أين يختبئ أسوأ نوع من الدهون في المنتجات الغذائية؟

نشر في 05-08-2018
آخر تحديث 05-08-2018 | 00:00
تُخفي المغلّفات الملوّنة والحميدة ظاهرياً على رفوف المتاجر الكبرى عناصر تسبب أذىً حقيقياً على المستوى الصحي: إنها الدهون المتحولة! تقول خبيرة التغذية المسجّلة كاثي ماكمانوس، مديرة قسم التغذية في مستشفى بريغهام للنساء التابع لجامعة هارفارد: «من الناحية الصحية، ما من كمية مقبولة من الدهون المتحولة».
صحيح أن الدهون المتحوّلة تضرّ بالصحة، لكنها لا تزال موجودة في منتجات كثيرة. يشتق معظمها من الزيوت المهدرجة جزئياً، وترتكز عملية تصنيعها على استعمال غاز الهيدروجين لتحويل الزيوت النباتية إلى كتل صلبة. يسمح هذا الشكل الجديد من الدهون بإطالة صلاحية المنتجات وتحسين نكهتها وتركيبتها، وبقي طوال عقود عنصراً أساسياً في منتجات مصنّعة كثيرة مثل المعجنات والمقرمشات والسمن ورقائق الذرة.

لكن تبقى الدهون المتحولة الاصطناعية أسوأ أنواع الدهون التي يمكن استهلاكها لأنها ترفع مستوى الكولسترول السيئ وتُخفّض معدل الكولسترول الجيد وتزيد مخاطر نشوء جلطات الدم والالتهابات. تجتمع هذه العوامل كلها لزيادة مخاطر أمراض القلب والجلطات الدماغية والسكري. يُذكر أن الدهون المتحولة سيئة لدرجة أنّ {إدارة الغذاء والدواء} ستمنع استعمالها في المنتجات المصنّعة بدءاً من عام 2018.

الخطر مستمرّ

يُسمَح لشركات تصنيع الأغذية والمطاعم باستعمال زيوت مهدرجة جزئياً في منتجاتها. إذا لم تكن تهتم بقراءة الحقائق الغذائية على الأغلفة، قد لا ترصد الدهون المتحوّلة في طعامك. توضح ماكمانوس: {لا تفرض {إدارة الغذاء والدواء} تحديد كمية الدهون المتحولة إلا إذا شملت الحصة نصف غرام على الأقل، لذا قد يذكر الغلاف أن المنتج يخلو من الدهون المتحولة مع أن الحصة تحتوي على نصف غرام تقريباً}.

هل تطرح كميات صغيرة من الدهون المتحولة أي خطورة؟ تجيب ماكمانوس: {تتراكم الكميات وتزداد عند استهلاك أغذية عدة فيها دهون متحولة يومياً. استناداً إلى تقديرات {إدارة الغذاء والدواء}، يقول الباحثون في تقرير {مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها} إن حذف الدهون المتحولة من الحمية قد يمنع بين 10 و20 ألف نوبة قلبية وبين 3 و7 آلاف حالة وفاة مرتبطة بأمراض القلب سنوياً.

ابدأ بتحقيقاتك

ابدأ بقراءة لوائح الحقائق الغذائية على أغلفة المنتجات. إذا ذكرت لائحة المقادير الزيت المهدرج جزئياً، يعني ذلك أنّ الغذاء يحتوي على دهون متحوّلة، حتى لو ذكر الغلاف أن الحصة الواحدة تخلو من تلك الدهون.

يمكن الاشتباه بوجود الدهون المتحولة في المأكولات غير الطازجة، فهي تختبئ في أنواع عدة من المنتجات الشائعة في المتاجر الكبرى ولا تنحصر في المخبوزات والسمن. يمكن إيجاد الزيوت المهدرجة جزئياً في المنتجات المجمّدة (أصابع سمك، بيتزا)، وفي قوالب الحلوى، وخلطات البراوني، وزينة الحلوى الجاهزة، والعجينة الجاهزة (بسكويت، لفائف القرفة)، والوجبات الخفيفة (ألواح غرانولا، فشار المايكروويف)، ومواد تبييض القهوة، والسمن النباتي، وحبوب الفطور والحساء، وصلصات السلطات، والغموس، وخلطات الصلصات، وزبدة الفستق، وعجينة التاكو، وخليط الكاكاو وحتى المثلجات قليلة الدسم.

يمكن إيجاد الدهون المتحولة أيضاً في عدد كبير من المأكولات السريعة، لا سيما البطاطا المقلية أو حتى المخبوزات الطازجة مثل الخبز والحلويات والفطائر والبسكويت.

ماذا عن الدهون الأخرى؟

الدهون كافة غنية بالسعرات الحرارية (9 سعرات في كل غرام من الدهون مقابل 4 سعرات في كل غرام من الكربوهيدرات مثلاً). قد تؤدي الحمية الغنية بالسعرات إلى اكتساب الوزن، ما يعني احتمال التعرّض لمشاكل صحية مزمنة.

يمكن أن يؤدي فائض الدهون المشبعة (كتلك الموجودة في الحليب كامل الدسم والزبدة واللحوم الحمراء) إلى زيادة مستوى الكولسترول السيئ والإصابة بأمراض القلب. من الأفضل أن تساوي الدهون المشبعة التي تستهلكها أقل من 7% من مجموع السعرات اليومية أو أقل من 12 غراماً في الحمية المؤلفة من 1500 سعرة حرارية.

يبقى بعض الدهون، ضمن حدود السعرات المسموح بها، مفيداً لك. تشمل تلك الدهون {المفيدة} الأنواع الأحادية عدم الإشباع (كتلك الموجودة في زيوت الزيتون والكانولا ومعظم المكسرات وزبدة الفستق والأفوكادو)، والدهون متعددة عدم الإشباع (في السلمون والماكريل والجوز وزيت القرطم مثلاً). يرتبط النوعان بتراجع معدل الكولسترول السيئ ومجموع الكولسترول عند استهلاكهما بدل الدهون المشبعة.

back to top