الصقر: ترقية «فوتسي» تتويج لجهود «أسواق المال» و«البورصة»
مقومات نمو أرباح «الوطني» مستمرة على مستوى العمليات التشغيلية محلياً ودولياً
قال الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني عصام الصقر، «إن نمو أرباح البنك يستند إلى قوة نشاطه التشغيلي، وهو أهم أسباب نظرته المستقبلية القوية لأداء المجموعة خلال الأشهر المقبلة من 2018 و 2019»، مؤكداً ثقته باستمرار مقومات هذا النمو سواءً على مستوى العمليات التشغيلية المحلية أو الدولية. وأضاف الصقر، في مقابلة مع قناة «العربية»، أنه لا يمكن اغفال دور حضور المجموعة في الأسواق الإقليمية والعالمية، إذ ساهم التوسع الجغرافي للبنك في تميز وضعه مقارنة بنظرائه، كما حقق وجوده في تلك الأسواق قيمة مضافة للبنك، وتنوعاً في مصادر الدخل، ونافذة على العملاء من الشركات والأفراد من خلال انتشاره في 15 دولة حول العالم، منها 9 في الشرق الأوسط.ووصف البيئة التشغيلية في الكويت بأنها إيجابية لناحية مؤشرات النمو الاقتصادي، في ضوء الفرص التمويلية الهائلة على خلفية تنفيذ المشاريع الضخمة ودور القطاع الخاص في تمويلها.
وأكد في السياق، أن «الوطني» من أكبر المستفيدين من هذه المشروعات في ظل هيمنته وخبرته الممتدة وقوة مركزه في السوق، الذي يعد بدوره أحد أهم العوامل التي تميز ارتفاع نسب النمو لديه مقارنة بنظرائه من البنوك المحلية، وارتفاعها نسبياً قياساً بالمعدلات الإقليمية.وعن الترقية المرتقبة لبورصة الكويت في مؤشر فوتسي في شهر سبتمبر المقبل، أعرب الصقر عن تفاؤله بهذا الشأن، لافتاً إلى أن الارتفاعات الأخيرة في الأسهم على مخصصات «الوطني» لن يكون لها تأثير كبير على تلك المخصصات.وأضاف أن ارتفاع أسواق الأسهم مفيد عموماً، إذ يعكس تحسن البيئة العامة ويساعد في تقوية الوضع المالي للبنوك، ويزيد من حجم الضمانات، بالتالي يعطي أريحية لنسبة المخاطر العامة لدى أي مصرف.وفيما يلي نص المقابلة كاملاً:
• كيف كان أداء بنك الكويت الوطني خلال الربع الثاني من 2018؟
- استطاع "الوطني" في الربع الثاني مواصلة النتائج الطيبة، التي سبق أن حققناها في 2017 وبداية 2018، ونتوقع استمرار هذا الأداء القوي خلال الأشهر المتبقية من العام الحالي و2019. وبالنسبة للنتائج المالية في النصف الأول من 2018، ارتفعت الأرباح الصافية التي سجلها البنك بنسبة 12.9 في المئة على أساس سنوي، إذ بلغت 185.9 مليون دينار أي ما يعادل 614 مليون دولار، في حين زادت أرباح الربع الثاني وحده بنسبة 16.3 في المئة لتبلغ 92.3 مليون دينار.وبغض النظر عن معدل نمو الأرباح ذاته الذي حققته المجموعة، فإن أهمية النمو متأتية من أنه جاء مدفوعاً باستمرار تحسّن إيرادات العمليات المصرفية الأساسية (core banking income) الذي يعكس قدرتنا خلال الفترة المقبلة على مواصلة تسجيل الأرباح من جهة، وتعزيزها من جهة أخرى.وارتفع صافي الإيرادات التشغيلية لدينا بحوالي 10.9 في المئة على أساس سنوي، إذ بلغ 442.2 مليون دينار في النصف الأول من 2018 وكانت الإيرادات مدفوعة بالأساس بنمو صافي إيرادات الفوائد بنسبة 10.4 في المئة، إلى 336.8 مليون دينار في الفترة ذاتها.