البورصة نهضت من سباتها العميق... والمكاسب مليار دينار في أسبوع

«بيان»: مستفيدة من موجة الشراء القوية المركزة على الأسهم القيادية والتشغيلية

نشر في 08-07-2018
آخر تحديث 08-07-2018 | 00:03
No Image Caption
ذكر تقرير «بيان» أن اقتراب موعد انضمام بورصة الكويت إلى مؤشر «فوتسي راسل» للأسواق الناشئة المحدد في سبتمبر المقبل، وإعلان شركة (MSCI) ضم بورصة الكويت إلى قائمة المراجعة السنوية لتصنيف السوق لعام 2019، على أن تتم الترقية إلى مصاف الأسواق الناشئة في عام 2020، مما قد ينتج عنه تدفقات نقدية إلى السوق.
قال تقرير صادر عن شركة بيان للاستثمار، إن "بورصة الكويت نجحت خلال الأسبوع الماضي في تحقيق قفزة ملحوظة للمرة الأولى منذ تطبيق قرار تقسيم السوق في مطلع ابريل الماضي، وتمكنت من مواصلة ارتفاعها وتحقيق المكاسب لمؤشراتها الثلاثة للأسبوع الثاني على التوالي، لتنهي تداولات الأسبوع الأول من الربع الثالث للعام الحالي بشكل إيجابي، معوّضة بذلك معظم خسائرها التي سجلتها منذ بداية التقسيم، حيث استطاع كل من مؤشر السوق الأول، ومؤشر السوق العام كسر حاجز الـ5.000 نقطة صعوداً، بينما لم يتمكن مؤشر السوق الرئيسي من اللحاق بنظيريه، ليغلق دون نقطة التعادل بنحو 80 نقطة.

وأضاف التقرير أن ذلك الأداء جاء بدعم من القوى الشرائية التي شهدها السوق خلال معظم جلسات الأسبوع، والتي تركزت في أغلبيتها على الأسهم القيادية والتشغيلية المدرجة في مؤشر السوق الأول، خصوصا في قطاع البنوك، كما تزامن مع ارتفاع نشاط التداول بشكل لافت، خصوصا على صعيد السيولة النقدية التي ارتفعت بوضوح خلال الأسبوع، ووصلت إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ فترة طويلة، حيث سجلت في جلسة منتصف الأسبوع ارتفاعا بنسبة 144.60 في المئة، ووصلت في جلسة يوم الأربعاء إلى مستوى 42.03 مليون دينار، وهو أعلى مستوى لها منذ بداية العمل بنظام تقسيم السوق، مما انعكس إيجاباً على قيمة التداول الإجمالية للأسبوع المنصرم، والذي بلغت نحو 130.20 مليونا، بارتفاع نسبته 44.31 في المئة مقارنة بالأسبوع قبل السابق.

سبات عميق

وبيّن التقرير أن بورصة الكويت تمكنت أخيرا من النهوض من سباتها العميق الذي طال انتظاره، إذ استطاعت أن تعوّض معظم خسائرها التي سجلتها منذ بداية تقسيم السوق، مستفيدة من موجة الشراء القوية التي تركزت على الأسهم القيادية والتشغيلية، لاسيما الأسهم المدرجة ضمن مؤشر السوق الأول، والتي شهدت عمليات تجميع واضحة في الفترة الأخيرة، بدعم من حالة التفاؤل التي سيطرت على شريحة كبيرة من المتداولين، خصوصا بعد ارتفاع مستويات السيولة النقدية بشكل لافت.

وأشار التقرير إلى أن اقتراب موعد انضمام بورصة الكويت لمؤشر (فوتسي راسل) للأسواق الناشئة المحدد في سبتمبر المقبل، وإعلان شركة (MSCI) ضم بورصة الكويت إلى قائمة المراجعة السنوية لتصنيف السوق لعام 2019، على أن تتم الترقية إلى مصاف الأسواق الناشئة في عام 2020، مما قد ينتج عنه تدفقات نقدية إلى السوق، وضع البورصة على خريطة الاستثمار الأجنبي، بالإضافة إلى استمرار عمليات التسييل لعدد كبير من الأسهم المدرجة لمصلحة حساب وزارة العدل– الإدارة العامة للتنفيذ، وهو الأمر الذي ساهم في زيادة قيم التداول في البورصة خلال الجلسات اليومية من الأسبوع، مما جدد ثقة المستثمرين في السوق، التي لا طالما كانت ضعيفة في الفترات الماضية، بينما تخللها بعض المخاوف من موجات بيع لاحقا لجني الأرباح، وذلك على الرغم من التأخر في تطبيق بعض التشريعات الجديدة، وتمديد الجدول الزمني لإنجاز مشروع خصخصة السوق.

وأضاف "كما يشهد السوق هذه الفترة حالة من الحذر والترقب، انتظاراً لإفصاح الشركات المدرجة عن بياناتها المالية عن فترة النصف الأول من العام المالي الحالي، تلك الفترة التي انتهت بنهاية شهر يونيو الماضي، وهو ما قد يدفع بعض المستثمرين للإحجام عن التعامل في السوق مؤقتاً، انتظاراً لإعلان تلك النتائج، بهدف تحديد أولوياتهم الاستثمارية في الفترة القادمة، ومن المنتظر أن تعلن هذه النتائج تباعاً خلال الأسابيع القليلة القادمة".

