البغيلي: نرحب بكل من يحمل نفساً ثقافياً في «البيان الأدبي»

الملتقى نظم أمسيته الشعرية الأولى في المكتبة الوطنية

نشر في 09-05-2018
آخر تحديث 09-05-2018 | 00:05
المشاركون في أمسية البيان الشعرية
المشاركون في أمسية البيان الشعرية
شارك الشعراء موضي رحال ومحمد توفيق ومريم فضل وحمدان العوضي في الأمسية الشعرية الأولى لملتقى البيان.
أقام ملتقى البيان الأدبي أمسيته الشعرية الأولى بعنوان "الشعر سفير الشعوب والقلوب"، بالتعاون مع مكتبة الكويت الوطنية، وبمشاركة الشعراء: موضي رحال، محمد توفيق، مريم فضل، حمدان العوفي، وخلف كلكول. وأدار الأمسية محمد البغيلي.

وقال البغيلي إن الملتقى حديث، وهو مشابه ومقارب للملتقيات والأندية والفعاليات الثقافية في الكويت، لافتا إلى أن الملتقى يحضره مجموعة من الأدباء والمثقفين والمهتمين.

وأضاف البغيلي أن "كل شخص يحمل نفساً ثقافياً وأدبياً وعنده مشروع ثقافي مرحبٌ به في الملتقى، ونتمى أن يخدمه الملتقى، والمشاركة في صناعة المشهد الثقافي والأدبي داخل الكويت وخارجها في المستقبل".

وشكر المكتبة الوطنية على تقديمها الدعم والتسهيلات الفنية، والترتيب والتنظيم، ثم قدم الشعراء للحضور.

استهل الأمسية الشاعر حمدان العوفي بقصيدة "وادي الرمان"، التي استطاع من خلالها أن يشير إلى الكثير من الرؤى التي بينت موهبته الشعرية واختيار متناغم للمفردات: "أيقنت بأنك ماكرة/ وحياتك أمكر ما فيك/ حسن في الخد وفي المقل/ رسم يغتال محبيك/ عيناك قصيدة رحال/ يترنم فيك ويحكيك".

أما موضي رحال فشاركت وأنشدت بعض القصائد التي تميزت بلغة شعرية، جاءت مليئة بالرؤى لتقول: "لا تفتحوا تاء الممات وتربطوا تاء الحياة/ لا تفتحوا للموت باب الجهل في عقد الطغاة/ يا قدس عذرا أن جرح الشام صيرنا شتات/ ماذا سيكتب سابع العوام في عقل الرواة؟ / ماذا نقول لقادم الأجيال عن حرب الهواة؟".

وألقى الشاعر خلف كلكول مجموعة من القصائد، ومنها " زمن الصبا"، ليقول: "لا حال يبقى كما ترجوه أسماء/ دوما يجيء وراء البدء إنهاء/ تمضي السنون وجل القوم في ترف/ والعمر يمضي وما في الأمر إرجاء/ كنت الوسيم الذي تهواه فاطمة/ وتشتهي وصله دعد وعفراء".

وعند سؤال كلكول عن أهمية الشعر بالنسبة له قال: "أشكر الله أنه أكرمني بموهبة الشعر حتى ألتقي هذه الوجوه الطيبة، وبالنسبة لي عبرت عن كل ما أريد بالشعر"، مشيراً إلى أن الشعر كان ولا يزال أجمل وأرقى الفنون الأدبية.

مفردات منسجمة

وبدت قصائد الشاعرة مريم فضل مع مفردات شعرية جذابة ومنسجمة، لتقول في قصيدة "الشتاء": "خُلقت فصول الكون مُؤْرقة/ إلا الشتاء بفصله عذب". أما في قصيدة "عناقك مربك" فتقول: "أريدك بالسلام وأرتجيهم/ فأدخل بالسلام على رفاقي/ عيون الصاحبات عليك دوني/ ويا قهري لصدك واحتراقي".

وعلى هامش الأمسية تحدثت فضل عن أهمية الشعر، وقالت: "الشعر تنظيم روحاني للنفس، إضافة إلى أن الشعر رسالة للأوطان العربية والغربية"، مضيفة أن رسالتها في الشعر هي طرح التجارب التي يمر بها الناس، "إذ إن لكل شخص تجارب تختلف عن الآخرين، لذلك يجب توثيقها عن طريق الشعر، فهو أكثر سلاسة خصوصاً أن الشعر يقترن لغة وموسيقي".

أما الشاعر محمد توفيق فألقى مجموعة من القصائد، ومنها "لهيب فر من رئتي إليك" و"خانق العطر"، التي اتسمت بالجمال والبساطة، وفي الوقت نفسه بالعمق الشعري، ليقول في قصيدة "خانق العطر": "يا خانق العطر هل ساءلت أنفاسي/ عن دكنة تحتوي نبضي وإحساسي/ غيبتني في سماء لست أعرفها/ وكم تُريق تباريحي على كاسي".

وأيضا على هامش الأمسية قال توفيق عن أهمية الشعر: " الشعر رسالة في المقام الأول، هو فضلا عن أنه موهبة على الشاعر ينميها، لكن على الشاعر أيضا ألا يعتبر الشعر ترفا، فالشعر رسالة للإنسانية، والتسامح، والمحبة، والهم الإنساني المطلق".

وعند سؤاله: هل للشعر تأثير كما في السابق؟ قال توفيق: "الشعر هو ديوان العرب في المقام الاول، لكن علينا أن نعترف الآن بأن المناخ العام للشعر ليس مناخاً شاعرياً، بسبب عدة أمور، منها سرعة الحياة، والحروب، والضغوط المادية والاقتصادية، أضف إلى ذلك أن الفنون الأخرى مثل الرواية سحبت البساط من الشعر والدليل مبيعات الروايات، لكن كما أسلفت فالشعر رسالة وإشعال لجمر الروح وعلينا أن نتمسك به".

back to top