صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4734

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

وثيقة لها تاريخ: «تيسير» اسم لعدة سفن شراعية في الماضي و«فتح الرحمن» بوم ملك علي الجوعان

وردني اتصال من الأستاذ الفاضل أحمد

عبدالعزيز القطامي، يفيدني فيه بأن بوم "تيسير" كان ملكاً لجده، وكنت أشرت في مقالي الماضي إلى أن بوم تيسير ملك للتاجر عبدالمحسن الخرافي، كما ورد بوثيقة في عام 1927 تحمل إمضاء الشيخ أحمد الجابر.

وهنا يمكنني القول إنه ليس هناك أي تناقض في المسألة، فقد لاحظت أن الاسم قد يتكرر في أكثر من سفينة، فقد نرى "تيسير" ملك القطامي، و"تيسير" أخرى ملك الخرافي، وغير ذلك.

في الوثيقة التالية، نرى أن هناك سفينة ثالثة تحمل اسم "تيسير"، ومالكها ليس من عائلة بن قطامي، ولا عائلة الخرافي، بل هو من عائلة إسماعيل بن راشد الكريمة. الوثيقة أيضاً من توقيع الشيخ أحمد الجابر في عام 1927، ونصها كالتالي:

"الواقفون على مرسومنا هذا من السالكين بالبحار والساكنين بالبنادر من جميع الدول العظام الفخام المتحابة منخصوص البوم المسمى تيسير ملك إسماعيل ابن عبدالله ابن راشد هو من جماعتنا أهل الكويت وتابعنا نؤمل من حكم دراية الدول العظام المتحابة إذا نظروا إليه ووقفوا عليه أن يعاملوه المعاملة اللائقة، كما جرت به أصول وقوانين وشرائط وروابط الدول المتحابة. هذا ما أصدرناه وبيد ناقله سلمناه، كيلا يخفى في 23 ربيع الثاني سنة 1346.

صحيح حاكم الكويت أحمد الجابر آل صباح".


وعائلة إسماعيل بن عبدالله بن راشد من العائلات التي عُرفت بمهارتها في قيادة السفن الشراعية، وآخر نواخذتها عبدالله بن إسماعيل رحمه الله (بومشاري)، الذي له تاريخ حافل في ركوب البحر والملاحة إلى الهند وإفريقيا.

ولابد من الإشارة أيضاً إلى أن التاجر والنوخذة يوسف بن حيي بن ناصر بن حيي كان يملك سفينة اسمها "تيسير" أيضاً.

من الوثائق الأخرى التي عثرت عليها، وثيقة تتعلق بأسرة الجوعان الكريمة، وبالأخص بالتاجر علي إبراهيم الجوعان، رحمه الله، الذي كان يملك أكثر من سفينة. الوثيقة التي تحمل توقيع الشيخ أحمد الجابر، رحمه الله، تقول إن السفينة من نوع البوم، واسمها "فتح الرحمن"، وهذا نصها:

"الواقفون على مرسومنا هذا من السالكين بالبحار والساكنين بالبنادر من جميع الدول العظام الفخام المتحابة منخصوص البوم المسماة فتح الرحمن ملك علي البراهيم الجوعان هو من جماعتنا أهل الكويت وتابعنا نؤمل من حكم دراية الدول العظام المتحابة إذا نظروا إليه ووقفوا عليه أن يعاملوه المعاملة اللائقة، كما جرت به أصول وقوانين وشرائط وروابط الدول المتحابة. هذا ما أصدرناه وبيد ناقله سلمناه، كيلا يخفى في 23 ربيع الثاني سنة 1346.

صحيح حاكم الكويت أحمد الجابر آل صباح".

نكمل حديثنا حول ملكيات السفن قديماً ووثائق هذه الملكيات في الأسبوع المقبل إن شاء الله تعالى.