلم وترجمة لتوجهات صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، بأهمية التواصل بين المجتمعات وبناء علاقات وطيدة بين الدول، بما فيها المجالات العلمية اللذين هما أساس تحقيق التنمية والامن والسلام بين الدول والمجتمعات.وأكد أهمية الالتفات إلى التغيرات المعاصرة في أساليب التعليم لضمان تقديم محتوى علمي متوازن، مضيفا: "إن التحولات العالمية المعاصرة تتطلب رؤية جديدة في التحفيز على المشاركة في العلوم، باستخدام أدوات معرفية تستقطب اهتمام الناشئة والشباب: تخاطبهم بلغة عصرهم، وتنتقل بهم إلى التركيز على قضايا عصرهم، وتؤهلهم للانخراط في التخصصات العلمية بمهارات مهنية عالية".
وأضاف أن هذا التحول ضروري لتحقيق الأهداف التعليمية والتربوية المنشودة، مبينا أن وزارة التربية بدأت بتفعيل مجموعة جديدة من هذه التوجهات المعاصرة.وأشاد الأنصاري بالعلاقة الوثيقة بين وزارة التربية ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي، منوها بالدور الرائد للمؤسسة في دعم العلوم والأبحاث وترسيخ الثقافة العلمية، وتشجيع التعاون الدولي لنشر المعرفة العلمية والتكنولوجية.وأوضح أن المؤسسة استطاعت عبر مسيرتها الحافلة التي تزيد على أربعة عقود ان تعكس اهتمام الكويت المتواصل بالعلم، لأنه الدافع نحو التقدم والرقي بالبشرية على مر العصور، مشيدا بدور المؤسسة كوسيط يحفز البحث والتطوير ويدعم البيئة الممكنة لذلك.وقد شارك في حفل الافتتاح سفير الولايات المتحدة لدى دولة الكويت لورانس سيلفرمان، وذلك من منطلق دعمه المستمر لتعزيز العلم، وتأصيل الروابط بين العلماء والباحثين الشباب، ومد جسور التواصل الدولي في مجالات العلوم والتكنولوجيا.من جهته، أكد المدير العام لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي د.عدنان شهاب الدين أهميةهذا البرنامج التعليمي الذي يهدف إلى رفع قدرات الطلبة في مجال البحث العلمي وفتح آفاق واعدة لهم، والمشاركة في دعم الجهود العلمية في موضوع التغير المناخي الذي يعد أحد أهم الموضوعات الحيوية التي تهم العالم أجمع.وأضاف أن موجات الحرارة وتغير أنماط هطول الأمطار عالميا تشير إلى أنّ ظاهرة التغير المناخي ليست مجرد تهديد مستقبلي او مشكلة مؤجلة، فكل هذه الأحداث المناخية تتماشى مع ما نتوقعه من مناخ اكثر دفئا.وردا على تساؤله عن كون هذه الأحداث هي نتيجة للتغير المناخي، أوضح أن الإجابة بحاجة إلى التعاون الذي يستهدفه هذا البرنامج، الذي يجمع فيه الطلبة معلومات حول كيفية تأثير الاحترار العالمي على الأحداث المناخية في منطقتهم لاستخدامها عالميا، بهدف تطوير نمذجات مناخية أفضل ومحاكاة حاسوبية أكثر دقة، مما يساعد صناع القرار على اتخاذ التدابير اللازمة.من جانبه عرض المدير العالمي لبرنامج غلوب الدكتور أنتوني ميرفي، في كلمته، تاريخ البرنامجالذي بدأ كتعاون بين وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (نوا)، وأعلنت عنه الولايات المتحدة الأميركية في احتفالية يوم الارض عام 1994، وبدأ تطبيقه عالميا في عام 1995.وأوضح ميرفي أن رؤية البرنامج تتمحور حول إقامة مجتمع عالمي من الطلبة والمدرسين والعلماءوالمواطنين العاملين معا، نحو فهم أفضل لبيئة الأرض محليا وإقليميا وعالميا، وللحفاظ على استدامتها وتحسينها، مبينا ان مهمة البرنامج هي تعزيز تدريس العلوم وتعلمها، وتحسين المعرفة حول الريادة البيئية، وتشجيع البحث العلمي.