أما بالنسبة لصافي الإيرادات التشغيلية في الربع الثاني من 2018، فقد ارتفعت بنسبة 12.4 في المئة على أساس سنوي لتبلغ 228.7 مليون دينار، في حين ارتفع صافي إيرادات الفوائد بنسبة 9.9 في المئة إلى 173.2 مليون دينار في الربع الثاني من 2018. وما يميز أرباح "الوطني" ويدعم استدامتها، انتهاج البنك استراتيجية التنويع كداعم رئيسي لمصادر الدخل، فبالإضافة إلى فرص التمويل المتاحة على المستوى المحلي على صعيد الشركات والأفراد، لدينا عمليات البنك الإسلامية (المتمثلة في حصة المجموعة في بنك بوبيان)، وعملياتنا على المستويين الإقليمي والدولي ومن أهمها حالياً السوق الخليجي والمصري.وعلى صعيد الموجودات الإجمالية، سجل "الوطني" نمواً بواقع 5.7 في المئة على أساس سنوي، لتبلغ 26.9 مليار دينار، ويمكن القول، إنه من أهم دوافعها كان قوة نمو القروض والتسليفات، التي ارتفعت بنسبة 6.3 في المئة على أساس سنوي، ووصلت إلى 15.2 مليار دينار بنهاية يونيو 2018. في السياق ذاته، نمت ودائع العملاء بواقع 7.8 في المئة على أساس سنوي إلى 14.6 مليار دينار بنهاية يونيو 2018، مما يدل على نسب السيولة المريحة التي يتمتع بها القطاع المصرفي في الكويت.أما بالنسبة لمعايير جودة أصول البنك فظلت قوية، إذ بلغت نسبة القروض المتعثرة من إجمالي المحفظة الائتمانية للبنك 1.40 في المئة كما في نهاية يونيو 2018، في حين بلغت نسبة تغطية القروض المتعثرة 254 في المئة.وأود في هذا الصدد الإشارة إلى أننا وضمن إطار رؤيتنا المتحفظة واستعدادنا لتطبيق المعيار "9" التابع لمعايير المحاسبة الدولية الخاصة بالخاص بالمخصصات، فإننا مازلنا نقوم بتجنيب مخصصات مرتفعة نسبياً.بالإضافة إلى ما أشرت إليه، حافظت المجموعة على أفضل مستويات الرسملة، إذ بلغ معدل كفاية رأس المال 17.2 في المئة بنهاية يونيو 2018، متجاوزاً الحد الأدنى للمستويات المطلوبة.• ما توقعاتكم للمجموعة بنهاية السنة وللقطاع المصرفي عموماً؟
- كما ذكرت سابقاً، يستند نمو أرباح بنك الكويت الوطني إلى قوة نشاطنا التشغيلي، وهذا أهم أسباب نظرتنا المستقبلية القوية لأداء المجموعة خلال الأشهر المقبلة من 2018 و 2019. ونحن على ثقة أن مقومات هذا النمو مستمرة سواءً كان على مستوى عملياتنا المحلية أو الدولية. فعلى المستوى المحلي، وفي ظل الفرص التمويلية الهائلة على خلفية تنفيذ المشاريع الضخمة ودور القطاع الخاص في تمويلها، تتسم البيئة التشغيلية في الكويت حتى الآن بالإيجابية لناحية مؤشرات النمو الاقتصادي. وفي هذا السياق، يعتبر "الوطني" من أكبر المستفيدين من هذه المشروعات في ظل هيمنته وخبرته الممتدة وقوة مركزه في السوق التي تعد بدورها إحدى أهم العوامل التي تميز ارتفاع نسب النمو لدينا مقارنة بنظرائنا من البنوك المحلية، وارتفاعها نسبياً قياساً بالمعدلات الإقليمية. وينعكس تفوق بنك الكويت الوطني ودوره الريادي في المشروعات الحيوية التي شارك بتمويلها مثل الوقود البيئي ومصفاة الزور ومؤخراً التمويل الخاص بالشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة (كيبيك).