«الوطني»: «أوبك» تعمدت عدم تحديد الحصص لتعويض نقص الأسواق
قال بنك الكويت الوطني إن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) تعمدت عدم تحديد حصص أي من الدول التي ستكلف بتعويض النقص في بعض أسواق النفط العالمية، في بيانها الصادر عن الاجتماع الوزاري في 23 يونيو الماضي، والخاص بالموافقة على رفع إجمالي الإنتاج.وأضاف «الوطني»، في تقرير عن أسواق النفط العالمية، أن الاجتماع الوزاري جاء من أجل التعويض عن الضيق في بعض أسواق النفط الذي طرأ خلال العام الماضي نتيجة عدة عوامل.وأوضح أن هذه العوامل تضمنت قوة الطلب، وتراجع المعروض من انخفاض الإنتاج في فنزويلا وأنغولا وليبيا، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط لأعلى مستوياتها منذ نحو ثلاثة أعوام ونصف ووصلت الى 80 دولارا للبرميل.وافاد بأن «أوبك» أعلنت في بيانها أن هدفها من هذه الخطوة تقليل نسبة الالتزام بالخفض وفق اتفاقية نوفمبر 2016 إلى 100 في المئة، مقارنة بنسبة الالتزام في مايو الماضي البالغة 162 في المئة، لافتا إلى أن وزراء النفط حددوا لاحقا الزيادة الاسمية بمليون برميل يوميا دون توضيح كيفية الوصول إلى هذه الكمية.
وذكر أن إجمالي النقص في إنتاج دول «أوبك» مقارنة بهدفها المحدد وفق اتفاقية فيينا بلغ نحو 720 ألف برميل يوميا في مايو الماضي، مشيرا إلى أن هذا النقص يأتي بصورة رئيسية من فنزويلا التي تسببت في معظم التراجع.ولفت إلى أن إنتاج فنزويلا تقلص عن مستوى الخفض المحدد لها من قبل المنظمة بنحو لا يقل عن 580 ألف برميل يوميا، لتصل بذلك نسبة التزامها إلى 711 في المئة، إضافة الى تراجع الإنتاج في أنغولا دون الحصة المحددة لها بواقع 148 ألف برميل يوميا، بسبب ضعف الاستثمار في البنية التحتية وآبار نفطية قديمة.وقال «الوطني» إن السعودية أكدت أنها ملتزمة بإمداد الأسواق بالنفط اللازم للحفاظ على التوازن في هذه الأسواق، إذ تنوي زيادة الإنتاج بكمية ضخمة لا تقل عن 600 ألف برميل يوميا، ومن المحتمل رفعها إلى 800 ألف لتتجاوز حاجز 10.8 ملايين برميل يوميا.وأوضح أن جميع المؤشرات تدل على أن الدول المنتجة تعتزم تجاوز عجز الإنتاج الحالي رغم أن الدول الأعضاء وشركاءها كالسعودية والكويت والإمارات والعراق وروسيا قادرة على رفع سعتها الإنتاجية الإضافية، لافتا إلى وجود بعض العوائق التي تقف أمام الزيادات من العراق، كالنزاع القائم مع حكومة كردستان الإقليمية، إضافة إلى ضعف البنية التحتية اللازمة للتصدير.وألمح الى أن نمو إنتاج النفط الصخري الأميركي بدأ بالانخفاض بعد أن كان القوة العظمى وراء انحدار الأسعار خلال السنوات الماضية، في ظل القيود التقنية على خطوط الأنابيب والبنية التحتية.ورأى أن توقعات وكالة الطاقة الدولية تشير الى بلوغ الطلب على النفط 1.4 مليون برميل يوميا خلال العام الحالي، مبينا أنه رغم تباطؤ وتيرته عن الارتفاع الذي سجله في العام الماضي بنحو 1.6 مليون برميل يوميا فإنه لا يزال مدعوما بقوة أساسيات الاقتصاد الكلي.