وبالعودة إلى الأداء الأسبوعي لبورصة الكويت، قال التقرير إن "البورصة حققت مكاسب أسبوعية قدرها 1.06 مليار دينار كويتي، حيث وصلت قيمتها الرأسمالية مع نهاية الأسبوع الماضي إلى حوالي 28 مليار د.ك.، بارتفاع نسبته 3.95 في المئة عن مستواها في الأسبوع قبل السابق، والذي بلغ 26.94 مليار د.ك.؛ آخذين بعين الاعتبار انسحاب (الشركة الكويتية لصناعة وتجارة الجبس) من السوق خلال الأسبوع الماضي، حيث تم خصم قيمتها الرأسمالية البالغة حوالي 2.84 مليون د.ك. من إجمالي القيمة الرأسمالية للسوق؛ وبذلك فقد وصلت مكاسب القيمة الرأسمالية للبورصة منذ بداية تطبيق نظام تقسيم السوق الجديد إلى 142.47 مليون د.ك. تقريباً، أي بارتفاع نسبته 0.51%. (ملاحظة: يتم احتساب القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق على أساس المتوسط المرجح لعدد الأسهم القائمة بحسب آخر بيانات مالية رسمية متوافرة).

وواصلت الأسهم القيادية والتشغيلية تحكمها بمجريات التداول في السوق، لاسيما الأسهم البنكية التي استحوذت على أغلب السيولة النقدية المتداولة خلال الأسبوع الماضي، حيث بلغت قيمة تداولات قطاع البنوك نحو 71.38 مليونا، وهو ما يمثل أكثر من 54 في المئة من سيولة السوق الإجمالية خلال الأسبوع البالغة حوالي 130.20 مليونا.

وشهد الأسبوع الماضي تداول نحو 151 سهماً من أصل 174 سهماً مدرجة في السوق، حيث ارتفعت أسعار 94 سهماً مقابل تراجع أسعار 41، مع بقاء 39 سهما دون تغير.

وأقفل مؤشر السوق الأول مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 5.180.40 نقاط، مسجلاً نمواً نسبته 5.62 في المئة عن مستوى إغلاق الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل مؤشر السوق الرئيسي ارتفاعاً نسبته 1.14 في المئة، بعد أن أغلق عند مستوى 4.919.16 نقاط، في حين أغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 5.087.64 نقاط بارتفاع نسبته 4.03 في المئة.

وعلى صعيد مؤشرات التداول خلال الأسبوع الماضي، فقد بلغ متوسط عدد الأسهم المتداولة 115 مليون سهم تقريبا، بارتفاع نسبته 37.97 في المئة بالمقارنة مع الأسبوع قبل الماضي، كما ارتفع متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 44.31 في المئة ليصل إلى 26.04 مليون د.ك. تقريبا.

مؤشرات القطاعات

سجلت تسعة من قطاعات بورصة الكويت نمواً في مؤشراتها، فيما تراجعت مؤشرات الثلاثة قطاعات المتبقية. وعلى صعيد القطاعات المرتفعة، فقد تصدرها قطاع الاتصالات، حيث أقفل مؤشره عند 941.03 نقطة مسجلاً نمواً نسبته 7.00 في المئة. تبعه قطاع البنوك في المركز الثاني مع ارتفاع مؤشره بنسبة 4.87 في المئة بعد أن أغلق عند 1.046.15 نقطة. في حين شغل قطاع السلع الاستهلاكية المرتبة الثالثة بعد أن سجل مؤشره نمواً أسبوعياً بنسبة بلغت 4.32 في المئة، منهياً تداولات الأسبوع عند مستوى 928.67 نقطة. أما أقل القطاعات ارتفاعاً فكان قطاع الخدمات الاستهلاكية، والذي أغلق مؤشره عند 1.083.35 نقطة مسجلاً زيادة نسبتها 1.00 في المئة.

أما على صعيد القطاعات المتراجعة، فقد تصدرها قطاع التكنولوجيا، حيث أنهى مؤشره تداولات الأسبوع مسجلاً خسارة نسبتها 7.69 في المئة مغلقاً عند مستوى 873.00 نقطة، فيما شغل قطاع النفط والغاز المرتبة الثانية بعد أن أغلق مؤشره عند مستوى 1.052.17 نقطة، بتراجع نسبته 0.88 في المئة. بينما أقل القطاعات تراجعا كان قطاع الرعاية الصحية بعد أن أغلق مؤشره عند مستوى 998.53 نقطة، بتراجع نسبته 0.04 في المئة.

تداولات القطاعات

شغل قطاع البنوك المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 190.90 مليون سهم تقريباً شكلت 33.20 في المئة من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 164.04 مليون سهم للقطاع، أي ما نسبته 28.53 في المئة من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع العقار، إذ بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 15.51 في المئة، بعد أن وصل إلى 89.21 مليون سهم تقريباً.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 54.82 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 71.38 مليون د.ك. تقريباً، وجاء قطاع الاتصالات في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 11.78 في المئة وبقيمة إجمالية بلغت 15.34 مليون د.ك. تقريباً، بينما المرتبة الثالثة شغلها قطاع الصناعية، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع نحو 14.33 مليون د.ك. شكلت 11 في المئة من إجمالي تداولات السوق.

back to top