«الميزانيات»: 19.7 مليون دينار خسائر «الناقلات»
«نفط الكويت» تعاني خللاً في آلية تأهيل مقاولي العقود
ذكر رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي النائب عدنان عبدالصمد أن اللجنة اجتمعت لمناقشة مشروع ميزانية شركة ناقلات النفط الكويتية للسنة المالية الجديدة 2018-2019، وملاحظات ديوان المحاسبة في تقريره السنوي عن نتائج الفحص والمراجعة عن السنة المالية 2016-2017.وقال عبدالصمد، في بيان صحافي، إن اللجنة ناقشت أمر تعويض مؤسسة البترول الكويتية لخسائر شركة ناقلات النفط الكويتية، وكان ذلك في السنة المالية 2013-2014، واتضح للجنة أن قرار المؤسسة بدعم الشركة يصعب معه الوقوف على ربحية الشركة الحقيقية وتقييم أدائها، لذا فإنه من الأجدر تحويل الشركة لمركز تكلفة على المؤسسة، وبذلك يكون تقييم أدائها مبنيا على مدى ضبطها لمصروفاتها، حيث إنه اتضح للجنة أن ما تحملته المؤسسة منذ تطبيق قرار التعديل حتى نهاية السنة المالية 2016-2017 بلغ 150 مليون دينار.وتابع عبدالصمد: "وفقا لتقديرات السنة المالية 2018-2019 فإن الخسائر التشغيلية ارتفعت بنسبة 50 في المئة عما هو مقدر في 2017-2018، بينما وصلت الخسائر التشغيلية في 2016-2017 إلى 8.9 ملايين دينار، بينما تم تقدير صافي الخسائر في 2018-2019 بمبلغ 19.7 مليونا، بفارق 164 في المئة عما هو مقدر كصافي ربح في 2017-2018، بينما بلغ صافي الربح الفعلي للسنة المالية 2016-2017 مبلغ 8.9 ملايين".وبين ان اللجنة أكدت ضرورة اتخاذ قرار بشأن معالجة الوضع المالي للشركة، خاصة بعد توقف الدعم ومحاولة إيجاد بدائل، وناقشت اللجنة عدم حسم ملف قضايا اختلاسات الناقلات حتى تاريخه بشكل نهائي رغم صدور أحكام قضائية لمصلحة شركة ناقلات النفط الكويتية بـ138 مليون دولار وفق إفادة ديوان المحاسبة. وأفاد بأن اللجنة طالبت بإعادة النظر في رفع الحظر عن المقاول الخاص بعقد تسفين أسطول ناقلات الشركة والمتسبب في أضرار أدت إلى حالات إصابات ووفاة للعاملين نتيجة لعدم تلبية المقاول إجراءات الجودة والسلامة، وعدم قيامه بأداء الأعمال المنوطة به.
نفط الكويت
في سياق متصل، ذكر عبدالصمد أن "اللجنة اجتمعت لمناقشة مشروع ميزانية شركة نفط الكويت للسنة المالية الجديدة 2018-2019 وملاحظات ديوان المحاسبة في تقريره السنوي عن نتائج الفحص والمراجعة عن السنة المالية 2016-2017".وقال ان اللجنة اكدت ضرورة تلافي أمر تأخر ورود ميزانية مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة، حيث تم ارسالها في نهاية الدورة البرلمانية رغم الحاح اللجنة بالاستعجال فيها، الأمر الذي يعرقل عمل اللجنة.وتابع: "أما فيما يخص شركة نفط الكويت، وأهم ما ورد عليها من ملاحظات، فقد كان أبرزها يتركز في محور المشاريع والعقود وبنسبة 52 في المئة، كما أن هناك ملاحظات مستمرة لأكثر من سنة مالية بلغت نسبتها 19 في المئة".لا تقدم
وبين عبدالصمد ان اللجنة تؤكد أنه لا يوجد تقدم فعلي في حل مثل تلك الملاحظات رغم اتخاذ إجراءات من الشركة لتسوية بعضها، حيث إن جوهر الملاحظات يتكرر سنويا في ممارسات تم رصدها خلال دراسة اللجنة لملاحظات ديوان المحاسبة عن السنة المالية 2016-2017، حتى أصبحت الأسباب المؤدية لمثل تلك الملاحظات ظاهرة تعانيها الشركة، وهي الخلل في آلية تأهيل مقاولي العقود النفطية، وتعثر بعض المقاولين وضعف قدرات البعض الآخر لتنفيذ المشاريع. وتابع: "اتضح للجنة أيضا عدم التخطيط الفني والمالي السليم وما نتج عنه من عدم الدقة في تقدير تكلفة بعض المشاريع المدرجة في الميزانية، مما أدى إلى طلب اعتمادات إضافية خلال السنة المالية 2016-2017 بلغ ما أمكن حصره 182 مليون دينار، وكان لذلك آثار سلبية في كثرة الأوامر التغييرية، والتي صرح الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت بأنه لا يمكن تلافيها! في حين أكدت اللجنة وجوب إيجاد آلية لتقليص هذا الكم من الأوامر التغييرية لتعاقدات الشركة".وأردف: "أكدت اللجنة ضرورة إحكام صيغ العقود المبرمة مع الأطراف الأخرى كونه سببا آخر لبعض الملاحظات، وتضمين العقود كل البنود التفصيلية للحد من التباين في التفسيرات منعا لأي منازعات مستقبلية، وتبين للجنة عدم تحقيق الشركة الطاقة الإنتاجية المستهدفة من النفط والغاز، وذلك يرجع إلى أن العديد من مشاريعها نالها جوانب القصور المشار إليها آنفا والمرتبطة بالإنتاج".