خاص

«الطيران المدني» في إنذار أخير لـ «الوطنية»: تعديل أوضاعكم أو إيقاف رخصتكم

● أمهلت الشركة حتى 5 سبتمبر المقبل للوفاء بالتزاماتها بعد أكثر من تنبيه
● ترتيب عودة جميع المسافرين إلى البلاد إما على رحلاتها أو شركات أخرى
● الهاشم لـ الجريدة.: من يدير إدارة الطيران فشل وزيراً وتحت إمرة وزير

نشر في 26-08-2018
آخر تحديث 26-08-2018 | 00:14
No Image Caption
وجهت الإدارة العامة للطيران المدني إنذاراً أخيراً إلى شركة طيران الخطوط الوطنية، بتعديل أوضاعها قبل الخامس من الشهر المقبل، فيما يتعلق بحالات تأخير وإلغاء الرحلات.

وأضافت الإدارة، في بيان صحافي أمس، أنه في حال تعذر وفاء الشركة بالالتزامات ستقوم بتعليق شهادة المشغل الجوي الخاصة بها، ابتداء من السادس من الشهر المقبل مدة ثلاثة أشهر، في إجراء أولي، وإلزامها كل الالتزامات المالية والقانونية للمسافرين، ثم يتم الإلغاء الدائم في حال عدم القيام بالإجراءات التصحيحية اللازمة.

وأوضحت أنها قامت بالتحقيق بشأن حالات تأخير وإلغاء الرحلات، وتمت مراسلة الشركة المعنية، وتوجيه أكثر من تنبيه لها بهذا الشأن، مضيفة أنها عقدت اجتماعاً، الخميس الماضي، لمتابعة نتائج الاجتماع الذي عقد مع الشركة في الأول من الشهر الجاري، وما آلت إليه العمليات التشغيلية للشركة في الأشهر الماضية، وأثرها على حركة النقل الجوي وحقوق المسافرين.

وأكدت لجميع المسافرين أنها تضع نصب أعينها أمنهم وسلامتهم وحقوقهم، وأنها لن تألو جهداً لضمان ذلك، مضيفة أنها ستقوم بمتابعة التزام «الخطوط الوطنية» بترتيب عودة جميع المسافرين إلى أرض الوطن؛ إما على رحلاتها أو رحلات شركات طيران أخرى، وفق التزاماتها التعاقدية، بموجب عقد النقل الجوي مع المسافرين.

وقالت الإدارة إن هذا يأتي انطلاقاً من دورها في الحفاظ على أمن وسلامة وحقوق المسافرين، وضمان نجاح واستمرار حركة النقل الجوي في دولة الكويت، مشددة على التزامها في التعامل مع هذه الأزمة بأعلى درجة من المهنية، وأنها سلكت المسلك القانوني، وتدرجت في تطبيق الإجراءات، حسب المنصوص عليه بالقوانين والتشريعات والأنظمة المحلية.

في السياق، طالبت النائبة صفاء الهاشم وزيرة الإسكان وزيرة الدولة لشؤون الخدمات جنان بوشهري بالاجتماع مع إدارة الطيران المدني لحل مشكلاتها المتكررة، خاصة بعد أحداث «الخطوط الوطنية» الأخيرة، لافتة إلى أن من يدير هذه الإدارة «شخص فشل في أن يكون وزيراً، وفي منصب تحت إمرة وزير، لذلك فالحل في يد صاحبة القرار، وهي الوزيرة».

وقالت الهاشم، لـ «الجريدة»: «نحن في الكويت عندما تواجهنا مشكلة معينة نركز على الجهة نفسها، ولا نركز على من يمثل المظلة والمتسبب والمسؤول المباشر عما حدث»، مؤكدة ضرورة محاسبة المسؤول عن ترتيب خطوط الطيران وتنظيمها، وما يجري في «الطيران المدني».

وأضافت أن بوشهري هي المسؤولة عن هذه المشكلة، «وما حدث مع طيران الوطنية رسالة إليها، ونقول لها ضبطي أمورك والطيران المدني الذي (كله لعب)»، مشيرة إلى أن «دور الانعقاد مقبل والمحاسبة ستكون شديدة».

ولفتت إلى أن «الوطنية» قد تلام في إجراءاتها الداخلية، لكن الملوم الأكبر هو من يراقب ويضع شروط الأمن والسلامة وجداول الرحلات، وعدم تقييد المسافرين وعدم شمولهم بالجداول المزعجة التي حدثت، مما أدى إلى حبسهم في المطارات.

ومن جهته، ثمن النائب د. عبدالكريم الكندري الخطوات التي اتخذتها الوزيرة بوشهري تجاه الشركة، بتوجيه إنذار نهائي لها بتعديل أوضاعها قبل الخامس من الشهر المقبل بسبب تأخير رحلاتها أو إلغائها.

من جانبه، وصف النائب أسامة الشاهين قرار الوزيرة بوشهري بتوجيه إنذار نهائي للشركة بأنه مستحق، وخطوة في الاتجاه الصحيح، ويعيد الهيبة إلى «الطيران المدني» كمراقب ومنظم لصناعة الطيران في الكويت.

وقال الشاهين، لـ «الجريدة»، إنه بات لزاماً على الحكومة، بعد تكرار هذه الحوادث، أن تسارع لسن قانون هيئة الطيران المدني، عوضاً عن الإدارة الحالية، لتكون هيئة مستقلة، وفقاً للاشتراطات الدولية.

وأضاف أن الشكاوى ضد «طيران الوطنية» تزايدت «ونقلناها بدورنا إلى المسؤولين، وتمخض عن ذلك إجراء حكومي نأمل أن يكون رادعاً لمثل هذه التجاوزات؛ للحفاظ على حقوق المواطنين والمقيمين، ومنع الضرر البالغ الذي تحدثه مثل هذه الأخطاء الجسيمة في صناعة الطيران على سمعة بلدنا، وخاصة فيما يتعلق بالخطوط الممنوحة للطيران الوطني من المطارات الأخرى ذهاباً وإياباً».

back to top