كما سجل "الوطني" أداءً متميزاً ونتائج استثنائية في الصناعة المالية الإسلامية عن طريق نافذته المتمثلة في حصته المسيطرة في بنك بوبيان، إذ يعتبر مساهماً رئيسياً في تحقيق استراتيجية "بوبيان" القائمة على النمو في السوق المحلي وتنويع مصادر الدخل.في المقابل، لا يمكننا إغفال دور حضورنا في الأسواق الإقليمية والعالمية، إذ ساهم التوسع الجغرافي للبنك في تميز وضعه مقارنة بنظرائه، كما حقق وجودنا في تلك الأسواق قيمة مضافة للبنك وتنوعاً في مصادر الدخل ونافذة على العملاء من الشركات والأفراد من خلال انتشارنا في 15 دولة حول العالم، منها 9 في الشرق الأوسط.• كيف تقّيم سلامة القطاع العقاري في الكويت وهل يشكل تهديداً لمحافظ البنك؟
- القطاع العقاري في الكويت مختلف جداً عن معظم بقية الأسواق الأخرى، التي يمكن أن يؤدي تصحيح أسعار العقار فيها إلى انهيار شامل. وباعتبار أن المضاربة المتعلقة بأسعار العقارات محدودة نسبياً في الكويت إذ تظل الملكية العقارية مقتصرة على المواطنين الكويتيين، فهو يقلل من احتمالية حدوث عملية تصحيح حادة ومفاجئة.في عام 2017، شهدت معظم شرائح القطاع تصحيحاً في الأسعار، لكنها استقرت في هذا العام مع بعض التقلبات الطفيفة التي طرأت على السوق من شهر إلى آخر. وفي هذا السياق، ننظر إلى تصحيح الأسعار كعامل صحي بعد خمس سنوات من الأداء القوي إذ شهدت الأسعار زيادات حادة جداً لاسيما في القطاعات الاستثمارية والسكنية.أما بالنسبة لسؤالك عن الانكشاف على البنوك، فأعتقد أيضاً أنه ضمن حدود معقولة جداً، خصوصاً في ظل وجود تغطية ضمانات قوية تسمح بحدوث بعض حالات تصحيح الأسعار.• ما أثر الارتفاعات الأخيرة في الأسهم على مخصصات "الوطني"، وإلى أي مدى أنتم متفائلون ببدء موجة صعود لسوق الأسهم؟
- في الحقيقة، لا أعتقد أنه سيكون هناك تأثير كبير على مخصصات البنك من الارتفاعات الأخيرة في الأسهم. ولاشك أن ارتفاع أسواق الأسهم أمر مفيد، فهو يعكس تحسن البيئة العامة ويساعد على تقوية الوضع المالي للبنوك إذ تزيد من حجم الضمانات، بالتالي تعطي أريحية لنسبة المخاطر العامة لدى أي مصرف. لكن إذا نظرنا إلى خلفية تكوين المخصصات فسنجد أن معظمها احترازية، بالتالي ليست مرتبطة بأي تدهور في محفظة القروض، لكن في الآونة الأخيرة يأتي تكوين المخصصات تحوطياً استعداداً لتطبيق IFRS 9 إذ ستكون متطلبات تكوين المخصص أشد صرامة، وتعتمد على توقعاتنا المستقبلية لتغير المخاطر المرتبطة بكل عملية تمويل.أما بالنسبة لتوجه السوق عموماً، فأنا متفائل جداً إذ إن السوق الكويتي لم يتفاعل على مدار العامين الماضيين مع تحسن الوضع الاقتصادي في الدولة بعد سنوات عدة من الركود. وحتى عندما بدأ هذا التحسن ينعكس على أرباح الشركات لم تساعد السيولة السوقية في دخول المستثمرين الكبار سواء محلياً أو عالمياً.الآن وقد بات السوق محل أنظار المستثمرين العالميين بعد ترقية FTSE ومراجعة MSCI، بدأنا نرى أنه ينعكس على حركة الأسهم وعلى السيولة، وبالتالي سنرى المزيد من هذا الزخم ليعكس التحسن والتطور الحاصل في الفترة الماضية.• كيف ينظر البنك الوطني للتطورات الأخيرة في البورصتين الكويتية والسعودية لناحية ترقية الأولى إلى مؤشر فوتسي في سبتمبر، والثانية إلى مؤشر MSCI للأسواق الناشئة؟
