«برنت» ينخفض متأثراً بتزايد الإنتاج والتوترات التجارية

وزير النفط الإيراني يتهم ترامب بإهانة «أوبك»

نشر في 08-07-2018
آخر تحديث 08-07-2018 | 00:05
No Image Caption
قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية الشهر الماضي، إنه من المتوقع أن يرتفع الإنتاج السنوي للنفط الأميركي إلى مستوى قياسي عند 10.8 ملايين برميل يومياً في 2018 وإلى 11.8 مليونا في 2019، من 9.4 ملايين برميل يوميا في 2017.
تباينت أسعار عقود النفط، أمس الأول، مع صعود الخام الأميركي بدعم من مشتريات لتغطية مراكز مدينة، بينما تراجع خام برنت متضرراً من التوترات التجارية العالمية، وتزايد انتاج السعودية.

وصعدت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 86 سنتا، أو 1.18 في المئة، لتبلغ عند التسوية 73.80 دولارا للبرميل، في حين تراجعت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت 28 سنتا، أو 0.36 في المئة، إلى 77.11 دولارا للبرميل.

وعلى مدار الأسبوع تراجع الخام الأميركي نحو 0.5 في المئة، رغم أنه سجل يوم الثلاثاء أعلى مستوى منذ نوفمبر 2014، وينهي "برنت" الأسبوع على خسارة حوالي 3 في المئة.

وقال متعاملون إن صعود الخام الأميركي في جلسة الجمعة يرجع إلى مشتريات لتغطية مراكز مدينة، بعد أن هبط نحو 2 في المئة في جلسة الخميس، عندما تعرض لضغوط من بيانات أظهرت زيادة غير متوقعة قدرها 1.3 مليون برميل في المخزونات الأميركية الأسبوع الماضي.

وعلى صعيد متصل, أضافت شركات الطاقة الأميركية حفارات نفطية هذا الأسبوع للمرة الأولى في ثلاثة أسابيع، لكن معدل النمو تباطأ على مدار الشهر المنصرم مع تراجع أسعار الخام في الفترة من أواخر مايو إلى أواخر يونيو.

حفارات إضافية

وقالت شركة "بيكر هيوز" لخدمات الطاقة الجمعة في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة وثيقة، إن شركات الطاقة الأميركية أضافت 5 حفارات نفطية في الأسبوع المنتهي في السادس من يوليو ليصل إجمالي عدد الحفارات إلى 863.

وإجمالي عدد حفارات النفطية النشيطة في الولايات المتحدة، وهو مؤشر أولي للانتاج مستقبلا، مرتفع كثيرا عن مستواه قبل عام عندما بلغ 763 حفاراً، مع قيام شركات الطاقة بزيادة الانتاج للاستفادة من ارتفاع الأسعار.

ويبلغ متوسط أسعار عقود النفط الأميركي منذ بداية العام الحالي 65.71 دولارا للبرميل، مقارنة بمتوسط بلغ 50.85 دولارا في 2017 و43.47 دولارا في 2016.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية الشهر الماضي إن من المتوقع أن يرتفع الإنتاج السنوي للنفط الأميركي إلى مستوى قياسي عند 10.8 ملايين برميل يوميا في 2018 وإلى 11.8 مليون برميل يوميا في 2019، من 9.4 ملايين برميل يوميا في 2017.

ووفقاً لبيانات اتحادية، فإن المستوى القياسي الحالي للانتاج السنوي هو 9.6 ملايين برميل يوميا وسجل في عام 1970.

اتهامات إيرانية

من ناحيته, اتهم وزير النفط الإيراني بيغن زنغنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس بإهانة منظمة "أوبك"، عندما أمرها بزيادة الإنتاج وتخفيض الأسعار، مضيفا أن سوق النفط يجب ألا تتأثر بالعوامل السياسية.

وقال زنغنه في مقابلة مع التلفزيون الإيراني "يبعث ترامب برسالة جديدة كل يوم تشيع بلبلة في السوق... إن أوامر ترامب لأعضاء أوبك بزيادة الإنتاج إهانة كبيرة لهذه الحكومات والدول وتقوض لاستقرار السوق".

وأشار الوزير إلى أن مستوى الإنتاج والتصدير الإيراني من النفط لم يتغير بفعل الضغوط الأميركية.

عقوبات ليبية

من ناحيتها, طالبت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، التي مقرها طرابلس، الأمم المتحدة بفرض عقوبات على 48 شخصا وكيانا تتهمهم بالسعي لبيع النفط بصورة غير مشروعة في صراع على الثروة النفطية للبلاد.

وأشار مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في خطاب وُزع على سفارات أجنبية والأمم المتحدة، واطلعت عليه "رويترز" إلى "زيادة" في محاولات فصائل في شرق البلاد لتسويق النفط قبل أن تسيطر الشهر الماضي على حقول ومرافئ تصدير رئيسية.

ومنذ 2014 تدعم القوى الغربية وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس العاصمة باعتبارها الجهة الشرعية الوحيدة لإنتاج وبيع النفط الليبي، وتحذر من أن الصادرات غير الشرعية قد تؤدي إلى تعزيز تشرذم البلد المنقسم. ويثني ذلك المشترين ويدفع البنوك للتعامل بحذر مع أي كيان غير معترف به.

لكن خطاب صنع الله ونسخا من عقود تقول المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس ان أشخاصا منخرطين في تجارة النفط يتداولونها تزعم أن مؤسسة نفط وطنية موازية في مدينة بنغازي بشرق البلاد تكثف حملتها لتسويق النفط تحت إدارة فرج سعيد رئيس المؤسسة منذ أغسطس الماضي.

وكتب صنع الله "هذه المؤسسة الوطنية للنفط ببنغازي، التي يرأسها فرج سعيد، تتبع استراتيجية معقدة ومركبة، وتركز على زعزعة استقرار المؤسسة الوطنية للنفط، بما في ذلك عبر صادرات وعقود غير شرعية وعمليات حصار، بهدف نيل السيطرة على النفط الليبي في نهاية المطاف".

وجرى إرسال الخطاب في منتصف يونيو، قبل عشرة أيام من إعلان قوات موالية للقائد العسكري خليفة حفتر المتمركز في شرق ليبيا أنها ستسلم موانئ وحقول نفط في شرق البلاد إلى المؤسسة الوطنية للنفط في بنغازي، مما يزيد مخاطر التنافس على نفط البلاد.

وانخفض الإنتاج نحو 850 ألف برميل يوميا من مستوى كان يزيد قليلا على مليون برميل يوميا، في الوقت الذي منع فيه مسؤولون في الشرق ناقلات استأجرتها المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس من التحميل، وهو ما يوقف فعليا عمل مرفأي الزويتينة والحريقة.

كما منع الجيش الوطني الليبي، الذي يقوده حفتر، المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس من إعادة فتح مرفأي رأس لانوف والسدرة، بعد أن دحر هجوما مسلحا على الميناءين الشهر الماضي.

back to top