«الميزانيات»: 17 ملياراً رصيد الاحتياطي العام لمؤسسة البترول

قصور في مشروع الوقود البيئي وأوامر تغييرية بـ 30 مليون دينار

نشر في 26-06-2018
آخر تحديث 26-06-2018 | 00:05
عبدالصمد خلال الجلسة
عبدالصمد خلال الجلسة
قال رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي عدنان عبدالصمد، أن اللجنة اجتمعت لمناقشة مشروع ميزانية شركة البترول الوطنية الكويتية للسنة المالية الجديدة 2018/2019، وملاحظات ديوان المحاسبة في تقريره السنوي عن نتائج الفحص والمراجعة عن السنة المالية 2016/2017، وتبين ما يلي:

ناقشت اللجنة الملاحظات المسجلة من ديوان المحاسبة، حيث تعد الشركة من أكبر الشركات النفطية المستحوذة على عدد الملاحظات مقارنة بالشركات الأخرى التابعة للمؤسسة البترول الكويتية، والتي تركز معظمها في محور المشاريع والعقود بنسبة 48 في المئة من إجمالي الملاحظات، وتعد هي السمة الأبرز منذ سنوات على الشركة وعلى القطاع النفطي بشكل عام، وما نتج عنه من عدم تحقيقها للطاقة التكريرية المستهدفة، وتأخر تنفيذ الأعمال وبالتالي ارتفاع تكاليفها وتحمل الشركة لمطالبات مالية من بعض المقاولين نتيجة ذلك.

جوانب قصور

واتضح للجنة بعض جوانب القصور في مشروع الوقود البيئي الذي تقوم الشركة بتنفيذه بهدف توسيع وتطوير مصفاتي ميناء عبدالله وميناء الأحمدي، لتبلغ الطاقة التكريرية لهما 800 ألف برميل يوميا، كتأخر بعض مراحل المشروع عما هو مخطط له بمتوسط أيام تأخير بلغ 345 يوما لكلتا المصفاتين، بسبب عدم الدقة في تحديد احتياجات ونطاق أعمال المشروع، الأمر الذي أدى إلى إصدار أوامر تغييرية بلغت قيمتها 30 مليون دينار في السنة المالية 2016/2017، وحسب ما أفاد به مسؤولو الشركة بأنه من المتوقع بدء التشغيل في منتصف 2019، وبأن ما أثير مؤخرا حول إسقاط أي غرامات تأخير غير صحيح.

واتضح للجنة قيام الشركة بإبرام اتفاقية قرض لتمويل مشروع الوقود البيئي طويل الأجل مع مجموعة من البنوك بمبلغ 1.2 مليار دينار، وأكدت اللجنة أن الشركة ذات طابع تشغيلي لا استثماري، وطالما أن مؤسسة البترول الكويتية قد بلغ رصيد الاحتياطي العام لها 17 ملياراً تقريبا نتيجة الاحتفاظ بكامل أرباحها، وتحويلها إلى احتياطيها العام، في حين أن شركاتها التابعة تتجه إلى قروض تمويلية لمشاريعها، أمر تتحفظ عليه اللجنة.

تأهيل المقاولين

وأكد رئيس اللجنة ضرورة معالجة الأسباب المؤدية لمثل تلك الملاحظات، التي منها الخلل في آلية تأهيل مقاولي العقود النفطية، وتعثر بعض المقاولين، وضعف قدرات البعض الآخر لتنفيذ المشاريع، وعدم التخطيط الفني والمالي السليم مع الأطراف الأخرى، وما قد ينتج من إصدار أوامر تغييرية وتكاليف إضافية للمشروع.

أسعار منخفضة

ومن جانب آخر، ناقشت اللجنة الفارق الملاحظ في بيانات الشركة المالية الفعلية عما هو مقدر لها مما يفقد الميزانية دورها في التعبير الحقيقي عن أداء الشركة، حيث تتحفظ الشركة من حيث الأسعار المتوقعة المستقبلية، وتتحوط بشكل كبير بحيث تعتمد على أسعار منخفضة للنفط الخام ومتحفظة، وكذلك للمنتجات لتقدير الخسائر المتوقعة، إلا أن الواقع يختلف بتحصيل الشركة لأرباح في أدائها الفعلي بفارق عما هو مقدر في الميزانية.

وتبين للجنة عدم تحقيق الشركة لما تستهدفه في خطط التكرير والإنتاج، حيث قدر الانخفاض بالكميات ما نسبته 8 في المئة، كما وصلت نسبة إنتاج المنتجات البترولية ذات الربحية في المصافي الثلاث- ميناء الأحمدي وميناء عبدالله وميناء الشعيبة (قبل إغلاقه) إلى 50.5 في المئة، مما تم إنتاجه من المنتجات البترولية، في حين أن النسبة المخطط لها كانت أكثر من ذلك.

وناقشت اللجنة ظاهرة التوقفات غير المخططة لوحدات التكرير كونه النشاط الرئيسي للشركة، حيث تعد ظاهرة سنوية، الأمر الذي له انعكاسات سلبية على النتائج المالية لها، وحملت الشركة خسائر فعلية بلغت قيمتها 47.5 مليون دولار، كما ورد في تقرير ديوان المحاسبة للسنة المالية 2016/2017، علما بأنه سبق للجنة في تقريرها السابق أيضا التطرق إلى المآخذ التي شابت أعمال الصيانة في تلك المصافي الثلاث، والتي ساهمت في عدم تحقيق الطاقة التكريرية المطلوبة من الشركة، كما أن ضعف أداء المقاولين أيضا له الأثر الأكبر في التوقفات غير المخطط لها.

back to top