- تعد ترقية سوق الكويت إلى مصاف الأسواق الناشئة في مؤشر فوتسي، التي ستبدأ في سبتمبر من هذا العام، تتويجاً للجهود التي بذلتها هيئة أسواق المال وبورصة الكويت في الأعوام السابقة في سبيل رفع كفاءة عملية التداول وتحسين بيئة الاستثمار وإزالة كافة المعوقات والتحديات أمام المستثمرين للوصول إلى مستوى الأسواق الناشئة الأخرى ومنافستها.وأخيراً تبنت بورصة الكويت أعلى المعايير الدولية كمرجع لتصنيف الشركات المدرجة، وهو ما سيؤدي بدوره إلى ازدهار السوق وزيادة استقطاب رؤوس الأموال. ولاشك أن هذه الترقية إيجابية خصوصاً أنها ستمكّن بورصة الكويت من التنافس مع نظرائها الإقليمية، وبناء سوق يعكس قوة ومرونة القطاع الخاص الكويتي وزيادة معدلات سيولته.أما فيما يخص انضمام السوق السعودي لمؤشر MSCI، فإن السوق السعودي يعتبر أكبر سوق على مستوى المنطقة. ووجوده على قائمة المراجعة لمؤشر MSCI، جعل من المنطقة محل أنظار للمستثمرين الأجانب. ومن المرجح بعد انضمام سوق تداول للمؤشر أن يضخ المستثمرون 40 مليار دولار في السوق السعودي، مما قد يساعد بدوره وبصورة كبيرة على استقطاب استثمارات المؤسسات الأجنبية لأسواق المنطقة.• باعتباركم أكبر البنوك الكويتية، هل تغيرت سياستكم الإقراضية في السوق الكويتية وزادت شهيتكم على إقراض القطاعات التجارية والأفراد في هذا التوقيت؟
- يتطلع البنك إلى المحافظة على حصته في السوق الكويتي في مختلف الخدمات الرئيسية التي يوفرها مع تحقيق معدلات نمو تفوق معدلات السوق، إلى جانب الاستفادة من التواجد الدولي للمجموعة.وكان البنك قد تمكّن من لعب دور رئيسي في تمويل برنامج الحكومة الكويتية التنموي ورسّخ مكانته الرائدة وعزز حصته في السوق الكويتي عن طريق تقديم خدمات مبتكرة وذات قيمة مضافة للعملاء.ويتبع بنك الكويت الوطني سياسة الانضباط والقوة في الإدارة المالية والتحفظ في إدارة المخاطر، وفي حال لم تضر فرص الاقتراض بذلك، فالوضع المالي والسيولة لدى البنك عالية جداً وتتيحان له اقتناص تلك الفرص المجزية.
التوسع الجغرافي لـ«الوطني» ساهم في تميز وضعه مقارنة بنظرائه
حضور المجموعة في أسواق إقليمية ودولية قيمة مضافة وتنويع في مصادر الدخل ونافذة على العملاء من الشركات والأفراد
معايير جودة أصول البنك ظلت قوية ونسبة القروض المتعثرة من إجمالي المحفظة الائتمانية بلغت 1.40%
ارتفاع أسعار الأسهم لا يؤثر على مخصصات البنوك لأن معظمها احترازية
المضاربة بأسعار العقارات محدودة نسبياً في الكويت وتقلل احتمالية حدوث عملية تصحيح حادة
حضور المجموعة في أسواق إقليمية ودولية قيمة مضافة وتنويع في مصادر الدخل ونافذة على العملاء من الشركات والأفراد
معايير جودة أصول البنك ظلت قوية ونسبة القروض المتعثرة من إجمالي المحفظة الائتمانية بلغت 1.40%
ارتفاع أسعار الأسهم لا يؤثر على مخصصات البنوك لأن معظمها احترازية
المضاربة بأسعار العقارات محدودة نسبياً في الكويت وتقلل احتمالية حدوث عملية تصحيح حادة